|

هجوم فدائي بعد تأجيل إسرائيل لانسحابها
القدس - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 28-10-2001م
 |
|
فدائيون فلسطينون اثناء قيامهم بالعملية |
قام
فدائيون فلسطينيون بإطلاق نار على
سيارة إسرائيلية جنوبي الضفة
الغربية، وهو ما أدى إلى إصابة أربعة
مستوطنين، وذلك بعد ساعات من إعلان
إسرائيل تأجيل انسحابها من ست مدن
خاضعة للسلطة الفلسطينية.
وقد
تبنَّت طلائع الجيش الشعبي - كتائب
العودة التابعة لحركة فتح - مسؤولية
العملية، وذلك في بيان أرسلته إلى
وكالة فرانس برس السبت 27-10-2001م.
وأوضح
البيان أن "مجموعة الشهيد فراس
الجابر" قامت بعملية إطلاق وابل
من الرصاص، أمطروه على سيارة
للمستوطنين المسلحين، كانت تمر على
الطريق في وادي نيتيفوت في جنوب
الخليل، وأشار البيان إلى أن
العملية "تأتي ردًّا فوريًّا على
استشهاد الفدائي البطل فراس الجابر
في مواجهات بطولكرم مع الجيش
الإسرائيلي صباح السبت 27-10-2001م".
وأكَّد
البيان "سنطلق النار على من يطلق
النار علينا ولن نتوقف.. ستستمر
الانتفاضة والمقاومة وتتصاعد، وهي
خيار الشعب الفلسطيني وطلائعنا من
هذا الخيار. لا يمكن صناعة السلام مع
الإرهابيين المجرمين".
وذكر
البيان أن كتائب العودة هاجمت مساء
السبت أيضًا موقعًا لجنود الاحتلال
على قمة جبل عيبال شمال نابلس، حيث
دار اشتباك عنيف في مكان الموقع، دون
الإشارة إلى حصول إصابات.
يأتي
ذلك بعد أن قرَّر إريل شارون رئيس
الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع
بنيامين بن أليعازر تعليق انسحاب
قوات الاحتلال من مدينتي بيت جالا
وبيت لحم التابعتين للسلطة الوطنية
الفلسطينية للمرة الثانية، بعد أن
كان مقررًا أن يبدأ مساء السبت.
وبرَّر
مصدر أمني إسرائيلي لوكالة فرانس
برس السبت قرار شارون؛ بسبب ما أسمته
استمرار الفلسطينيين في إطلاق
النار، "وعدم تنفيذ الاتفاق الذي
أبرم مع قوات الأمن الفلسطينية في
بيت جالا وبيت لحم".
وقال
المصدر الإسرائيلي: "إنه إذا
التزم الفلسطينيون الهدوء وأوفوا
بتعهداتهم فإن إسرائيل ستراجع
قرارها".
وأشار
راديو تل أبيب السبت أنه لم يتضح بعد
ما إذا كان الاجتماع الأمني الذي كان
من المقرر عقده مع الجانب الفلسطيني
بمشاركة أمريكية سيعقد يوم الأحد
28-10-2001م أم لا، مشيرًا إلى أن
الاجتماع سيبحث سحب القوات
الإسرائيلية من المناطق التابعة
للسلطة الفلسطينية وموضوع
المواطنين الفلسطينيين الذين تطلب
إسرائيل اعتقالهم.
السلطة
تنتقد
من
جهتها انتقد بيان صادر عن السلطة
الفلسطينية قرار الحكومة
الإسرائيلية إلغاء انسحاب قواتها
ودباباتها من المدن الفلسطينية،
معتبرًا أنه قرار خطير ومناورة
مكشوفة، تحت ذريعة ملفقة لاستمرار
الاحتلال، وتصعيد التوتر لأغراض
سياسية إسرائيلية، ولخدمة خططهم
العسكرية.
وقال
البيان الصادر مساء السبت: "إن
قرار الحكومة الإسرائيلية المفاجئ
والخطير بإلغاء قرار الانسحاب
المقرر والمتفق عليه، يعكس إصرار
الحكومة الإسرائيلية على الاستمرار
في سياسة التصعيد، وإفشال كل الجهود
والمبادرات الدولية التي تعمل بدأب
على وقف الاعتداءات الإسرائيلية،
وانسحاب القوات والدبابات
الإسرائيلية من مناطق السيادة
الوطنية".
ودعا
البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ
قرار عاجل وحاسم لوقف العدوان على
الشعب الفلسطيني، وإرسال مراقبين
دوليين إلى الأراضي الفلسطينية؛
لتثبيت وقف إطلاق النار، وإسقاط
ذريعة الأمن التي توظفها الحكومة
الإسرائيلية لاستمرار احتلالها
واعتداءاتها وحصارها الخانق
للمناطق الفلسطينية.
وقال
وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني
ياسر عبد ربه: إن إسرائيل هي التي
افتعلت مسألة وقف إطلاق النار،
واتخذتها كغطاء لعدم الانسحاب
وتكريس احتلالها لمناطق فلسطينية،
وصولاً لتوسيع خطة الاحتلال.
وأضاف
الوزير الفلسطيني في حوار مع قناة
الجزيرة القطرية السبت 27-10-2001م أن
تلك السياسة الإسرائيلية تؤكد أنه
لن يكون هناك وقف لإطلاق النار، وأن
الوضع منفتح لكل الاحتمالات.
كانت
القيادة الفلسطينية قد دعت السبت
27-10-2001م في ختام اجتماعاتها برئاسة
الرئيس "ياسر عرفات" إلى تشكيل
لجنة تحقيق دولية؛ لكشف ملابسات
المذبحة الوحشية التي دبَّرتها
ونفَّذتها حكومة إسرائيل في قرية
بيت ريما بالضفة الغربية.
يُذكر
أن قوات الجيش الإسرائيلي قد احتلت
قرية بيت ريما القريبة من رام الله
فجر الأربعاء 24-10-2001م، وقتلت أربعة
عشر مواطنًا فلسطينيًّا، واعتقلت
العديد من سكان القرية، وهدَّمت
ثلاثة بيوت بدعوى أن أبناء مالكيها
ناشطون تلاحقهم إسرائيل.
|