|

إيطاليا.. مظاهرات تطالب بطرد المسلمين!
ميلانو
–وكالات-إسلام أون لاين.نت/20-10-2001
تظاهر
إيطاليون ينتمون لحزب رابطة الشمال
خارج المعهد الثقافي الإسلامي
بمدينة ميلانو، مطالبين حكومتهم
بطرد الجالية المسلمة بالبلاد وفرض
قيود عليهم.
وذكر
أحد المتظاهرين لوكالة فرانس برس
الجمعة 19-10-2001 أنه في الوقت الذي كان
فيه نحو ألف شخص مسلم يصلي بالمعهد
الثقافي الإسلامي بمدينة ميلانو،
تجمع أنصار حزب رابطة الشمال -وهو
حزب يميني عضو بالحكومة الائتلافية
الإيطالية- خارج المعهد، رافعين
لافتات كُتب عليها "أغلقوا المركز
الإسلامي"، و"أخرجوا
الإرهابيين من ميلانو".
ومن
ناحية أخرى، طالب "روبرتو
كالديروني" نائب رئيس مجلس الشيوخ
الإيطالي -والذي يعتبر واحدًا من
أقوى زعماء الأغلبية اليمينية- بمنع
المسلمين من دخول إيطاليا، وإغلاق
جميع المراكز الإسلامية والمساجد في
كل أنحاء المدن الإيطالية.
وشارك
في الدعوة لإغلاق المساجد في
إيطاليا عدد كبير من أعضاء الحكومة
اليمينية، في مقدمتهم وزير الوظائف
العامة، وأعضاء حزب التحالف الوطني
اليميني، وبعض أعضاء حزب رابطة
الشمال التي يتزعمها "بوسي"
وزير الإصلاحات الدستورية، وأحد
حلفاء برلوسكوني المقربين في حكومته.
وشبه
رئيس مكتب وزير الإصلاحات الدستورية
اقتراح روبرتو بإغلاق الحدود
الإيطالية في وجه المسلمين بالحظر
الذي فرضته دول الاتحاد الأوروبي
على البقر المجنون القادم من بعض
الدول الأوروبية!!
مطالبة
برلوسكوني بالتدخل
وقد
أحدثت هذه الموجة الإيطالية الجديدة
من الإساءة إلى المسلمين والإسلام
ردَّ فعل قوي في صفوف المعارضة؛ حيث
أعلن "جافينيو أنجوسي" أحد
زعماء المعارضة ورئيس مجموعة
الديمقراطيين اليساريين في مجلس
الشيوخ الإيطالي أن تصريحات نائب
رئيس مجلس الشيوخ في غاية الخطورة،
وكشفت عن الحقيقة الكامنة في صدور
هؤلاء الذين أعلنوا صراحة موقفهم
المعادي للإسلام والمسلمين، وأكدت
أن تصريحات برلوسكوني المعادية
للإسلام لم تكن زلة لسان، وإنما هي
في واقع الأمر اعتقاد راسخ يسود
الأغلبية الحاكمة، وينتشر بين صفوف
أعضاء الحكومة من اليمين المتطرف.
ومن
جانبه، طالب نائب رئيس تكتل "المرجريتا"
اليساري المعارض للحكومة من رئيس
الوزراء التدخل السريع لإنهاء هذه
الكارثة التي ستعود على إيطاليا
بنتائج على جانب كبير من الخطورة
قائلا: "إن هذه الخطوات العدائية
الجديدة التي اقترحها أعضاء حكومة
برلوسكوني هي في واقع الأمر خطوة
جديدة لتأكيد نظرية برلوسكوني بتفوق
حضارة الغرب على حضارة الإسلام، كما
جاءت على لسانه أثناء زيارته لبرلين
في أواخر شهر أكتوبر الماضي 2001".
يُذكر
أنه يوجد بإيطاليا حوالي نصف مليون
مسلم لا يشكلون سوى 1 % من تعداد
السكان البالغ 58 مليون نسمة، و تضم
حالياً أربعمائة مسجد تقريباً،
تُقام فيها الشعائر الإسلامية
والصلوات الجامعة، وإن كان عدد
المساجد البارزة، والتي تتضمن
المواصفات الشاملة لدور العبادة
الإسلامية، لا يتجاوز الكثير، لكنّ
افتتاح المركز الإسلامي في روما عام
1973 جاء بمثابة خطوة رمزية هامة على
صعيد تعزيز مسيرة الانفتاح المتبادل
بين الحياة العامة الإيطالية
والإسلام.
وفي
عام 1999 تم تشكيل إطار تمثيلي شامل
للأقلية المسلمة هو المجلس الإسلامي
الإيطالي.. ولعلّ القضية الكبرى التي
تشغل اهتمام الجاليات المسلمة في
إيطاليا تتمثل في تحقيق الاعتراف
بالدين الإسلامي من جانب الدولة.
|