|

عقوبة
هولندية على المزح بالجمرة
لاهاي-خالد
شوكات-إسلام أون لاين.نت/28-10-2001
أعطت
أزمة الجمرة الخبيثة التي تجتاح
العالم هذه الأيام فرصة للهولنديين؛
لتحقيق سبق جديد في مجال سنّ
القوانين المثيرة للجدل؛ حيث أقدمت
السلطات الهولندية يوم الجمعة 26-10-2001
على تشريع عقوبة خاصة تقضي بتغريم كل
شخص تثبت عليه تهمة "المزاح مع أحد
أصدقائه أو معارفه أو آخرين بالجمرة
الخبيثة".
وقد
جاء تشريع العقوبة -التي جاءت في شكل
غرامة بخمسمائة خولدة (ما يعادل 200
دولار)- بعد إلقاء القبض على شاب
هولندي يبلغ من العمر 24 عاما في
مدينة "فينترس فايك" (شمال شرق
هولندا)، كان قد أرسل إلى صديقه في
نفس المدينة رسالة توحي من خلال
ظرفها المشوَّه بمسحوق أبيض، وكأنها
تحمل بكتيريا الجمرة الخبيثة.
وقد
ارتكب الشاب المذكور خطأيْن كانا
السبب في وصول السلطات إليه؛ أولهما
أنه نسي وضع طابع بريدي على الظرف؛
وهو ما أخرج الرسالة من دائرة الفرز
الآلي إلى دائرة الفرز اليدوي.
وثانيهما: أنه لم ينسَ كتابة اسمه
وعنوانه كاملا على ظهر الظرف.
وقد
سببت رسالة الشاب الهولندي حالة من
الفزع في صفوف موظفي مركز البريد
المركزي في "فينترس فايك"،
الذين بادروا سريعا إلى الاتصال
بالأجهزة الأمنية، التي تولت لاحقا
التحقيق في الأمر، وإحالة المتهم
خلال يوم واحد إلى القضاء.
وبرأي
صحيفة "التلغراف" الشعبية
اليومية، في عددها ليوم السبت 27-10-2001،
"فإن مسارعة السلطات الهولندية
إلى سنّ عقوبة الغرامة على المازحين
بالجمرة الخبيثة، أتى لوضع حد لحالة
تفشي هذا النوع من المزاح بين شريحة
المراهقين، الذين قد لا يقدرون
الأخطار التي يمكن أن تنجم عن
تصرفاتهم العبثية، خصوصا إذا ما
اتسعت دائرة اللعب دون قصد إلى كبار
السنّ أو مرضى القلب".
ولاحظت
الصحيفة أن أوساط الشباب المراهقين
في هولندا لم يعد لها من حديث هذه
الأيام إلا عن أسامة بن لادن "قاهر
الأمريكان" و"الجمرة الخبيثة"
التي يشبه مسحوقها الأبيض مساحيق
أخرى بيضاء، تلقى رواجا كبيرا في
مقاهي المدن الكبرى الهولندية،
وتُجلب كميات منها من أرض الحرب (أفغانستان)،
في إشارة إلى المخدرات المرخص
تعاطيها في هولندا.
يُذكر
أن تشريع عقوبة المزاح بالجمرة
الخبيثة قد جاء بعد تشريعات أخرى
كانت هولندا سباقة فيها على الصعيد
العالمي، من بينها التصريح بتناول
المخدرات الخفيفة، وإجازة قتل
الرحمة للمرضى الميؤوس من شفائهم،
وأخيرا السماح للشواذ جنسيا بالزواج
في إطار القانون المدني، واعتبار
عقد الزواج عقدا مدنيا كسائر العقود
الأخرى الشرعي.
|