|

جيش
الاحتلال يعصر أجساد الفلسطينيين
فلسطين-النجاح
للصحافة-إسلام أون لاين. نت/25-10-2001
 |
|
الفلسطينيون يشيعون شهداء مجزرة بيت ريما |
"كانت
أشبه بالخيال.. لم نفِق حتى الآن من
آثار المجزرة" بهذه الكلمات بدأ
الشاب عبد السلام الريماوي (28 عاما)
من قرية "بيت ريما" التي شهدت
مجزرة الأربعاء 24/10/2001.
وقال
الريماوي الذي شهد المجزرة ساعة
بساعة: "إن هذه المجزرة أعادت إلى
الذاكرة تفاصيل المجازر التي كانت
تقوم بها عصابات الهاجانة، والأرجون
في بداية هذا القرن وحتى قيام
إسرائيل؛ بل إن هذه المجزرة أعادت
مجزرة دير ياسين ببشاعتها".
وأضاف
"لقد دخل جنود الاحتلال القرية
كالمجانين، دخلوا بمئات المصفحات
والمدرعات لقرية لا يتجاوز عدد
سكانها 4 آلاف نسمة".
وتابع
الريماوي لشبكة "إسلام أون لاين.
نت" "لقد عشنا في ذهول لا نصدق
ما يحدث؛ فقد انتقلت مع أخي وعائلتي
جميعها إلى بيت العائلة، وتجمعنا
مستلقين على الأرض لساعات، والأطفال
يصرخون من هول الانفجارات، لقد كانت
الأجساد بلا رؤوس، وأشلاء الشهداء
تطايرت إلى مسافات بعيدة، والناس
يصرخون".
هذه
كانت فصول المأساة التي حفرت اسم بيت
ريما في أذهان العالم؛ لأنها أحدث
مجازر القرن الحادي والعشرين التي
ارتكبتها "آلة الديمقراطية
الصهيونية المتحضرة"، كما تسوق
للعالم عبر وسائل الإعلام.
المجزرة
ساعة بساعة
 |
|
المصابون لا حصر لهم |
المكان:
قرية بيت ريما القرية، وتقع بين كروم
الزيتون والعنب على بُعد 25 كم عن
مدينة رام الله، وبالتحديد في
الشمال الغربي منها على سلسة هضاب
متلاصقة، ويبلغ عدد ساكنها من 4000 إلى
4500 نسمة.
وتعتبر
هذه القرية التي اختلط فيها موسم
الزيتون بالدم، القرية الأولى على
مستوى فلسطين في إنتاج الزيتون، لكن
الإسرائيليين حولوا معاصرها إلى
معاصر تعصر الفلسطينيين؛ ليرووا
مزارع الزيتون بدمائهم الذكية.
الزمان:
فجر الأربعاء الموافق 24-10-2001.
المنفذون:
ألف جندي صهيوني اختفوا وراء أحدث
المعدات العسكرية من طائرات ودبابات
ورشاشات من العيار الثقيل.
الواقعة:
اقتحم نحو
ألف جندي تحت جنح الظلام باستخدام
آليات عسكرية ثقيلة "بيت ريما"،
وكانت البداية بقتل جنود الاحتلال
كلا من كامل البرغوثي (20 عاما) من
قرية "دير غسانة" القريبة،
والملازم حريص حجة (29 عاما) من قرية
"برقة" قضاء نابلس، و"قاسم
المغربي" من قطاع غزة، و"عبد
المعطي الزواوي" (22 عاما) من "قراوة
بني زيد"، ورفيق محمد صقر (25 سنة)
من قطاع غزة، وجميعهم من العاملين في
جهازيْ الأمن الوطني والشرطة.
وفي
الوقت الذي أكدت فيه قوات الاحتلال
أن عدد القتلى خمسة، إلا أن مصادر
إعلامية قالت: إن عدد الشهداء عشرة.
ونقلت
سيارات الصليب الأحمر جثث خمسة
شهداء من مستوطنة "حلميش"
المقامة على أراضي قريتي "النبي
صالح"، و"بيت ريما" إلى
مستشفى رام الله الحكومي.
واعتقلت
قوات الاحتلال أثناء عملية الاقتحام
أربعة شبان بعد إصابتهم بجراح
خطيرة؛ حيث تم نقلهم إلى مستشفى داخل
الخط الأخضر، وأعلنت قوات الاحتلال
عن اعتقال 12 شابا من القرية، إلا أن
أهالي القرية قالوا: إن الجيش اعتقل
أكثر من 16 شخصا.
اعتقال
أسر
وفي
نظرة إلى قائمة المعتقلين.. يتضح أنه
تم اعتقال أشقاء، وآباء وأبنائهم،
إضافة إلى اثنين من العاملين في
الأجهزة الأمنية، وهم حمودة
البرغوثي، والنقيب هاني البرغوثي،
وهذا يشير إلى أن عملية الاعتقال
كانت عشوائية.
وفي
منزل واحد.. اعتُقل الأشقاء: حسن،
ومحمود، وأحمد نمر البرغوثي، وكذلك
تم اعتقال المواطن عيد البرغوثي،
وأولاده: عبدو، وحمودة عيد البرغوثي.
وزعمت
قوات الاحتلال في سياق تبرير
جريمتها أن الذين اعتقلتهم هم من
الناشطين في تنفيذ عمليات ضد أهداف
إسرائيلية، وأكد غالبية سكان القرية
أن غالبية الذين تم اعتقالهم هم أناس
عاديون، ولم يسبق اعتقالهم لأسباب
أمنية.
ووصل
الشابان فائد الريماوي (23 سنة)،
ومحمود يوسف سليمان (42 عام) إلى
المستشفى، وهما يعانيان من إصابات
مختلفة، في حين لم يتم التأكد من عدد
الجرحى الذين أصيبوا أثناء عملية
الاجتياح التي استمرت لساعات الفجر،
وأكد سكان القرية أن العشرات من
الجرحى سقطوا بين الأشجار، وأمضوا
وقتا طويلا وهم ينزفون، في وقت منعت
فيه قوات الاحتلال سيارات الإسعاف
من الدخول إلى القرية، وتناقل
الأهالي عند مستشفى رام الله
الحكومي أسماء العديد من الأشخاص
الذين اختفوا إثر الاجتياح.
وفي
ساعات بعد الظهر.. أقدمت قوات
الاحتلال على هدم منزل المواطن
يعقوب البرغوثي؛ حيث تتهم قوات
الاحتلال ابنه بلال بالمشاركة في
ضرب أهداف إسرائيلية، كما هدمت
منزلي المواطنين عبد الرحمن ذيب
الريماوي، وأحمد يوسف الريماوي.
ووسط
هذه الأجواء لا زالت حالة الغموض تلف
بقية تفاصيل المجزرة؛ حيث لا يزال
مصير العديد من أهل القرية مجهولا
بعد أن سحبوا شهداء أو جرحى مع قسم من
القوات الإسرائيلية التي انسحبت من
القرية، وأخذتهم معها إلى داخل
إسرائيل.
|