|

طالبان
تعدم عبد الحق وتحذر المعارضين
كابول-
وكالات- إسلام أون لاين/ 26-10-2001
 |
|
عبد
الحق |
أعلنت
حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان
أنها أعدمت القائد عبد الحق، أحد
قدامى المجاهدين الأفغان ضد الغزو
السوفيتي بين عامي 1979 و1989.
وقال
عبد الحنان حماد مدير وكالة "باختر"
الناطقة باسم طالبان لوكالة فرانس
برس الجمعة (26-10-2001): "إنه تم إعدام
عبد الحق (43 عاما) واثنين آخرين رميًا
بالرصاص بتهمة قيادته تمردًا ضد طالبان.
يأتي
ذلك في وقت أصدرت فيه حركة طالبان
الأفغانية الحاكمة تحذيرا شديدا
لمؤيدي ملك البلاد السابق "محمد
ظاهر شاه" بعدم الدخول إلى
الأراضي الأفغانية، وإلا واجهوا
عواقب وخيمة.
ونقلت
وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية
عن رئيس مخابرات طالبان "قاري
أحمد الله" قوله: "نحن ننصح
أنصار ظاهر شاه بألا يحاولوا دخول
الأراضي الأفغانية، وبالتخلي عن
دوافعهم البشعة، وإلا واجهتهم عواقب
وخيمة".
ويقول
المراقبون: "إن القبض على عبد الحق
واعتقاله محاولة من طالبان لتوجيه
رسالة إلى معارضيها بأن لديها قدرة
على السيطرة على الأراضي التابعة
لها، وكذلك فإنها ستعاقب سريعا أي
شخص يحاول التمرد عليها وإسقاطها،
وهو ما وضح في الإعدام السريع لعبد
الحق بعد ساعات من اعتقاله".
ويشير
بعض المراقبين إلى أن عبد الحق لا
يمتلك قوات داخل أفغانستان، وقوته
تكاد تكون محدودة، وشهرته تأتى من
علاقته بالبريطانيين.
كانت
حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان
قد أعلنت أنها ألقت القبض على "عبد
الحق" أحد قادة المعارضة
الأفغانية البارزين وأربعة من كبار
أنصاره.
وقال
ناطق باسم طالبان لوكالة الأنباء
الأفغانية الإسلامية اليوم الجمعة
(26-10-2001): "إن عملية الاعتقال تمت
فجر الجمعة (26-10-2001) بتوقيت أفغانستان
في آزرو، في إقليم لوغار جنوب كابول".
وأضاف
أن "مروحيات أمريكية قامت بعمليات
قصف لمنع القبض على القائد عبد الحق".
وقال: "ضربنا حصارًا استمر يومين،
ونجحنا في القبض على القائد عبد الحق
ورفاقه".
وأضاف
قائلاً: "خلال الحصار شنت مروحيات
أمريكية عمليات قصف كثيفة للسماح
لعبد الحق بالإفلات، لكننا اعتقلناه
قرابة الساعة (20.30) -بتوقيت أفغانستان-
عندما حاول الفرار ممتطيًا جوادًا،
كذلك قبضنا على شاحنتين صغيرتين
وسيارة جيب".
وقال
أيضًا: إن عدة مروحيات أمريكية جاءت
هذا الصباح -الجمعة (26-10-2001)- تبحث عنه
في آزرو وجوارها، لكننا أرسلناه إلى
"بال العلم" عاصمة إقليم لوغار.
وأوضح
الناطق باسم طالبان أن "عبد الحق
اتصل بالأمريكيين بجهاز هاتفي عبر
الأقمار الصناعية، وطلب منهم قصف
المنطقة، فقصف الأمريكيون القطاع؛
وهو ما أدى إلى مقتل جنديين من
طالبان، وتدمير شاحنة صغيرة".
وقال:
"لم نقبض على أجانب، لكنَّ هناك
احتمالاً بأن يكون ثمة أجانب بين
المقاتلين الخمسين الذين لا نزال
نحاصرهم". وأضاف أن طالبان ما زالت
تحاصر نحو خمسين من أنصار عبد الحق،
وهي تشتبه في وجود أجانب بينهم.
وبحسب
وكالة الأنباء الإسلامية فإن طالبان
أبدت ارتياحها للقبض على القائد عبد
الحق، معتبرة أن هذا "انتصار مهم".
من
هو عبد الحق؟
واشتهر
عبد الحق خلال الحرب ضد السوفيت
بهجماته الصاروخية الجريئة على
كابول، وعملياته المتكررة لقطع
الكهرباء عنها، وهو ابن لأسرة ذات
نفوذ في جلال آباد، وقد انضم منذ
شبابه إلى الحركة الإسلامية
المناهضة لحكام كابول الشيوعيين،
وقاتل في صفوف جماعة "يونس خالص"،
وهى جماعة من "الباشتون" في شرق
أفغانستان.
وفى
عام 1986 كان من أول قادة المجاهدين
الذين حصلوا على صواريخ "ستينجر"
الأمريكية التي حولت مسار الحرب ضد
القوات السوفيتية التي رحلت عن
أفغانستان مهزومة عام 1989.
وحين
سيطر المجاهدون أخيرا على كابول عام
1992 عُيِّن عبد الحق رئيسًا للشرطة في
العاصمة الأفغانية، لكنه ترك المنصب
بعد أشهر قليلة حين تعذر قيامه
بمسؤولياتها بسبب الحرب الأهلية
التي اندلعت بين فصائل المجاهدين.
وفى
هذه الأثناء هجر عبد الحق السياسة
وتحول إلى رجل أعمال في دبي، ومن
هناك عاد إلى أفغانستان في سبتمبر 2001
لحشد التأييد بين الباشتون لعودة
الملك السابق.
وقال
عبد الحق في العديد من الأحاديث
الصحفية خلال أكتوبر 2001: "إن القصف
الأمريكي لأفغانستان جعل الأفغان
يلتفون أكثر حول طالبان"، وصرح
بأن المعارضة ستحتاج إلى أشهر
لإقناع الأفغان بالتخلي عن الحركة
الحاكمة.
وقد
أيد نحو ألف أفغاني في المنفى -اجتمعوا
في مدينة بيشاور الباكستانية يومي
الأربعاء والخميس 24 و 25 أكتوبر 2001-
هذه الإستراتيجية الداعية لإقناع
الباشتون بالتخلي عن طالبان،
والداعية أيضًا لوقف الحملة
العسكرية الأمريكية على البلاد.
|