|

الحرب
تنشر المخدرات بأمريكا وتخفضها
بالكويت
الكويت
والقاهرة - عبد الرحمن سعد وايمن شرف
- إسلام أون لاين.نت/28-10-2001
 |
|
أطفال أفغان يتعاطون المخدرات |
أكد
مسؤولون في الأمم المتحدة أن سقوط
حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان،
سيؤدي إلى إغراق شوارع الولايات
المتحدة بالمخدرات، في حين يؤكد
مسؤولون كويتيون أن الحرب الأمريكية
ضد أفغانستان أدت لانخفاض كمية
المخدرات المهربة للكويت.
وقال
"بينو آرلاكشي" رئيس هيئة
مكافحة المخدرات التابعة للأمَم
المتحدة لصحيفة "سان فرانسيسكو
كرونيكل" الأمريكية الصادرة
السبت 27/10/2001 إن غالبية عمليات تهريب
المخدرات في أفغانستان الآن تديرها
مجموعات إجرامية تعمل خارج نطاق
القانون وسيطرة سلطات طالبان.
وأضاف
آرلاكشي "أن سقوط طالبان سيجبر
"فيضان المخدر الأفغاني القادم"
مزارعي الأفيون في أمريكا اللاتينية-
الذين ما زالوا يضخون معظم كميات
المخدرات إلى شوارع أمريكا- على
تحسين منتجهم وربما خفض أسعاره؛ لكي
يحافظوا على قدرتهم التنافسية داخل
الولايات المتحدة.
ومن
جانبه، قال "محمد أمرخيزي" كبير
مستشاري الأمم المتحدة لمكافحة
المخدرات: إنه إذا نجح التحالف
الشمالي في أفغانستان في الإطاحة
بطالبان، فستتزايد المساحات
المنزرعة بالأفيون وسترتفع
مبيعاته، فأية حكومة تأتي بعد
طالبان، سيكون احتياجها للأموال
كبيراً بهدف إعادة بناء أفغانستان
بعد الحرب، وسيكون لتجارة الأفيون
إغراؤها القوي.
ويقول
خيزي: إن التحالف الشمالي -والذي
تستهدف واشنطن من التعاون معه إسقاط
طالبان- متورط حتى النخاع في تجارة
المخدرات.
وأضاف
خيزي أن معظم الأفيون الأفغاني -والذي
يشكل المادة الخام لتصنيع الهيروين
وعقاقير المخدرات غير المشروعة
الأخرى- تجري زراعته حالياً في
مساحات شاسعة يسيطر عليها التحالف
الشمالي المناوئ لطالبان.
ويؤكد
مسؤول الأمم المتحدة أنه من غير
المتوقع أن يتخذ زعماء التحالف
الشمالي أية إجراءات من شأنها الحد
من زراعة وبيع الأفيون، مشيراً إلى
أنه قبل الحرب الأمريكية كان
التحالف الشمالي يسيطر على حوالي 10%
من مساحة أفغانستان، ومن المرجح أن
تزداد هذه المساحة وفقا لدوره في
الحرب الأمريكية.
وكان
نائب بالكونجرس الأمريكي يدعى هوارد
كوبل قد اقترح الخميس 25/10/2001أن تتولى
القوات الأمريكية قصف ما اعتبره "مخازن
الهيروين لطالبان، ولكن وزارة
الدفاع الأمريكية لم تذكر أن هجمات
جوية لها أصابت مثل هذه المخازن، أو
أنها موجودة بالأساس!
ويرى
مراقبون أنه في ضوء ما سبق، فإنه إذا
نجح الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش
في الحملة ضد بن لادن وطالبان،
فسيكون نجاحه أقل بكثير في كبح
الأضرار الجانبية على الأمريكان
بسبب المخدرات التي ستكتسح شوارع
مدنهم، ففي أفق الانتصار على طالبان
يكمن خطر انتشار المخدرات في وسط
المدن الأمريكية.
ووفقاً
لهؤلاء المراقبين سيكون لهذا السيل
تأثيره الكارثي خاصة على السود وذوي
الأصول الأمريكية اللاتينية، الذين
يزج بأكثر من 2 مليون منهم سنويا وراء
القضبان في أمريكا بسبت اتجارهم
بالمخدرات.
ويذكر
أن التهديد بفيضان المخدر الأفغاني
الجديد يأتي في لحظة حرجة بالنسبة
لأصحاب الرؤية الإصلاحية في مكافحة
المخدرات بالولايات المتحدة الذين
اقتنعوا أكثر من أي وقت مضى بأن
المنع والمعالجة هما الوسيلة الأكثر
فعالية من المبالغة في العقوبات
التأديبية.
يشار
إلى أن حركة طالبان قد أصدرت العام
الماضي 2001 مرسوماً بمنع زراعة
الأفيون.
وأكد
موظفو الأمم المتحدة آنذاك أن قرار
طاليان قد تسبب في خفض مبيعات
الأفيون بشكل كبير، مشيرين إلى أنه
في عام 1999، كانت أفغانستان تنتج
حوالي 75% من هيروين العالم، غير أنه
بعد إصدارها المرسوم أنتجت
أفغانستان 4 آلاف طن من الأفيون، غير
أن الولايات المتحدة نفت أن يكون
قرار طالبان قد أحدث أي انخفاض في
إنتاج أفغانستان للمخدرات، بل
وأشارت إلى أن طالبان تربح من مبيعات
الأفيون المخزن لديها بما يعادل 30
مليون دولار في السنة.
وبخلاف
ما سبق، أكد إبراهيم الغانم المدير
العام لإدارة الجمارك الكويتية في
حوار خاص لإسلام أون لاين.نت الأحد
28/10/2001 أن محاولات تهريب المخدرات
والسموم البيضاء للكويت انخفضت
بنسبة واضحة منذ بداية الضربات
الأمريكية على أفغانستان.
وأضاف
الغانم أن انخفاض حالات تهريب
المخدرات للبلاد يرجع إلى أن الطرق
التي كان المهربون يسلكونها قد
أغلقت بسبب العمليات العسكرية
الأمريكية الجارية حالياً، مشيراً
إلى أن أفغانستان تعتبر أحد أهم
أضلاع ثالوث تهريب المخدرات للكويت،
وهو: أفغانستان، باكستان، وإيران،
ولكن الضربات الأمريكية أدت إلى
تقليل كميات المخدرات المهربة.
ويذكر
أن تجارة المخدرات انتشرت بشكل واسع
بالكويت خلال السنوات الماضية،
وتشير أحدث الأرقام إلى أن نحو خمسين
مواطنا كويتيا يتوفون سنويا نتيجة
تعاطي المخدرات، وأن ما بين 70% إلى 80%
من مجمل المتهمين بقضايا المخدرات
هم من الفئة ما بين 19 إلى 39 سنة، كما
بلغ عدد قضايا المخدرات عام 2000، نحو
863 ما بين اتجار وجلب وحيازة وتعاطي.
|