|

تركيا
تبحث عن دور بعد سقوط طالبان
إستانبول-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/24-10-2001
ذكرت
صحيفة "الواشنطن بوست"
الأمريكية الصادرة الثلاثاء 23-10-2001
أن اختيار تركيا من قبل بعض
المناوئين لحركة طالبان لعقد اجتماع
لهم نهاية الأسبوع الجاري لمناقشة
تشكيل الحكومة الأفغانية البديلة
لحركة طالبان -يأتي استكمالاً للدور
التي تسعى أنقرة للقيام به في أعقاب
تشكيل حكومة بديلة لطالبان؛ حيث
ستقوم تركيا بقيادة قوة إسلامية
لحفظ السلام في أفغانستان تحت إشراف
الأمم المتحدة، وستبدأ هذه القوة
عملها بعد سقوط طالبان.
وأضافت
الصحيفة أن تركيا تهدف من وراء
استضافتها للمعارضة الأفغانية إلى
تحقيق مصالحها السياسية
والاقتصادية بالأساس، فمن ناحية،
سيكون لأنقرة بتدخلها في الأزمة
الأفغانية فضل على الولايات المتحدة
التي من الممكن أن تضغط على المجموعة
الأوروبية لكي تقبل تركيا عضوا
بالاتحاد الأوروبي، ومن ناحية
ثانية، ترغب تركيا في الحصول على
قروض ومساعدات مالية أمريكية لا
سيما في ضوء أزمتها الاقتصادية
الراهنة.
وأشارت
الصحيفة إلى أن أنقرة تهدف من وراء
استضافتها للاجتماع تقديم نفسها
كقوة إسلامية محايدة يمكن أن يكون
لها دور رئيسي في عملية بناء السلام
بأفغانستان؛ حيث لديها قوة عسكرية
قوية، كما أنها الدولة الإسلامية
الوحيدة العضوة في حلف شمال
الأطلنطي.
لكن
من جهة أخرى فإن الدور التركي في
الأزمة الأفغانية تصطدم علاقته
التاريخية ببعض العرقيات داخل
أفغانستان، وخاصة الأوزبك الذين
يمثلهم "عبد الرشيد دوستم" الذي
لا يلقى قبولا شعبيا.
ونقلت
الصحيفة الأمريكية عن "مهمت علي
باير" المتحدث باسم السفارة
التركية في واشنطن قوله: إن الولايات
المتحدة لم تطلب بشكل رسمي من بلاده
أن تقود القوة الإسلامية لحفظ
السلام في أفغانستان، لكن المحادثات
مع المسؤولين الأمريكيين
والبريطانيين ركزت بالأساس حول
الدور المقبل الذي ستضطلع به أنقرة
في الأزمة الأفغانية.
وأضاف
باير أن الأمم المتحدة قد أوضحت أنها
لا يمكن أن تقوم بمهمة حفظ السلام في
أفغانستان، لكن مجلس الأمن يمكن أن
يعطي سلطات محددة لدول تتطوع
بالقيام بهذه المهمة.. ومعروف أن
تركيا هي الدولة الوحيدة -حتى الآن-
التي أعلنت رغبتها في القيام بمثل
هذه المهمة.
وأوضح
باير أن اختيار أنقرة مكاناً
لاجتماع فصائل المعارضة الأفغانية
يعتبر تطورا كبيرا لدورها في الأزمة
الأفغانية التي يتطلع القادة
الأتراك لإيجاد حل سياسي مناسب لها.
وعن
اجتماع فصائل المعارضة الأفغانية
بإستانبول، ذكرت الواشنطن بوست أن
الاجتماع سيضم ممثلين من التحالف
الشمالي، وملك أفغانستان السابق
ظاهر شاه، وجماعات أخرى معارضة
لطالبان، وسيستمر لمدة يومين لاتخاذ
قرارات بشأن مكان وزمان اجتماع "الشورى
الشعبي الكبير" المسمى بــ "لويه
جاركه".
كما
نقلت الواشنطن بوست عن "هارون
أمين" المتحدث باسم التحالف
الشمالي في واشنطن قوله: إن التحالف
الشمالي قد وافق في شهر أكتوبر
الماضي 2001 على الانضمام لاجتماع "لويه
جركه" الذي دعا إلى عقده الملك
ظاهر شاه، وسيحضره 50 شخصا ممثلين
للملك، و50 شخصا ممثلين للتحالف
الشمالي، و20 شخصا آخرين لم يحدد بعدُ
الجماعات التي ستمثلها.
يشار
إلى أن تركيا كانت تتمتع بعلاقات
جيدة مع أفغانستان؛ حيث إنها قامت في
أوائل القرن العشرين بإنشاء
المستشفيات والقنوات والطرق في
المدن الأفغانية، كما أرسلت الأطباء
والمعلمين إلى هناك، ويدرس آلاف
الطلبة الأفغان بالجامعات التركية.
وكانت
تركيا قد أبدت تأييدا كاملا للضربات
الأمريكية لأفغانستان، لكنها حذرت
من توسيع الضربات لتشمل دولا أخرى.
وقد سمح البرلمان التركي للحكومة
منذ أسبوع بإرسال قوات إلى الخارج،
واستقبال قوات أجنبية على الأراضي
التركية إذا ما رأت ذلك ضروريا في
إطار حملة الإرهاب التي تقودها
الولايات المتحدة.
|