English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

قوافل الباكستانيين تدخل أفغانستان لمواجهة أمريكا

إسلام أباد - مصباح الله عبد الباقي - إسلام أون لاين. نت/27-10-2001

بدأت المنظمات الباكستانية المختلفة تجهيز أعداد كبيرة من المسلحين لمساعدة حركة طالبان في جهادها ضد أمريكا؛ فقد جهزت حركة "تنفيذ الشريعة المحمدية" بقيادة الشيخ "صوفي محمد" حوالي عشرة آلاف شخص من مناطق "بونير" و"ملاكند" و"دير"، وقد أعلن أنه سيدخل مع قوافل المجاهدين يوم السبت 27/10/2001م إلى ولاية "كونر" لمساعدة حركة طالبان.

وقد جهزت قرية "لاجبوك" فقط في منطقة "تيمر كره" حوالي 16 شخصا للمشاركة في الجهاد ضد الأمريكان.

وقد أعلن "الشيخ محمد أكرم أعوان" أمير "تنظيم الإخوان" -أحد المنظمات الصوفية الحركية- يوم 26-10-2001م أنه قد دخل عدد كبير من مجاهدي "تنظيم الإخوان" إلى أفغانستان لمساعدة حركة طالبان، وأنه مستعد لإرسال مزيد من أتباعه عند الضرورة. وأضاف "أن مجموعة من زملاء الملا محمد عمر من مريديه وأتباعه الذين بايعوه قد تحركوا بالفعل".

من ناحية أخرى يزداد حنق الشعب الباكستاني على أمريكا، ويزداد تأييده لحركة طالبان يوما بعد يوم؛ للقصف العشوائي والبربري الذي يتعرض له الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والعواجيز، الذي لا يرحم أحدا حتى المؤسسات الإغاثية، وبدأ التحرك الشعبي في باكستان يخرج من المظاهرات الاحتجاجية المجردة إلى مظاهر التأييد العملي. وهذه المظاهر العملية تتمثل فيما يلي:

1- المساعدات المالية: 

حيث تشكلت اللجان الشعبية لجمع التبرعات في أغلب مساجد باكستان، ومجلس العلماء الذي يسيطر على مساجد العاصمة "إسلام آباد" نشط جدا، وعندما تدخل مسجدا في "إسلام آباد" تجد في زاويته أكواما من المساعدات العينية من الملابس والفرش والبطانيات وغيرها، وتجد قائمة كبيرة من الأدوية التي يُحتاج إليها في مستشفيات أفغانستان، معلقة على جدار المسجد؛ حيث يطلع عليها الناس، وكلٌ يشتري حسب استطاعته، ويأتي به إلى المسجد؛ ليسلمه لإمام المسجد، وهو بدوره يأخذه إلى السفارة الأفغانية في "إسلام آباد"، هذا غير ما يُجمع من النقود ظُهْرَ كل يوم جمعة عقب الصلاة باستمرار، ويقوم المتظاهرون بجمع التبرعات بمقادير كبيرة في كل مظاهرة تخرج لتأييد حركة طالبان.

2- التهديدات المسلحة:

بدأ الشعب الباكستاني يقوم ببعض الأعمال المسلحة؛ لتهديد الأمريكان، وللضغط على الحكومة الباكستانية للتخلي عن موقفها في تأييد أمريكا في الهجوم على أفغانستان، ومن نماذج ذلك ما تردد عن إطلاق النار على مروحية أمريكية بالرشاشات الخفيفة بقرب مطار"دالبدين" بإقليم "بلوشستان"، وذلك عند قيام المروحية بالبحث عن حطام مروحية أمريكية أخرى سقطت في المنطقة قبل أسبوع، وقال شاهدو العيان: "إن المروحية تركت عملها، وعادت أدراجها".

ومن مظاهر هذا التهديد محاولة بعض المتظاهرين اقتحام مطار "يعقوب آباد"، الذي وُضع تحت تصرف القوات الأمريكية في باكستان، الذي أدى إلى اشتباك دامٍ بين البوليس والمتظاهرين.

