English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

"سلاح الجزارين" في الحرب الأمريكية

منذر علم الدين ـ إسلام أون لاين .نت/25-10-2001

القنبلة الرذاذية

"الوقودية"، "الرذاذية"، "أسلحة التفريغ"، "أسلحة الأبخرة الحارقة"، "بركان الدم"، "قنبلة الفقراء النووية" .. كل هذه الأسماء المرعبة وغيرها يطلقها عسكريون وصناع سلاح على إحدى القنابل التي يرجح بعض المراقبين لجوء الولايات المتحدة الأمريكية لاستخدامها في القضاء على عناصر طالبان والقاعدة المختبئين في حصون غائرة في عمق الجبال، وهي القنبلة التي يصفونها أيضا بأنها "سلاح الجزارين".

سيناريو القنبلة.. كما يصفه "هشام سليمان" المحلل العلمي لشبكة "إسلام أون لاين .نت" يوضح اعتماد القنبلة الرذاذية بعد قذفها على نشر سحابة رذاذية من الوقود الشديد الالتهاب على ارتفاع منخفض فوق المنطقة التي تحتوي على الخنادق والملاجئ الأرضية، ثم يقوم صاعق بإشعال هذه السحابة، فتنفجر محدثة ارتجاجات صوتية هائلة وخلخلة هوائية شديدة، تخلف فراغا هوائيا يقتل كل ما هو موجود على سطح منطقة الانفجار، وأكثر ما تكون فعالة في المناطق المحصنة مثل الملاجئ والكهوف والخنادق؛ حيث تتغلغل سحابة الرذاذ في الأماكن الصعبة قبل انفجارها.

ويضيف "سيناريو" متخيلا للقذف بهذا النوع من القنابل قائلا: "بعد أن اقتربت الطائرة من المنطقة الجبلية المليئة بالكهوف، ألقت عدة قنابل تشبه البراميل، ولما اقتربت هذه البراميل من الأرض على بعد 10 أمتار تقريبا من سطحها، انتشرت من مجموعها سحابة رذاذ عملاقة غطت مساحة هائلة، وأخذت هذه السحابة تنتشر في الكهوف والمغارات الموجودة في المنطقة، وفجأة التهبت تلك السحابة، وتكونت مظلة من النار تسحب وراءها كل ما على الأرض، وانتشرت رائحة الشواء البغيضة في المكان. الحيوانات القريبة من المنطقة تندفع الدماء من عيونها، وآذانها، وأفواهها، بعض الحيوانات تمزقت تمزيقا، وكل ذلك بفعل قنبلة ألقتها طائرة".

مبررات الاستخدام

ويضيف هشام سليمان "أن فشل قوات الكوماندوز الأمريكية في إحراز تقدم على صعيد المعارك البرية بعد غارتها في 19-10-2001 على مقر الملا عمر زعيم طالبان - وضع القيادات السياسية والعسكرية في وضع حرج يدفعها لاستخدام أسلحة بشعة مهما كانت نتائجها".

يضاف لذلك التصريحات الصحفية لتوني بلير رئيس وزراء بريطانيا الخميس 25-10-2001 " أن بن لادن وأعوانه يختبئون في منطقة لا تتجاوز (20كم ×30 كم) وزيادة تضييق الخناق عليهم يشكل فرصة سانحة لقصفهم بأسلحة تستطيع قتلهم في مخابئهم، وعلى رأس تلك الأسلحة القنبلة الرذاذية".

ومن قبل صرح "رامسفيلد" وزير الدفاع الأمريكي "أن لدينا كل أنواع الأسلحة"، مشيرا إلى إمكانية استخدام أي سلاح، وهو ما أكده الرئيس "بوش" عندما قال: "لا قواعد" في حديثه بالبنتاجون في 17 سبتمبر 2001، وهو يتحدث عما يمكن أن يُتّخذ من إجراءات عسكرية في حرب الولايات المتحدة ضد ما أسماه بالإرهاب.

وكانت حركة طالبان قد اتهمت الولايات المتحدة باستخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية في هجماتها على البلاد؛ لإجبار أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات نيويورك وواشنطن على الخروج من مخبئه؛ حيث عقد عبد السلام ضعيف سفير طالبان بباكستان في مؤتمر صحفي عقده في 22-10-2001، وقال: " تستخدم أسلحة لم تُستخدم من قبل في الحرب "، وأن أعراض استخدام أسلحة الحرب البيولوجية والكيماوية تظهر على موتى ومصابي القصف الأمريكي " .

