|

المدنيون.. الخطأ الدائم لطائرات أمريكا
كابول
-وكالات- إسلام أون لاين.نت/23-10-2001
 |
|
المدنيون تفضلهم الطائرات الأمريكية |
"ألا
توجد أهداف عسكرية في هذه البلد
ليقصفوها، هل دشنوا كل طائراتهم
ومعداتهم وأقمارهم من أجل ضرب
مستشفى أو مسجد أو قرية بها سكان عزل..
أين هي الحرب؟ ومن هو العدو الذي
تحاربه واشنطن؟".. بهذه العبارة
وصف أحد المواطنين الأفغان المأساة
التي يعانيها المدنيون يوميا جراء
القصف الأمريكي على مدن كابول
وقندهار وهراة وجلال آباد.
فمنذ
أن بدأت الغارات الأمريكية على
أفغانستان في يوم 7 أكتوبر 2001 ولا
يكاد يمر يوم دون أن يرى المواطنون
في كل أنحاء العالم عبر شاشة قناة
"الجزيرة" القطرية صور قتلى
وجرحى مدنيين لا علاقة لهم بالحرب،
وهو عكس ما يحدث في كل الحروب حيث إن
القصف يكون لمخازن ذخيرة، أو تكون
هناك معارك بالدبابات.. كما يسمع
المواطنون أيضا أن البحث جار عن بن
لادن في كل كهوف أفغانستان، وأن
القوات البرية قامت بغارات على
قواعد لتنظيم القاعدة واكتشفت أنها
خالية!
وقائمة
الأهداف المدنية لطائرات وصواريخ
أمريكا الذكية تبدأ من القرى
والمساجد، وتمر بالمستشفيات،
وتنتهي بمكاتب الأمم المتحدة لإغاثة
الأفغان. فبالنسبة
للقرى فيوم الثلاثاء 23-10-2001 أكدت
حركة طالبان أن 52 مدنيا لقوا حتفهم
أثناء غارة أمريكية على قرية قريبة
من مدينة قندهار (جنوب شرق أفغانستان).
وكانت
قرية أخرى هي "كورام" في شرق
أفغانستان قد تعرضت لقصف عنيف استمر
من ليل الأربعاء حتى فجر الخميس
11-10-2001، وأسفر عن مقتل 160 أفغانيا.
وخلافا
للقرى فإن المساجد هي الأخرى من
الأهداف التي تنتقيها الطائرات
الأمريكية بعناية؛ فقد تم قصف مسجد
صباح الثلاثاء 23-10-2001 في مدينة هراة
في غرب أفغانستان، وهو ما أدى إلى
مقتل 15 وإصابة عدد من المصلين كانوا
داخله.
كما
أن المستشفيات انضمت لقائمة الأهداف
التي تضربها القوات الأمريكية؛ فقد
أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في
إسلام آباد أن الغارات الجوية
الأمريكية دمرت مستشفى عسكريا في
مدينة هراة.
وأعلن
"عبد السلام ضعيف" سفير طالبان
في باكستان الإثنين 22-10-2001 "أن نحو
مائة شخص لقوا مصرعهم الأحد 12-10-2001 في
قصف للطيران الأمريكي، استهدف أحد
مستشفيات مدينة هراة في غرب
أفغانستان، بينهم مرضى وأطباء
وممرضات".
الأمم
المتحدة.. مستهدفة
والأمم
المتحدة ومكاتبها تحولت هي الأخرى
إلى أحد الأهداف الهامة للضربات
الأمريكية؛ فقد أعلن المسؤول في
برنامج الغذاء العالمي في طهران "ماريوس
غاي فورتمان" لوكالة "فرانس برس"
الثلاثاء 23-10-2001 أن قسما من مستودعات
برنامج الغذاء العالمي في هراة أصيب
بأضرار مساء الأحد 21-10-2001 جراء القصف
الأمريكي.
وكانت
وزارة الدفاع الأمريكية قد اعترفت
في بيان لها صدر مساء الثلاثاء 17-10-2001
بأن إحدى طائرات البحرية الأمريكية
ألقت -عن طريق الخطأ- قنابل تزن حوالي
500 كيلو على مستودعات للصليب الأحمر
الدولي في كابول، معتبرة أن هذه
المباني تضم معدات عسكرية.
كما
أخطأ أيضا صاروخ "كروز توما هوك"
برجًا للاتصالات، وضل طريقه وسقط
على مبانٍ تابعة للأمم المتحدة،
وقتل أربعة من موظفيها، وخلّف وراءه
فوضى رهيبة.
نأسف..
أخطأنا وسنساعدكم!
والرد
الأمريكي الدائم على استهداف
المدنيين هو الأسف؛ فما إن قصفت
القوات الأمريكية دارا للمسننين يوم
الثلاثاء 23-10-2001 حتى خرج مسؤول في
وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
الثلاثاء ليقول: إن قنبلة أمريكية
انحرفت عن هدفها وسقطت على مبنى آخر
غير مستهدف أثناء قصف مدينة هراة في
غرب أفغانستان.
ومع
الاعتذار للمدنيين أعلنت الولايات
المتحدة عن مساعدة إضافية للأفغان
مع اقتراب فصل الشتاء، قيمتها أكثر
من 26 مليون دولار.
وقالت
الوكالة العامة الأمريكية للتنمية
الدولية: إن مسؤولا وصل الثلاثاء إلى
باكستان مع أكثر من 20 ألف بطانية
مخصصة "للسكان المحرومين في
المنطقة"، وهذه الكمية التي
ستليها أخرى من 15000 بطانية تصل
الأربعاء 24-10-2001، تقدر قيمتها بـ212400
دولار، وما تبقى من هذه المساعدة
سيوزع بشكل تجهيزات غذائية وصحية
وطبية وزراعية وأدوات للمستشفيات.
وهذه
المساعدات الإنسانية التي تضاف إلى
مساعدات أخرى للأفغان قيمتها 320
مليون دولار أعلن عنها الرئيس
الأمريكي جورج بوش في الرابع من
أكتوبر 2001، وستوزع بواسطة وكالات
الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.
ومن
جهتها، أعلنت وزارة الخارجية
الأمريكية أنها قدمت 10 ملايين دولار
للمفوضية العليا للاجئين التابعة
للأمم المتحدة لمساعدة الأفغان
الذين هربوا من بلادهم، وتوجهوا
خصوصا إلى باكستان.
|