|

"الإعدام" رسالة طالبان للبشتون والمعارضة
مطيع الله تائب - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 27-10-2001م
 |
|
طالبان تحذر معارضيها بالاعدام الفوري |
أعلنت
حركة طالبان أنها أعدمت خمسة من قادة
المعارضة شنقًا بعد اعتقالهم في
شمال أفغانستان، مشيرة إلى أن من بين
هولاء الخمسة القائد "محمد بلال".
وقالت
وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية
المقربة من طالبان السبت 27-10-2001م: إن
خمسة من قادة المعارضة مع 15 مقاتلاً
اعتقلوا بعد قيام طالبان بصدِّ هجوم
لقوات المعارضة صباح الجمعة 26-10-2001م
في منطقة "دار الصوف" بإقليم
"سمنغان" في شمال البلاد.
وتأتي
عمليات الإعدام هذه غداة اعتقال
القائد التاريخي للمجاهدين "عبد
الحق"، وإعدامه من قِبل حركة
طالبان في شرق أفغانستان.
ويعلِّق
مسؤول في التحالف الشمالي للمعارضة
رفض ذكر اسمه لـ"إسلام أون لاين.نت"
على الإعدامات الفورية التي تقوم
بها طالبان بقوله: لقد أثبتت نهاية
القائد "عبد الحق" (بشتوني)
المأساوية أن باكستان ليست منطلقًا
آمنا للجهات البشتونية التي تسعى
لسحب البساط من تحت أقدام طالبان في
الجنوب أو شرق البلاد، حيث ما زالت
الاستخبارات العسكرية الباكستانية
تدعم طالبان وتوفر لها المعلومات.
وصرَّح
المصدر نفسه أن "عبد الحق" الذي
تحوَّل إلى أحد دعاة عودة "ظاهر
شاه"، كان قد التقى قبل أحداث 11
سبتمبر بقائد المعارضة الشمالية
الراحل "أحمد شاه مسعود"،
وبالرئيس السابق "برهان الدين
ربَّاني" من أجل تحرك عسكري
وسياسي جاد من شرق أو جنوب البلاد،
غير أنه أخطأ لما نزل إلى باكستان،
وبدأ تحركه الأخير من هناك.
وتوقَّع
المصدر أن تتأثر جهود أخرى مماثلة قد
يقوم بها عناصر بشتونية مناوئة
لطالبان من "قندهار"، أمثال "عبد
الأحد كرزي" أحد القادة السياسيين
الأفغان المستقرين في باكستان،
والذي تؤكد بعض المصادر الأمريكية
وجوده حاليًا داخل أفغانستان.
ويبدو
أن التحالف الشمالي يستفيد من مقتل
"عبد الحق" بأن يثبت مرة أخرى
أنه نظرًا لحضوره العسكري على
الأرض، وفي خطوط المواجهة منذ خمس
سنوات ضد طالبان، بإمكانه أن يلعب
الدور الأساسي في إسقاط طالبان، لكن
لا يريد قادة التحالف أن يكونوا أداة
عسكرية فقط في الخطة الأمريكية، بل
يريدون أن يكون التحالف محور الجهود
الرامية لتشكيل الحكومة الموسَّعة
في مرحلة ما بعد سقوط طالبان.
من
جهته صرَّح "حاجي دين محمد" أخو
"عبد الحق" لشبكة "سي.إن.إن"
الجمعة 26 أكتوبر 2001م بأن أخاه لم
يذهب إلى أفغانستان للقتال، وإنما
لزيارة أقاربه، ولم يكن يحمل سلاحًا
أو مستعدًّا للقتال حينما ألقي
القبض عليه، فيما صرَّح "عبد
الستار سيرت" مستشار الملك "ظاهر
شاه" أن "عبد الحق" كان جزءاً
من خطة الملك للسلام في أفغانستان،
وكان يلتقي زعماء القبائل بهذا
الصدد.
من
جهة أخرى يعتبر بعض المراقبين: أن
القبض على "عبد الحق" وإعدامه،
ثم شنق خمسة آخرين من قادة المعارضة،
محاولة من طالبان لتوجيه رسالة إلى
معارضيها بأن لديها قدرة على
السيطرة على الأراضي التابعة لها،
وكذلك فإنها ستعاقب سريعًا أي شخص
يحاول التمرد عليها وإسقاطها، وهو
ما وضح في الإعدام السريع لعبد الحق
بعد ساعات من اعتقاله.
كان
رئيس مخابرات طالبان "قاري أحمد
الله" قد حذَّر بشدة الجمعة 26-10-2001م
مؤيدي ملك البلاد السابق "محمد
ظاهر شاه" بعدم الدخول إلى
الأراضي الأفغانية، وإلا واجهوا
عواقب وخيمة.
|