|

العدو
الأكبر.. جهل الأمريكيين بالإسلام
همام
عبد المعبود – إسلام أون لاين
.نت/25-10-2001
أكد
نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس
العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير"
أن العدو الأكبر للمسلين في أمريكا
هو جهل الأمريكيين بالإسلام، غير
أنه قال: "إن الشعب الأمريكي من
أكثر شعوب العالم انفتاحا وتقبلا
للتعرف على الغير، إذا ما أُحسن عرض
الإسلام بالأساليب الحكيمة التي
تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الثقافة
الأمريكية".
وقال
نهاد عوض في الحوار الحي الذي أجرته
معه شبكة "إسلام أون لاين .نت"
الإثنين 22-10-2001 تحت عنوان "المسلمون
الأمريكيون وإدارة أزمة ما بعد 11
سبتمبر": "إن الخوف من تعرض
الحقوق والحريات المدنية في المجتمع
الأمريكي للاعتداء لا يساور
المسلمين والعرب فحسب، وإنما أيضا
جماعات الحقوق المدنية الأمريكية،
وعلى رأسها منظمة اتحاد الحريات
المدنية الأمريكية "ACLU.
وأضاف
"أن تطور مسلمي أمريكا السياسي لم
يحدث بين يوم وليلة، ولا يرتكز على
مؤسسة بعينها أو فرد بذاته أو جماعة
سياسية أيدلوجية بعينها، إنما هو
تطور طبيعي نتج على مدار عقود،
ويعتمد في طاقته على الجيل الثاني من
أبناء المسلمين الأكثر قابلية وقدرة
على الانخراط في المؤسسات السياسية
والإعلامية الأمريكية، وأيضا
المساجد ذات القيادات الشابة
المتفتحة، وحرية الفكر والعبادة؛
وهو ما يجعل حوالي 15-20 ألف أمريكي
يدخلون في الإسلام كل عام".
وقال
عوض: "إن ما بناه المسلمون
الأمريكيون خلال السنوات الماضية من
رصيد سياسي فضلا عن قدرة المنظمات
المسلمة الأمريكية على العمل تحت
ضغوط مشابهة لضغوط الأزمة الراهنة
يجعلها أكثر قدرة على التعامل مع
الأزمة، ومن ثم يصبح حجم المفاجأة
الإستراتيجية التي واجهتها
المنظمات المسلمة الأمريكية خلال
تلك الأزمة ليس جديدا، وإن كان
كبيرًا".
أسرع
الأديان انتشارا
وقال
عوض: "إن جذور الإسلام في الولايات
المتحدة الأمريكية تعود لأكثر من 250
سنة، والسلمون يتواجدون في معظم
فئات المجتمع الأمريكي، وأغلبهم في
أمريكا من المهنيين مرتفعي القدرات
التعليمية والخبرات العلمية،
والإسلام يعتبر أسرع الأديان
انتشارا في الولايات المتحدة حاليا،
رغم ما يتعرض له من حملات تشويه. ومن
الحيف مقارنة تاريخ الجالية
اليهودية ومؤسساتها التي تعمل منذ
أكثر من 100 عام في الولايات المتحدة
وإمكانياتها الموجهة لقضية واحدة هي
إسرائيل بالجالية المسلمة في أمريكا
حديثة العهد بالعمل السياسي
والإعلامي بإمكانيات محدودة".
وأكد
نهاد عوض أن هناك أقلية متطرفة نادت
بإجلاء المسلمين، وصدرت مقالات
تنادي بترحيل المسلمين والعرب من
الولايات المتحدة والغرب، ونادت
مقالات أخرى بقتل المسلمين أو
تنصيرهم، وبعض أعضاء الكونجرس طلبوا
علنا بإقصاء المسلمين من سلطات
الأمن والمطارات، غير أن هناك
مجموعة قليلة من السياسيين
الأمريكيين يطالبون بإنهاء
التحقيقات وإظهار الأدلة، ولكن
المزاج العام والذي تحركه جماعات
لوبي معادية للعرب والمسلمين تنادي
بالاستمرار في الحملات العسكرية
الحالية.
تشويه
صورة الإسلام
وأضاف
"أن القوى المعادية للمسلمين
الأمريكيين لا تقتصر على اللوبي
الموالي لإسرائيل؛ فهناك أيضا
الجماعات الدينية المتطرفة واللوبي
الهندي، كل هذه الجماعات تحاول منع
تقدم المسلمين سياسيا وإعلاميا
بالولايات المتحدة بمختلف الطرق،
وتشويه صورة الإسلام، ووسم صورة
المسلم لدى المواطن الأمريكي العادي
بالعديد من الصفات السلبية كالإرهاب
والتطرف الديني والعنف".
وأشار
إلى أنه يمكن القول بأن اللوبي
الإسرائيلي يمتلك أوسع أجندة معادية
للإسلام والمسلمين في أمريكا، فهي
تكاد تشمل جميع الدول الإسلامية
والعربية، وقال: "إن اللوبي
الإسرائيلي يحارب القوى الإسلامية
الأمريكية مستخدما أرخص الأساليب،
وعلى رأسها محاولة القضاء على تلك
القوى في مهدها، ومنعها من الحصول
على أبسط حقوقها التي يكفلها لها
الدستور الأمريكي".
وأكد
أن الإدارة الأمريكية تدرك الآن
أكثر من أي وقت مضى ضرورة إشراك
الصوت المسلم في صناعة الواقع
الأمريكي، ولا شك أن لقاء الرئيس بوش
خلال الأسابيع الماضية بممثلي
المنظمات الإسلامية بأمريكا كان
اعترافا بذلك، وتحديا لبعض جماعات
اللوبي التي طالما حاولت إقصاء
مسلمي أمريكا من خلال حملات التشويه
المغرضة، والتشكيك في مصداقية الطرح
الإسلامي الأمريكي.
يُذكر
أن نهاد عوض ناشط سياسي مسلم أمريكي،
شارك في تأسيس مجلس العلاقات
الإسلامية الأمريكية المعروف باسم
منظمة "كير"، وتولى مسئولية
مديره التنفيذي، والمتحدث الرسمي
باسمه في مئات المؤتمرات الصحفية
وحملات الدفاع عن حقوق وحريات مسلمي
أمريكا، كما تولى عام 1997 عضوية مجلس
الحقوق المدنية الاستشاري التابع
للبيت الأبيض.
|