|

القوى الفلسطينية ترفض وصفها بـ "الخارجة عن القانون"
فلسطين - مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/ 23-10-2001م
 |
|
الرنتيسي
الناطق الرسمي لحماس |
أثار
إعلان المجلس الأعلى للأمن القومي
الفلسطيني باعتبار قتلة وزير
السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي
"خارجين عن القانون" أزمة في
العلاقات بين القوى الفلسطينية،
وعلى رأسها الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين التي أعلنت مسؤوليتها عن
مقتل الوزير، والسلطة الفلسطينية
التي سارعت إلى تنفيذ سلسة اعتقالات
واسعة في صفوف حركات المقاومة
الفلسطينية.
وأشارت
العديد من المؤسسات الحقوقية
الفلسطينية، وعلى رأسها "المجموعة
المستقلة لحماية حقوق الإنسان في
فلسطين" إلى أن أجهزة الأمن
الفلسطينية اعتقلت 80 ناشطًا خلال
الأسابيع الثلاثة الماضية، بينهم
خمسون من حركتي حماس والجهاد
الإسلامي، وثلاثون من الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين.
وطالبت
المؤسسات الحقوقية السلطة
الفلسطينية بضرورة وقف سياسة
الاعتقال، وإطلاق سراح كافة
المعتقلين لديها على خلفية الانتماء
السياسي والممارسة المشروعة لحرية
الرأي والتعبير.
وكان
المجلس الأعلى في غزة قرَّر في
اجتماع عقده برئاسة الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات الأحد 21-10-2001م
اعتبار "كل من حاول التستر باسم
الشهيد البطل أبو علي مصطفى الأمين
العام السابق لجبهة الشعبية الذي
اغتالته إسرائيل الإثنين 27-8-2001م
مجموعات مشبوهة وخارجة على القانون"،
في إشارة إلى كتائب الشهيد أبو علي
مصطفى الذراع العسكرية للجبهة
الشعبية التي اغتالت وزير السياحة
الإسرائيلي زئيفي الأربعاء 17-10-2001م.
واتهم
بيان صدر عقب الاجتماع هذه
المجموعات بالقيام بأعمال تضرُّ
بالمصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني،
وتعطي ذريعة للجانب الإسرائيلي
للاستمرار في تصعيد عداونه وتنفيذ
مخططاته الخطيرة.
تعزيز
الوحدة
 |
|
مقتل زئيفي أدي لتداعيات خطيرة |
ومن
جهته.. أكَّد تيسير خالد عضو اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير
الفلسطينية، وعضو المكتب السياسي
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
في تصريح خاص لشبكة "إسلام أون
لاين.نت" - أن ممارسة الاعتقالات
بحقِّ المواطنين والمناضلين، وقرار
السلطة الأخير بخصوص الأجنحة
العسكرية للقوى الفلسطينية لا تنسجم
مع ضرورات تعزيز الوحدة الوطنية في
ظلِّ الظروف الصعبة التي يمر بها
الشعب الفلسطيني.
وطالب
تيسير خالد بوقف سياسة الاعتقالات،
وإطلاق سراح جميع المعتقلين
السياسيين، ودعا إلى الرفض الحازم
للمطالب التعجيزية لحكومة مجرمي
الحرب في تل أبيب، ومقاومة جميع
الضغوط أيًّا كان مصدرها، والتي
تستهدف النَّيل من الوحدة الوطنية
التي تشكِّل الضمان الرئيسي
للاستمرار في الانتفاضة، والمقاومة
الوطنية لقوات الاحتلال ومليشيات
المستوطنين.
وأضاف
عضو المكتب السياسي للجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين "أن
حكومة مجرمي الحرب الإسرائيلية وجدت
في مصرع وزير السياحة الاسرائيلي
العنصري "رحبعام زئيفي" فرصتها
لتنفيذ برنامجها العدواني لاحتواء
الانتفاضة الباسلة، والسيطرة
عليها، وتقويض السلطة الفلسطينية؛
تمهيدًا لفرض حلولها الأمنية على
الشعب الفلسطيني، والتي تعكس
أطماعها العدوانية التوسعية في
الأراضي الفلسطينية، وسياستها
المعادية للسلام، والحقوق الوطنية
المشروعة للشعب الفلسطيني.
واستنكر
خالد سياسة ازدواجية المعايير التي
تمارسها الإدارة الأمريكية وغيرها
من الحكومات التي استنفرت قواها
للضغط على القيادة الفلسطينية بعد
مصرع زئيفي، بينما لم تحرك ساكنًا في
وجه سياسة الاغتيالات التي تمارسها
حكومة إسرائيل ضد القيادات والكوادر
الفلسطينية، وفي مقدمتهم القائد
الوطني البارز "أبو علي مصطفى"
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين.
خطير
جدًّا
ومن
ناحيته.. رفض الدكتور "عبد العزيز
الرنتيسي" الناطق بلسان حركة
المقاومة الإسلامية "حماس" في
قطاع غزة قرار السلطة الفلسطينية
باعتبار "كتائب أبو علي مصطفى"
الجناح العسكري للجبهة الشعبية
خارجة عن القانون، ووصفه بأنه خطير
جدًّا؛ لأنه يعني الوقوف خارج الصف
الوطني.
وأشار
الرنتيسي في تصريحات للصحفيين في
غزة الإثنين 22-10-2001م إلى أن القرار
وإن تحدث عن الجناح العسكري للجبهة
الشعبية فحسب، إلا أنه مقدمة لوصف
بقية الأجنحة العسكرية المختلفة
للقوى الفلسطينية أيضًا بأنها خارجة
عن القانون، واعتبره أمرًا في غاية
الخطورة في ظلِّ الأوضاع الحرجة
التي يعيشها الشعب الفلسطيني الآن
في ظل إعادة احتلال الحكومة
الإسرائيلية لجميع المدن
الفلسطينية الواقعة تحت السيطرة
الفلسطينية في الضفة الغربية.
نعم
للمقاومة.. ولا للجبن
وعلى
نفس الصعيد.. أدان البيان الصادر عن
حركة المقاومة الاسلامية "حماس"
القرار الصادر عن السلطة الفلسطينية
باعتبار الأجنحة العسكرية للقوى
الفلسطينية خارجة عن القانون.
وقال
بيان الحركة الصادر الأحد 21-10-2001م:
"إنه في هذه الظروف التي يعتبر
الفلسطينيون فيها بأشدِّ الحاجة
لتماسك صفهم الوطني، خرجت علينا
السلطة بقرار خطير يعتبر الأجنحة
العسكرية الجهادية للفصائل الوطنية
والإسلامية خارجة على القانون، بما
يعنيه ذلك من ملاحقة ومطاردة
للمجاهدين"، واعتبر البيان أن هذه
طعنة غدر موجهة في الظهر لأبناء
الشعب الفلسطيني الذين التفُّوا حول
خيار المقاومة.
ووجَّهت
الحركة الدعوة للسلطة الفلسطينية
للتراجع عن القرار، وطالبتها بدعم
المجاهدين، وتوفير الأمن والعتاد
لهم، مؤكدة ضرورة وقف كل أشكال
اللقاءات والتنسيق الأمني مع العدو،
وحذَّرت السلطة من عواقب استمرار
عبثها بوحدة الشعب وتلاحم قواه
وفصائله في مقاومة الاحتلال.
ودعت
الحركة كل القوى الفلسطينية
والفلسطينيين في الشرطة والأمن
الوطني إلى تحمل مسؤولياتهم في
الدفاع عن شعبهم ومدنهم وقراهم،
والتكاتف في مواجهة العدوان
الإسرائيلي، ورفض أي إجراء يمس
الوحدة الوطنية أو يعين العدو على
تحقيق أهدافه الخبيثة، وأكدت ضرورة
أن يكون شعار الجميع قول الله عز وجل:
"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا
كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوص".
الإفراج
عن المعتقلين
وكانت
القوى والفصائل الوطنية والإسلامية
قد نظَّمت مساء الأحد 21-10-200 مسيرة
حاشدة احتجاجًا على قيام بعض أجهزة
الأمن باعتقال العشرات من أفراد
وقادة الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين، وطاف المشاركون في المسيرة
شوارع مدينتي رام الله والبيرة، وهم
يرفعون الأعلام الفلسطينية،
ويردِّدون الشعارات المنددة
بالاعتقال، والمطالبة بإطلاق سراح
المعتقلين، ودعوا إلى مواصلة
الانتفاضة، وتفعيل جذوتها حتى تحقق
أهدافها الوطنية المشروعة.
وألقى
"مصطفى البرغوثي" أمين سر حركة
فتح بالضفة كلمة القوى والفصائل
الوطنية والإسلامية، والتي أكَّد
فيها على ضرورة تفعيل الجبهة
الداخلية، وأهمية الوحدة الوطنية
الفلسطينية باعتبارها الركيزة
الأساسية لاستمرار الانتفاضة،
وضمان تحقيق أهدافها الوطنية
المتمثلة بإنهاء الاحتلال، وإقامة
الدولة الفلسطينية المستقلة،
وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى
ديارهم.
ودعا
البرغوثي إلى ضرورة الاتفاق على
قيادة وطنية موحَّدة للانتفاضة
وتعزيز إيجابياتها، مشددًا على
أهمية أن نكون صوتًا واحدًا ويدًا
واحدة في مواجهة العدو المحتل.
|