|

مؤتمر
أفغاني.. "لويه جركه" هو الحل
بيشاور-
حسبان الله عبد الباقي- إسلام أون
لاين.نت/24-10-2001
 |
|
أفغان يعولون على لويه جركه في حل مشاكلهم |
أكد
"سيد أحمد جيلاني" رئيس الجبهة
الشعبية الإسلامية أن إنقاذ الشعب
الأفغاني من المشاكل التي يعانيها
لن يكون إلا عن طريق تشكيل مجلس
الشورى الشعبي الكبير "لويه جركه"
الذي بدوره سيختار حكومة الوحدة
الوطنية الموسعة التي ستحل مكان
حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.
وقال
جيلاني في كلمته الافتتاحية أمام
مؤتمر الصلح والوحدة الوطنية الذي
افتتح صباح الأربعاء 24-10-2001م في
مدينة بيشاور، ويستمر حتى الخميس
25-10-2001: إنه التقى في روما مع ملك
أفغانستان السابق ظاهر شاه، واقترح
عليه عدة مقترحات لحل الأزمة
الأفغانية.
وأشار
جيلاني -الذي يترأس أيضا جمعية الصلح
والوحدة الوطنية- إلى أن من بين هذه
المقترحات تشكيل مجلس "لويه جركه"
من الشخصيات الأفغانية المعروفة
التي يعتمد عليها غالبية الشعب، ثم
يختار هذا المجلس رئيسًا له، وقال
جيلاني: "أرى أنه سيتم اختيار ظاهر
شاه رئيسًا للمجلس؛ لعمره وتجربته،
ورئيس هذا المجلس سيكون هو رئيس
الدولة، ويكون أعضاء الحكومة من
الفنيين والعلماء".
وتابع
جيلاني عرضه للمقترحات بالقول: "إنه
اتفق مع الملك ظاهر شاه على إرسال
قوات تابعة للأمم المتحدة إلى
أفغانستان"، مشيرا إلى أنه من
الأفضل أن تكون هذه القوات تحت قيادة
دولة إسلامية لفترة مؤقتة، خاصة في
البداية، وأضاف أن الحكومة المؤقتة
البديلة لطالبان ستكون ذات قاعدة
عريضة، وأن النظام سيقوم على أسس
الدين والشريعة وتأييد الشعب.
وقال
جيلاني: "إنه يتوقع أن يكون من بين
زعماء حركة طالبان من سيوافق على هذه
المقترحات لتطبيق هذا المشروع على
أرض الواقع".
تنديد
بالهجمات
من
جهته ندد مولوي "عبد الهادي
شينواري" عضو مجلس التنفيذي
للاتحاد الإسلامي في كلمته أمام
المؤتمر بالهجمات الأمريكية على
أفغانستان، وطالب بإيقافها فورًا،
كما طالب حركة طالبان أن توسع قاعدة
حكومتها، وأيد تشكيل الشورى الشعبي
الكبير "لويه جركه" بقيادة ظاهر
شاه.
ومعروف
أن شينواري يؤيد ملك أفغانستان ظاهر
شاه منذ القديم، وقد فرّ من
أفغانستان إلى باكستان في أوائل عهد
"محمد داود" الرئيس الأفغاني
السابق؛ خوفًا منه لتأييده ظاهر شاه.
كما
أيد "نعمت الله شهراني" أستاذ
سابق بجامعة الدعوة والجهاد في
كلمته، تشكيل الشورى الشعبي الكبير
المكون من مندوبي جميع الشعب
الأفغاني. ومعروف أن شهراني شخصية
طاجيكية معروفة بتأييدها لظاهر شاه.
وبدوره
أعلن القاضي "محمد أمين" وهو
النائب السابق لرئيس الحزب الإسلامي
"جلب الدين حكمتيار" استعداده
لبذل أقصى جهده في سبيل استقرار
الأمن في أفغانستان تحت قيادة "سيد
أحمد جيلاني"، وطلب من حركة
طالبان والتحالف الشمالي إيقاف
الحرب، وتبادل الأسري فورًا، كما
طالب أمريكا بوقف هجماتها على
أفغانستان، وقال: إننا نريد علاقات
حسنة مع جيراننا وجميع دول العالم.
وأعرب
عن أمله في الاستقرار؛ بفضل مساعي
جمعية الصلح والوحدة الوطنية بقيادة
سيد أحمد جيلاني، وذلك بتشكيل
المجلس الشعبي الكبير، واختيار
زعامة إسلامية وطنية للبلاد.
