|

الصين تؤيد واشنطن وتخشى على مصالحها
نشوى
نشأت – إسلام أون لاين.نت/20-10-2001
قام
الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
بلقاء نظيره الصيني "جيانج زيمين"
على هامش قمة شنغهاي الجمعة 19-10-2001،
واتفقا على التعاون في مكافحة
الإرهاب.
وأشار
محللون سياسيون رفضوا ذكر أسمائهم
لإسلام أون لاين.نت السبت 20-10-2001 إلى
أن المسعى الأمريكي لتشكيل تحالف
دولي ضد ما يسمى بـ" الإرهاب "
جعل الصين في موقف لا تحسد عليه،
فبكين من جهة لا تريد إطلاق يد
الولايات المتحدة في حملتها ضد
الإرهاب خوفاً من الهيمنة
الأمريكية، وترغب في أن تكون هذه
الحملة بقيادة الأمم المتحدة، ومن
جهة ثانية تريد بكين الإفادة من هذه
الحملة في القضاء على الحركات
الإسلامية التي تواجهها في آسيا
الوسطى، كما أنها في نفس الوقت لا
تريد إغضاب الإدارة الأمريكية لا
سيما وأن هناك أجندة صينية أمريكية
مشتركة.
وأوضح
المحللون أن التحالفات الأمريكية
الجديدة مع دول منطقة آسيا الوسطى
تثير مخاوف الصين من التعرض لعملية
تطويق أمريكي، خاصة مع تنامي
التعاون الأمريكي الهندي.
كما
أن تعاون دول آسيا الوسطى مع
الولايات المتحدة في حربها ضد
طالبان يهدد بتكريس نفوذ أمريكا في
باكستان وآسيا الوسطى بتعريض مصالح
الصين الإستراتيجية للخطر؛ فهو يوفر
للولايات المتحدة في المستقبل
إمكانية التدخل بصورة مباشرة أو غير
مباشرة في قضايا حساسة بالنسبة
للصين مثل استقلال إقليم سينكيانغ
الشمالي الغربي الصيني الذي تقطنه
أغلبية مسلمة.
ولكن
محللين آخرين يرون أن مصلحة الصين
الانضمام للتحالف الأمريكي ضد
الإرهاب، فمن جهة ستضمن الصين عدم
تهميشها على الساحة الدولية بعد
نجاح الولايات المتحدة في تنظيم هذا
الحشد العالمي لمحاربة ما تسميه
الإرهاب، ومن جهة ثانية تضمن الصين
استمرار وجودها ونفوذها في آسيا
الوسطى، وتضمن من جهة ثالثة قطع أي
معونة لعناصر الاستقلال المسلمة
بها، ورابعا تضمن الصين حل مشكلاتها
العالقة مع واشنطن، من بينها منظومة
الصواريخ التي تسعى الولايات
المتحدة لبنائها وتعتبرها بكين
موجهة لها، وكذلك الخلاف الصيني
الأمريكي حول تايوان التي تعتبرها
الصين جزءاً منها، ومسألة انضمام
بكين لمنظمة التجارة العالمية.
ومن
ناحية أخرى، التقى الرئيس الأمريكي
السبت 20-10-2001 برجال الأعمال
الآسيويين على هامش منتدى الأبك وتم
الاتفاق على حرمان الإرهابيين من
التمويل والإيواء.
يذكر
أن وزراء الخارجية في منتدى التعاون
الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي
"الأبك" قد أصدروا في ختام
اجتماعاتهم بـ"شنغهاي" الخميس
18-10-2001 إعلاناً ينص على أهمية توحيد
الجهود الدولية لمحاربة ما يُسمى بـ
"الإرهاب"، ولكن شريطة أن يكون
بقيادة الأمم المتحدة؛ وسيتم عرضه
على قادة "الأبك" لإقراره.
|