|

فشل
أمريكي باكستاني في اختراق طالبان
إيمان
محمد – إسلام أون لاين. نت/26-10-2001
 |
| مقاتل طالباني يحمل سلاحه |
ذكرت
صحيفة "واشنطن بوست" أن أجهزة
الاستخبارات الباكستانية "آي إس
آي" (ISI) فشلت في اختراق حركة
طالبان، ومن ثَم إسقاطها؛ نظرا لطرد
الحركة للعملاء الباكستانيين
السريين من أفغانستان.
ونقلت
الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر
الجمعة 26-10-2001 عن مسؤولين
بالاستخبارات الباكستانية قولهم:
"إن تغير موقف طالبان من عملاء
المخابرات الباكستانية يعود إلى
التعديلات التي أجراها الرئيس برويز
مشرف في بعض المناصب العسكرية؛
أهمها تغيير رئيس الاستخبارات، كما
أمر مسؤولي الاستخبارات بالتحول من
تنفيذ عمليات سرية لدعم طالبان إلى
محاولات علنية لإسقاطها".
وقد
أدى ذلك -حسب المسؤولين- إلى انتشار
عدم الثقة بين طالبان والعملاء
الباكستانيين الذين كانوا في السابق
يقومون بمهام لصالح طالبان.
كما
أكد المسؤولون أن الاستخبارات
الباكستانية فشلت في إثارة
الانقسامات بين زعماء القبائل
الأفغانية، ومن ثَم إسقاط حركة
طالبان؛ حيث إنهم وجدوا مقاومة صلبة
من جانب هؤلاء الزعماء والقادة
المعتدلين بالحركة نفسها.
معروف
أن المخابرات الباكستانية كان لها
دور كبير في دعم ومساندة حكم حركة
طالبان منذ عام 1996.
من
جهة أخرى أكد المسؤولون
الباكستانيون أن الاستخبارات
الأمريكية فشلت بدورها في اختراق
طالبان، على الرغم من الإغراءات
المادية والسلطوية التي تقوم بها
الولايات المتحدة؛ لاستمالة
القيادات الأفغانية والمجاهدين
القدامى.
وأرجعوا
السبب في ذلك إلى أن الأفغان تربطهم
علاقة دينية وثقافية وأسرية قوية
يصعب اختراقها من أجل أي عروض من
الخارج أو كسب مادي.
ويقول
أحد المسؤولين: "إنه خلال الغزو
السوفييتي استخدمنا الإسلام
والقومية البشتونية والتاريخ
الأفغاني لمقاومة الغزاة ، والآن لن
نستطيع استخدام أيٍّ منها في إثارة
انقلاب يقوم به البشتون ضد طالبان".
وأضاف "أن طالبان ليست حركة
سياسية بل حركة دينية؛ وهو ما يجعلها
أكثر تماسكا وأقوى".
يُذكر
أن حركة طالبان قد قامت بإعداد
إستراتيجية لإحباط محاولات أمريكا
وباكستان لشقّ صفوفها، وترتكز هذه
الإستراتيجية على كسب دعم كلٍ من
زعماء القبائل الأفغانية في البلاد،
والمجاهدين القدامى المعارضين
للتحالف الشمالي، واستمالة حكومة
الصين.
وقام
جلال الدين حقاني رئيس أركان الجيش
الأفغاني خلال زيارته لباكستان
الثلاثاء 23-10-2001 بإجراء لقاءات مع
زعماء بعض القبائل الأفغانية في
بيشاور والمناطق القبلية في
بشتونستان؛ وذلك لكسب دعم هؤلاء
الزعماء لحركة طالبان، وتفادي أي
تحرك أمريكي أو باكستاني لاستمالتهم
ضد الحركة.
يُذكر
أن المدن الباكستانية كانت قد شهدت
العديد من التظاهرات؛ احتجاجا على
دعم الرئيس برويز مشرف للولايات
المتحدة في تحالفها ضد الإرهاب،
وتأييده للضربات الأمريكية على
أفغانستان.

|