|

3500
مجاهد باكستاني يستعدون للتوجه
لأفغانستان
إسلام
أباد - وكالات- إسلام أون
لاين.نت/28-10-2001
تجمع
عدد كبير من الباكستانيين والأفغان
المنفيين في بلدة "لاغارى"
الباكستانية الواقعة على بعد نحو
ستة كيلومترات من الحدود الأفغانية،
حاملين أسلحتهم؛ استعداداً للتوجه
لأفغانستان بهدف الوقوف جانب حركة
طالبان في حربها ضد الولايات
المتحدة وحلفائها.
وقال
مسؤول باكستاني في تصريحات صحفية
الأحد 28/10/2001 إن حوالي 3500 باكستاني
وأفغاني موجودون على الحدود بين
البلدين، يترأسهم زعيم حركة "تنفيذ
الشريعة المحمدية" الشيخ "صوفي
محمد".
وأضاف
المسؤول"أن السلطات الباكستانية
لن تنوي اعتقال الشيخ صوفي، ولن تمنع
المجاهدين من العبور باكستان إلى
أفغانستان وبالعكس، من خلال هذه
المعابر الحدودية غير الرسمية منذ
قرون.
ومن
جانبه، قال أحد المجاهدين: " يجب
أن نحمى إخواننا المسلمين في
أفغانستان، وهذه هي طليعة الجيوش
الإسلامية"، على حد زعمه.
وتهدد
الجماعات الدينية الباكستانية
بتشكيل قوة من المتطوعين للمحاربة
في أفغانستان منذ بداية حملة القصف
الأمريكية في السابع من شهر أكتوبر
الماضي 2001، إلا أنهم لم يبدءوا
بالتحرك إلا خلال اليومين الماضيين.
وكان
أعضاء من جماعة "تحريك النفاذ"
الإسلامية الباكستانية التي يرأسها
"صوفي محمد"، والمنبثقة عن حركة
"شريعة محمد" قد قاموا الجمعة
26-10-2001 بوضع حواجز على طول الطريق
السريع الواصل بين باكستان والصين
وهو طريق "كاركورام "، وذلك
احتجاجاً على مساندة الرئيس
الباكستاني "برويز مشرف"
للضربات العسكرية الأمريكية ضد
أفغانستان.
وأكد
محللون سياسيون أن قيام المتظاهرين
الباكستانيين بإغلاق طريق "كاركورام"
السريع الواصل بين باكستان والصين،
سيكون له تداعيات سلبية على
الاقتصاد الباكستاني.
وأضاف
المحللون أن طريق "كاراكورام"
الذي يبلغ طوله حوالي 812 ميلا، مزار
سياحي مهم، وقيام المتظاهرين
الباكستانيين بإغلاقه سيؤثر مما لا
شك فيه على حركة السياحة بالبلاد،
التي بدأت بالفعل في التراجع بعد
انفجارات أمريكا الثلاثاء 11/9/2001.
وإغلاق
هذا الطريق، سيفاقم من تدهور
الاقتصاد الباكستاني، لا سيما وأن
هناك العديد من الباكستانيين الذين
يعيشون دون خط الفقر الذي ارتفعت
نسبته من 18 % عام 1998 إلى 32% عام 1999.
ويأتي
إغلاق هذا الطريق، بعد تأكيد وزير
المالية الباكستاني "شوكت عزيز"
21/10/2001 على أن الحرب الأمريكية ضد
أفغانستان يمكن أن تتسبب في خسائر
مالية لباكستان تقدر بنحو 2.5 مليار
دولار.
وكان
رئيس البنك الدولي "جيمس ولفنسون"
قد حذر 11 /10/2001 من أن العمليات
العسكرية الدائرة في أفغانستان الآن
قد تكبد اقتصاد باكستان مليار
دولار، وأن هذا الرقم قد يرتفع إذا
استمرت تلك العمليات لمدة طويلة.
ومما
يفاقم من الأزمة الاقتصادية
الباكستانية، تدفق اللاجئين
الأفغان إلى باكستان منذ بداية
الهجمات الجوية الأمريكية على
أفغانستان.
وخسائر
باكستان لا تقتصر على الشق
الاقتصادي، بل تمتد لتشمل الشق
السياسي، ولا سيما فيما يتعلق
بمستقبل الرئيس الباكستاني "برويز
مشرف" الذي يواجه حالياً جملة
تحديات، وأبرزها السخط والغضب
العارم في صفوف شعبه نظير سياساته
المتحيزة لأمريكا، ومن الجماعات
الإسلامية الباكستانية المؤيدة
لطالبان والرافضة لإسقاطها،
بالإضافة لقيام مشرف بتنحية
الإسلاميين من صفوف الجيش؛ الأمر
الذي سيؤدي لإلحاق أضرار بالغة بأمن
البلاد، ولكنه يرضي الدول الغربية
ولا سيما أمريكا؛ لأن باكستان من
خلال وجود الإسلاميين في الجيش
ستتمكن من المحافظة على القوة
النووية، وتستطيع أن تواجه عدوتها
اللدودة الهند. يذكر أن وزير
الخارجية الأمريكي "كولن باول"
قام بزيارة إسلام آباد الثلاثاء
16-10-2001، بهدف الضغط على باكستان
لإمداد واشنطن بالمزيد من التسهيلات
العسكرية، مثل السماح باستخدام
المطارات الباكستانية، غير أن مشرف
رفض ذلك، مؤكدًا لباول أن بلاده سوف
تستمر في دعمها للولايات المتحدة
فيما يتعلق بتوفير القواعد الجوية
والأرض، والدعم اللوجيستي
والمعلومات الاستخباراتية، إلا أنه
لا يستطيع أن يفعل أكثر من ذلك؛
تخوفاً من انقلاب الشعب على حكومته.
يشار إلى أن الولايات المتحدة أمدت
باكستان بمعونات مالية، كما رفعت
عنها العقوبات الاقتصادية في أعقاب
إعلان إسلام آباد تأييدها وانضمامها
للتحالف الدولي الذي تزعمته أمريكا
ضد ما يسمى بـ"الإرهاب" في
أعقاب انفجارات الثلاثاء 11-9-2001.
|