كما
أشاد بموقف الرئيس الباكستاني "برويز
مشرف" تجاه الحرب ضد الإرهاب،
وقال: إنه موقف حكيم وفي صالح شعبه،
وطلب من الجماعات الدينية
الباكستانية التروي في الأمور؛ لأن
زعزعة الأمن في باكستان ليست في صالح
الأمة الإسلامية.
كما
طلب من حركة طالبان أن تتنازل من
ولاية ننجرهار في شرق البلاد ؛ لتصبح
نقطة انطلاق جهود الصلح في
أفغانستان واستقرار الأمن واختيار
الزعامة الوطنية للبلاد عن طريق
الشورى الشعبي الكبير.
أما
المولوي "سميع الله نجيبي" أمير
جماعة الدعوة إلى القرآن والسنة،
فقد طالب الأفغان بتقديم المصالح
الإسلامية والوطنية على المصالح
التنظيمية والشخصية، وطلب من أمريكا
إيقاف هجماتها على أفغانستان، وإلا
فسيلقنها الشعب الأفغاني درسًا لن
تنساه أبدًا. ودعا قادة طالبان إلى
أن يحتكموا للشعب في قضاياه، كما طلب
من الحكومة الباكستانية أن تساعد
الشعب الأفغاني في تشكيل الحكومة
المستقبلية.
وقد
تكلم "أنوار الحق أحدي" رئيس
الحزب الشعبي الأفغاني الديمقراطي،
فندد بالإرهاب بجميع أنواعه، وأيد
فكرة المؤتمر وتشكيل حكومة ذات
قاعدة عريضة عن طريق الشورى الشعبي.
باكستانيون
يهددون المؤتمر
من
جهة أخرى قال مراسل "إسلام أون
لاين.نت": إن الجماعة الإسلامية
وجمعية علماء الإسلام في باكستان قد
هددا في مؤتمر صحفي عصر الأربعاء
24-10-2001 بوقف المؤتمر الذي يناوئ
طالبان.
وأكد
"حكيم عبد الوحيد" أمير الجماعة
الإسلامية في بيشاور أن جمعية علماء
الإسلام ستحاول الخميس 25-10-2001 إيقاف
المؤتمر الأفغاني، ودعا الحكومة إلى
حظر عقد مثل هذه المؤتمرات.
أما
نتائج المؤتمر فيتوقع أن تكون
الخميس، وهو اليوم الثاني والأخير
للمؤتمر؛ حيث سيتم إصدار بيان يحتوي
على ضرورة تشكيل الشورى الشعبي
الكبير "لويه جركه" بقيادة ظاهر
شاه الملك السابق، ومطالبة بوقف
الحرب، ودعوة طالبان للتخلي عن
الحكم.
يذكر
أن عددا كبيرا من مندوبي الأحزاب
الجهادية والوطنية والقبائل
والشخصيات الأفغانية المستقلة قد
شاركوا في المؤتمر، غير أن
المراقبين يرون عدم فاعليتهم في
مواجهة طالبان، خاصة أنهم يعيشون
خارج أفغانستان.
ومن
أبرز الحاضرين: "حاجي دين محمد"
نائب المولوي "محمد يونس خالص"
شخصية جهادية، ولكن في الآونة
الأخيرة بدأ يؤيد ظاهر شاه، ويرجع
ذلك إلى تأثير أخيه الصغير عليه
القائد "عبد الحق" المندوب
الخاص لظاهر شاه في بيشاور حاليًا.
وشارك
أيضا المولوي "سميع الله نجيبي"
أمير جماعة الدعوة إلى القرآن
والسنة، و"حامد جيلاني" ابن سيد
أحمد جيلاني ونائبه، و"حاجي حيات
الله" رئيس شورى التفاهم،
والمهندس "محمد أيوب" مندوب
الجمعية الإسلامية، والقائد
الميداني "موسى خان" التابع
للاتحاد الإسلامي المعروف بعلاقاته
الوثيقة مع إدارة الاستخبارات
الباكستانية ISI، ومندوب الحركة
الإسلامية الشيعية "آية الله
المحسني محمد نذير رضائي"، و"محمد
زمان عمشريك" رئيس شورى قادة
الجهاد في ولاية ننجرهار، ولم يحضر
من حركة طالبان أحد في المؤتمر.
|