وقد أوردت الصحف الباكستانية أن آلاف المسلحين من سكان المناطق الشمالية المتاخمة مع الحدود الصينية قد أغلقوا طريق "ريشم" الشهير الموصل إلى الصين في أماكن متعددة، وقد فرشوا الألغام في عدة مناطق.

يقود سكان منطقة "كالا دهاكه" الشيخ "المولوي ولي الله"، الذين يقدر عدد المسلحين منهم بثلاثين ألف شخص، بينما يقود سكان منطقة "بشام" الشيخ "محمد فياض"، ويطالب هؤلاء بوقف الهجمات الأمريكية على أفغانستان، والتراجع عن الموقف الرسمي الباكستاني المؤيد لأمريكا. وقد أعلن العلماء في خطب الجمعة 26-10-2001 التي أُدِّيت على الطريق العام "أن الطريق سيبقى مغلقا إلى أن يُستجاب لمطالبنا". ومن الجدير بالذكر أن "شاهراه ريشم" من الطرق المهمة لباكستان، وهو الطريق الوحيد الذي يوصل باكستان بالصين برا.

3- النذور وقنوت النوازل:

وقد أعلن العلماء أنهم سيقومون بقراءة "قنوت النوازل" في صلاة الفجر، يدعون فيه على الأمريكان ولغلبة طالبان، وكثيرا ما يحدث النقاش بعد الصلاة بين الإمام ومن لم يسمع قنوت النوازل من قبل؛ لأنه لا رواج له في الأحوال العادية في المذهب الحنفي، الذي أكثرُ أهل المنطقة من أتباعه.

وقد ذكرت وسائل الإعلام أن النساء في منطقة "سوات" الحدودية مع أفغانستان يصُمْن نذرا لله، ويدعون لغلبة طالبان في حربها ضد الأمريكان.

حرية التنفس

ويرى المحللون أن حكومة باكستان تريد أن تترك للشعب هامشا من الحرية؛ لتنفس ببعض هذه الأعمال عما يجيش بداخله؛ لأنها لو أرادت كبت مشاعره لانفجر.

إلى جانب ذلك يرى المحللون أن الحكومة الباكستانية لا تريد السقوط السريع لطالبان أمام الهجمات الأمريكية؛ لأن ذلك ليس من مصلحتها؛ وذلك لأنها لم تحصل على المكاسب التي كانت تتوخاها من تأييدها لأمريكا في الهجمات على أفغانستان؛ فإنها كانت تتوقع أن تُعفى من ديونها الخارجية، فإنها قد أرسلت وزير المالية "شوكت عزيز" إلى أمريكا؛ لمناقشة هذا الموضوع مع المسئولين هناك، إلا أنه رجع بخفيْ حنين، ثم كان الكثيرون من القيادات الباكستانية يتوقعون أن تعلن أمريكا عن إعفاء ديونها على باكستان في زيارة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، إلا أن هذا الأمل تخيب أيضا.

وكانت باكستان تتوقع أن تكسب بموقفها المؤيد لأمريكا ودَّها ودعمها في حل مشاكلها مع الهند، وخاصة قضية كشمير، لكنها لم تحصل على شيء، إلا أن أمريكا لم تساعد باكستان في ذلك، وبقيت علاقاتها مع الهند كما هي، بل ازدادت توثقا، وقد فهم كثير من الباكستانيين من تصريحات "كولن باول" في "نيودلهي" أن أمريكا ستساعد الهند في القضاء على الإرهاب ضدها، إشارة إلى الجهاد في كشمير.

ومن هنا يرى المحللون أن باكستان تريد أن تطول المعركة في أفغانستان، وأن تفشل أمريكا في تحقق أهدافها؛ لتزداد أهمية باكستان، ولتحصل على المكاسب المعلنة عنها، وغيرها التي لم يتم الإعلان عنها.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع