English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

دماء الأفغان.. مليارات شركات السلاح

أيمن شرف - إسلام أون لاين.نت/22-10-2001

قد لا تحقق حملة الإرهاب الأمريكية أهدافها، ولكن من المؤكد أنها ستلبي طموحات وأطماع شركات الأسلحة الأمريكية العملاقة من أمثال "لوكهيد مارتن"، و"رايثيون"، و"بوينج".. هذا ما توصل إليه عدد من الخبراء العسكريين والمحللين الأمريكيين مثل "وليام هارتونج" الأستاذ في معهد السياسة الدولية في المدرسة الجديدة بنيويورك، و"جوزيف سيرينسيون" المحاضر بمعهد "كارنيجي" للسلام الدولي، و"جوردون أدامز" أحد المسؤولين في وضع ميزانية الدفاع في إدارة كلينتون والذي يدرّس حاليا في جامعة جورج واشنطن، و"لورانس كورب" المسؤول في البنتاجون أيام إدارة ريجان، و"جوزيف ناي" المسؤول السابق بالبنتاجون، والذي يعمل حاليا في كلية "كيندي" للعلوم السياسية في جامعة هارفارد، وغيرهم آخرون.

ويوحي تحليل هؤلاء الخبراء لطبيعة الحملة الأمريكية الحالية وما يجري في أروقة الكونجرس ودهاليز البنتاجون بأن دماء الأبرياء في أفغانستان وفي برجي التجارة أصبحت جميعا "حصان طروادة" الذي يركبه أصحاب شركات السلاح الأمريكية العملاقة لزيادة أرصدتها وأرباحها.

ويستدل هؤلاء بموافقة الكونجرس على اعتماد ميزانية طارئة بـ 40 مليار دولار نصفها لإعادة البناء، والنصف الثاني لمكافحة – ما أسموه – بالإرهاب، بل وفتح الكونجرس سقف الميزانية، وطلب البنتاجون استخدام نصيب الأسد من الـ 20 مليار دولار للمراحل الأولى من الحرب ضد أفغانستان، وصدّق الكونجرس أيضا على زيادة في ميزانية البنتاجون قدرها 18.4 مليار دولار، كان قد طلبها في وقت سابق من هذا العام، وطلب الموافقة على تخصيصٍ إضافيٍ قدره 25 مليار دولار. وتوقع "كريستوفر هيلمان" من مركز معلومات وزارة الدفاع الأمريكية –حسب مجلة "نيوز ديفينس" 25-9-2001 أن تتجاوز ميزانية الإنفاق العسكري (للسنة المالية 2002) 375 مليار دولار، بزيادة 66 مليار عن ميزانية العام الماضي 2001.

ميزانية محدودة!

وصرح "بول ولفويز" نائب وزير الدفاع بأن مخصصات هذا العام ستكون محدودة مقارنة بالزيادات الرئيسية طويلة الأمد التي سيطلبها البنتاجون لزوم النوع الجديد من الحرب التي سيخوضها أو بدأ في خوضها بالفعل.

يتساءل "وليام هارتونج" الخبير العسكري والمحاضر في معهد السياسة الدولية في المدرسة الجديدة بنيويورك -في مجلة "موزر جونز"، في عدد سبتمبر/ أكتوبر 2001-: هل كل هذه الزيادات الحالية والمستقبلية من أجل تعويض ضحايا البرجين والبنتاجون و"اصطياد" أسامة بن لادن وأعوانه؟، ثم يجيب قائلا: "المستفيد الأكبر من هذا الكرم لن يكون أسر الضحايا الذين احترقوا أو دفنوا تحت الأنقاض، بل مقاولو الأسلحة العمالقة من أمثال رايثيون ولوكهيد مارتن، فالكونجرس وافق على ميزانية ضخمة دون أن يحدد إن كانت مفيدة للحرب ضد الإرهاب أم لا !.. وعلى سبيل المثال سيستفيد مشروع المقاتلة إف –22 التي صممت أصلا لمحاربة السوفييت، وليس لخوض أولى حروب أمريكا في القرن الـ 21 من دفتر شيكات واشنطن المفتوح لخطط وزارة الدفاع".

ويقول مسؤول في وزارة الدفاع لمجلة "ديفينيس نيوز” الأسبوعية عدد 25 سبتمبر: "إن المخصصات الجديدة لا علاقة لها بجهود الإنقاذ والطوارئ أو الانتقام في الرد على هجمات 11 سبتمبر.. بدلاً من ذلك ستذهب الأموال إلى قائمة أحلام وزارة الدفاع الأمريكية في السنوات القادمة".

ويقول "دانييل جي. ديبون" محلل أمريكي آخر، في تعليق للمجلة ذاتها: "لو كانت وزارة الدفاع الأمريكية جادة بالفعل في مواجهة الإرهاب، كان عليها أن تتعاون مع الـ "سي. آي. إيه" للقيام –مثلا- بعمليات محدودة ضد –ما تسميه أمريكا- "جماعات الإرهاب" ؛ فالقنابل والعمليات العسكرية الهائلة تقوي وتدعم مسببات الإرهاب، وصرف كميات باهظة من الأموال على مشاريع عسكرية لا علاقة لها بمكافحة الإرهاب، يؤكد بوضوح أن وزارة الدفاع الأمريكية تفضل آمالها الكاذبة طويلة الأمد على أن تقوم بمهمة في متناول يدها".

توظيفها لبرامج موجودة

وفي مجلة "بوستون جلوب" عدد 18-9-2001 يلخص "جوزيف سيرينسيون" المحاضر بمعهد "كارنيجي" للسلام الدولي سياسة الإنفاق العسكري الحالية في واشنطن، بقوله: "بعض المسؤولين في البنتاجون يوظفون المأساة في تبرير برامج موجودة بالفعل، ويسحبون شعار "الحرب ضد الإرهاب" على خطة الدفاع الصاروخي، وعلى خطط زيادة الميزانية العامة".

ويرجع "جوردون أدامز" أحد المسؤولين في وضع ميزانية الدفاع في إدارة كلينتون، والذي يدرّس حاليا في جامعة جورج واشنطن - فوبيا تنفيذ مشروعات تصنيع أنظمة عسكرية مستبعدة منذ مدة إلى "مزاج الانتقام والثأر في البيت الأبيض، وتأثير شركات السلاح الأمريكية العملاقة على البيت الأبيض والكونجرس"، فيقول لـ "نيويورك تايمز" 2-10-2001: "الوقت الحالي بالتأكيد مناسب جدا لدفع مثل هذه البرامج إلى الأمام، فالبيت الأبيض مُعدٌ تماما لعمل أي شئ يريده البنتاجون".

ويكمل التصور نفسه "وليام دي هارتونج " بقوله إلى "موزر جونز أون لاين" في 28-9-2001: "على المدى القصير تبدو الخطة المضللة لمظلة الصواريخ التي تعتمدها إدارة بوش قادرة على كسب المزاج العسكري في البيت الأبيض، فبالرغم من أن هجمات 11 سبتمبر أكدت بوضوح دامغ أهم الانتقادات الموجهة إلى مشروع "المظلة الصاروخية"، وهو أن الولايات المتحدة تواجه تهديدات بعمليات إرهابية منخفضة المستوى التكنولوجي أكثر آنية من تهديدات الصواريخ الباليستيةِ بعيدة المدى، وصدر تصديق رسمي بـ 1.3 مليار دولار من الكونجرس نهاية الشهر الماضي، ومن المنتظر أن تصل كلفة البرنامج العسكري الأمريكي إلى 240 مليار دولار في العقدين القادمين.. والفوائد المحتملة من المزاج شبه العسكري الحالي في البيت الأبيض ستتضمن برامج مثل "البرنامج الفضيحة" لطائرة في – 22 أوسبراي والتي تسبب أحد نماذجها في قتل 30 عسكريا أمريكيا على الأقل حين سقطت بسبب خلل في التصميم.. هذا البرنامج في طريقه الآن لأَن يُبعث للحياة من جديد بمساعدة أحد رموز لوبي الصناعة العسكرية المؤثرين مثل النائب كورت ويلدون، والذي تعتبر ولايته (أو دائرته الانتخابية) موطن شركة بوينج صاحبة مشروع الطائرة "في – 22"، وهو الآن يطنطن بالقدرات الفريدة للطائرة، وأنها ستكون مثالية لدخول أماكن ضيقة للبحث عن مخابئ الإرهابيين.. كذلك الأمر بالنسبة لطائرة إف –22 والتي تنتجها شركة " لوكهيد مارتن" أيضا، وهي تعد أغلى طائرة مقاتلة من نوعها (يتجاوز سعرها 200 مليون دولار).. مشروع هذه الطائرة سيكون في وضع أقوى بكثير من خلال تفادي خفض الميزانية مستقبلا إذا ما استمر الكونجرس في تلبية مطالب إنفاق البنتاجون".

ويشير "لورانس ج. كورب" المسؤول بالبنتاجون أيام إدارة ريجان إلى أن مشروع الطائرة ملغي الآن، منذ كانت قد صممت للقتال أمام الجيل القادم من طائرة سوفيتية مقاتلة - لم تصنع من أصله لأن الاتحاد السوفيتي انهار وانهارت معه مشاريع تطوير مقاتلات كثيرة -، لكن ذلك لن يوقف أنصار البرنامج في لجان ولايتي جورجيا وتكساس من الضغط للحصول على 70 مليار دولار لمشروع إنتاج 295 طائرة من هذا الطراز.

ومن المرجح أيضا أن يلقى مشروع نظام المدفعية الميدانية الذي أنشأته وزارة الدفاع في أوكلاهوما موطن رئيس كتلة الجمهوريين "جي. سي. واتس" دعما كبيرا في حضن البنتاجون الغني بالأموال السائلة، وذلك بعد أن كان مشروع المدفعية الميدانية مرشحا للإلغاء بناء على توصية شارك فيها وزير الدفاع "دونالد رامسفيلد" على خلفية أن تلك المدفعية ضخمة جداً ولا يمكن نقلها بسهولة إلى معظم ساحات القتال في المستقبل، لكن إغراء الأموال السائلة "على الترابيزة" من أجل إنتاج الأسلحة، لا يسمح بالتفكير في اختيارات أخرى!

عالية التكنولوجيا

وبخلاف المشاريع الموجودة أمام صانعي القوانين هناك قائمة تسوق خاصة لدى البنتاجون تضم أسلحة لازمة لحربه البازغة ضد الإرهاب، ففي خطابه يوم 24 سبتمبر أمام مؤسسة هاريتاج للأبحاث، أشار مراقب البنتاجون "دوف زاخايم" إلى نية وزارته رفع تمويل طائرة استطلاع وغواصات مجهزة بالصواريخ وذخائر عالية التكنولوجيا.

ويسعى حاليا أعضاء الكونجرس المدافعين عن قاذفة القنابل ب –2 ستيلث، من أمثال نورم ديكس وراندي كونينجهام إلى إنعاش برنامجها بطلب تمويل إنتاج أكثر من 40 طائرة منها، والتي تستطيع أَن تطير لمسافات طويلة من قواعد بعيدة عن مسرح العمليات، وتكلفة الطائرة الواحدة من طراز بي -2 تزيد على 2 مليار دولار.

من جهة أخرى سيستفيد منتجو الأسلحة الرئيسيون، فإدارة بوش تنوي الإسراع في تنفيذ مبيعات الأسلحة إلى الشرق الأوسط وجنوب آسيا، بما في ذلك صفقات الطائرة إف –16 (إنتاج لوكهيد مارتن) إلى عُمان والإمارات العربية المتحدة؛ وصفقة نظام صاروخ متعدد الإطلاق "إم إل آر إس" إلى مصر (أيضا من إنتاج لوكهيد مارتن)؛ وإلى باكستان قطع غيار لطائراتها إف –16 وطائرات النقل سي –130، وطائرة الاستطلاع بي -3 (وكلها منتجات لوكهيد مارتن).

هذا الاندفاع في الإنفاق على أسلحة جديدة يفرض على المختصين الأمريكيين سؤالا ملحا عما إذا ما كانت الردود العسكرية الأمريكية واسعة النطاق على العنف الإرهابي ملائمة أو حتى فعَّالة، -وذلك من منطلق أمريكي بحت- وللإجابة على السؤال يحيلنا "وليم دي. هارتونج" إلى مقولة "جوزيف ناي" المسؤول السابق بالبنتاجون والذي يعمل حاليا بكلية كيندي للعلوم السياسية في جامعة هارفارد بأن: "قمع الإرهاب أمر مختلف تماما عن الحملة العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة حاليا، فهو يتطلب عملا مدنيا صبورا طويل المدى غير مثير، وتعاونا وثيقا مع الدول الأخرى وإذا لم يتم فرملة إنفاق وزارة الدفاع الأمريكية قريباً، فستضيع الأموال والطاقة والانتباه اللازمة لمواجهة أكثر ذكاء مع الإرهاب في جهد عسكري يدار بضيق أفق شديد.. سيؤدي في النهاية إلى أضرار بالغة".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع