|

سنغافورة..
تبكير الانتخابات بسبب الحرب
صهيب
جاسم – إسلام أون لاين.نت/19-10-2001
صرح
رئيس وزراء سنغافورة "غوه تشوك
تونغ" الجمعة (19/10/2001) أن الضربات
الأمريكية ضد أفغانستان أدت إلى
تعجيل الانتخابات البرلمانية
العامة في البلاد؛ لتكون بعد
أسبوعين (3/11) بدلا من موعدها المقرر
في الربع الأول من العام القادم 2002.
وقال
"تونغ": "لقد قررت تقديم موعد
الانتخابات؛ لأنني أريد التفرغ
بعدها للقضايا الكبيرة الهامة في
البلاد، وعلى رأسها مسألة توفير فرص
عمل ومسألة الأمن"، مشيرا إلى أن
سنغافورة أصبحت الآن مهددة؛ نظرا
لكونها مدينة مفتوحة ومركزا لأشياء
كثيرة مثل النقل البحري والخدمات
المالية، كما أنها نقطة دولية للنقل
الجوي.
ووصف
"تشوك تونغ" الأزمة الراهنة
بأنها أعظم تحدٍّ تواجهه البلاد منذ
الاستقلال، وقال: "إن هذه الأزمة
تجمع كل جوانب التحديات التي مرت بها
البلاد من صعوبات أمنية وإمكانات
حدوث صراع اجتماعي وأزمة اقتصادية".
يُشار
إلى أن سنغافورة قد مرت بعدد من
الأزمات بدءا بالانفصال عام 1964 (عن
ماليزيا)، ثم مسألة العرقيات، ثم
ضياع فرص العمل، ثم المواجهة
العسكرية (مع إندونيسيا)، وبعدها
انسحاب البريطانيين من سنغافورة عام
1968، ثم أزمة النفط عام 1973، ثم هبوط
عام 1985 الاقتصادي، ثم الأزمة
المالية عام 1997.
وكان
زعماء المعارضة في سنغافورة قد
توقعوا انعقاد انتخابات مبكرة بسبب
التراجع الاقتصادي الذي تشهده
البلاد، والتي ظهرت بوادره قبل
أحداث 11 سبتمبر؛ بسبب اعتماد
الاقتصاد السنغافوري على تصدير
المنتجات الإلكترونية والكهربائية
إلى الأسواق العالمية، وعلى رأسها
السوق الأمريكية، والتي تشهد ضعفا
في ثقة المستهلكين بشكل كبير بعد
التفجيرات.
ويأتي
إعلان موعد الانتخابات بعد ستة أيام
فقط من إعلان الحكومة عن ميزانية
تحفيزية للاقتصاد السنغافوري قدرها
11.3 مليار دولار سنغافوري لمواجهة
أسوأ أزمة اقتصادية تواجهها البلاد
منذ 30 عاما؛ حيث إنها تُعد أسوأ مما
كانت عليه سنغافورة خلال الأزمة
المالية الآسيوية لعامي 1997 و 1998،
وكان وزير العمالة السنغافورية قد
أشار يوم الخميس (18/10) إلى أن قرابة 25
ألف سنغافوري سيفقد عمله مع نهاية
العام الجاري؛ حيث ارتفعت نسبة
البطالة إلى 4.5%.
ويحكم
حزب الحركة الشعبية سنغافورة منذ أن
حصلت على الحكم الذاتي من بريطانيا
عام 1959، وانفصالها عن ماليزيا بعد
ذلك بست سنوات، ومن المتوقع استمرار
نفوذ الحركة الشعبية في الانتخابات
المقبلة كذلك مع عدم وجود منافس قوي
لها.
وسيتنافس
المرشحون على 84 مقعدا برلمانيا
تُشكل الحكومة من حزب الأغلبية،
ويشارك في الاقتراع 2.035 مليون ناخب؛
أي بفارق 155 ألف صوت أكثر من ناخبي
عام 1997.
|