سلاح الجزارين

تعمل قذائف الأبخرة الحارقة "fuel air bomb" أو "سلاح الجزارين" على الاستفادة من التأثيرات التي يحدثها انفجار الوقود المتبخر في الهواء، ويحدث الانفجار بإشعال خليط من الوقود والهواء؛ وهو ما يحدث كرة نارية وموجة انفجار سريعة الاتساع يفوق انفجارها المتفجرات التقليدية بمرات كثيرة، وتشبه آثار الانفجار تلك التي تحدثها القنابل النووية الصغيرة ولكن دون إشعاع، وقد استخدم الأمريكيون أبخرة الوقود الحارقة في فيتنام، وألقوا أكثر من 200 قنبلة في حرب الخليج، كما استخدمها الروس في أفغانستان والشيشان.

وتستخدم قنابل الوقود والهواء لتنظيف مواقع هبوط الطائرات وتطهير الحقول من الألغام، ويزيد المكان المحصور من قوة انفجارها؛ لذا فهي مثالية للمخابئ، ويحتوي كل برميل من براميل القنبلة على 75 رطلا من مادة "أكسيد الإثيلين" السامة قبل اشتعالها، وشديدة الاحتراق بعد اشتعالها.

ويتم إشعال القنبلة عن طريق مصهر تم ضبطه لإشعال الشحنة في البراميل على ارتفاع 9 أمتار عن الأرض، وهذا يؤدي إلى كسر البراميل وفتحها، وانطلاق الوقود الذي ينتشر في الهواء ليشكل سحابة قطرها 18 مترا، وعمقها 2.4 متر.

ويمكن أن تصل سحابة البخار إلى أماكن يصعب الهجوم عليها بالقنابل الأكثر تقليدية، وإذا قلت نسبة الوقود إلى الهواء في الخليط أكثر من اللازم؛ فإن الوقود لا يشتعل، بيد أن السحابة سامة في حد ذاتها، وعلاوة على كون "أكسيد الأثيلين" قابلا للاشتعال فإنه شديد التفاعل حتى مع الأنسجة الحية؛ فالتعرض "لأكسيد الإثيلين" قد يسبب التلف في الرئتين والصداع والغثيان والقيء والإسهال وضيق النفس، وحتى السرطان، والعيوب الخلقية.

وتقوم الشحنة الأساسية بتفجير الخليط المنتشر؛ وهو ما يسبب انفجارا ينتشر بسرعة تفوق سرعة الصوت تصل لحوالي 3 كيلومترات في الثانية؛ حيث يحترق خليط الوقود والهواء عند حرارة 2700 درجة مئوية تزيد في ثوان لتصل إلى 4000 درجة مئوية، وقد يكون انفجار القنابل التقليدية أقوى، ولكن مدة انفجار قنابل البخار الحارق أطول وأكثر ضررا بالمباني، ويصبح الانفجار أكثر تدميرا في المناطق المحصورة.

وتعادل كمية الضغط المتولدة عند انفجار القنبلة ضعف الضغط المتولد من القنابل التقليدية؛ فعادة يكون الضغط الجوي أكثر بقليل من كيلوجرام واحد على السنتيمتر المربع، في حين يصل الضغط الجوي عند انفجار قنبلة البخار الحارق إلى 30 كيلوجراما/ سنتيمتر مربع.

ويخلف انفجار خليط الوقود والهواء بسرعة تفوق سرعة الصوت وراءه فراغا، وعندئذ يتم شفط الهواء والأنقاض في الفراغ؛ وهو ما يكون سحابة تشبه الفطر (عش الغراب أو المشروم).

ويتعرض من لا يحترق بالقنبلة الرذاذية للإصابة بسبب الانفجار الكبير أو الفراغ الناتج عنه بإصابات بالغة تشمل عادة:

- ارتجاج الدماغ أو العمى.

- تمزق طبلتيْ الأذن.

- انسداد المجاري الهوائية وانهيار الرئتين.

- الإصابة من الأجسام الصلبة المتطايرة.

- نزيف داخلي متعدد، وإزاحة الأعضاء الداخلية أو تمزقها.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع