|

منظمة يهودية تهاجم اليابان بسبب الجمرة
صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/18-10-2001
دعا
مركز يهودي حقوقي عالمي -وهو "سيمون
ويسينثيل"- قناة "آساهي"
التلفزيونية اليابانية إلى إقالة
معلقها وأحد خبرائها السياسيين
المعروفين وهو"كوجي كاوامورا"
بسبب تعليقه على العلاقة بين سيطرة
اليهود على وسائل الإعلام
الأمريكية، واستهداف هجمات الجمرة
الخبيثة البريدية لهم.
وأرسل
"رابي أبراهام" أحد أعضاء مركز
"سيمون ويسينثيل" مساء
الأربعاء 17-10-2001 رسالة احتجاج للقناة
اليابانية الشهيرة التي تمتلكها
شركة آساهي الوطنية للبث في طوكيو
قال رابي فيها: "إن العالم المتحضر
بما فيه اليابان يعيش حربا على
الإرهاب، وإن مثل هذه الأكاذيب التي
قدمها المعلق الياباني كوجي
كاوامارو كحقائق تساعد الإرهابيين
ومؤيديهم الذين يسعون لتبرير
جرائمهم".
ووصف
رابي تعليقات كاوامورا بأنها عنصرية
ومعادية للسامية وغير مقبولة في
حالة الحرب التي نعيشها -على حد قوله-،
وختم رابي رسالته بالقول: "إننا
ندعو قناتكم إلى إقالة كاوامورا من
منصبه، وأن يعلن أحد كبار مدرائكم
براءة شركة آساهي الوطنية علناً من
حملة الكراهية هذه، وأن يعتذر
للجالية اليهودية باليابان
ومشاهديكم".
وكان
المعلق الياباني كوجي كاوامورا
ورئيس سابق لمكتب تلفزيون آساهي في
القاهرة قد تحدث في برنامج "سوبر
مورنينج" الصباحي يومي 15 و16-10-2001
عن رعب الجمرة الخبيثة الذي انتشر في
الولايات المتحدة، فقال: "إن
اليهود قد استهدفوا في هجمات بكتريا
الجمرة الخبيثة؛ لأنهم مسيطرون على
وسائل الإعلام الأمريكية"، وأضاف:
"أن الصفة العامة التي تجمع بين
الضحايا الأوائل للجمرة الخبيثة هي
أنهم من اليهود، وأن الرعب يستهدف
اللوبي اليهودي ذا النفوذ القوي في
وسائل الإعلام".
طحينة
.. للإرهاب
على
صعيد آخر .. أُرسلت عدة رسائل تخويفية
في اليومين الماضيين إلى مكاتب
حكومية يابانية، أبرزها منزل رئيس
الوزراء الرسمي والمكتب الرئيسي
لوكالة الدفاع اليابانية والقنصلية
الأمريكية في أوساكا وعدد من الصحف
اليابانية الكبرى، وبعد فتح الرسائل
تبين أن فيها مادة طحينية غذائية لا
تحتوي على أي بكتيريا تتسبب في مرض
الجمرة الخبيثة، وقد حوَتْ إحدى
الرسائل خطابا استنكاريا للهجوم على
أفغانستان وتهديدا بالقول بأن "ما
حصل في سماء أمريكا سيتكرر في
اليابان"، لكن الشرطة قللت من
جدية مرسل الرسالة وخطورته قائلة:
"يبدو أنها مرسلة من شخص واحد ثقيل
المزاح".
يذكر
أن مركز "سيمون ويسينثل" تأسس
عام 1977، وهو متخصص في الدفاع عن
قضايا اليهود بالعالم، والحفاظ على
"ذكرى الهولوكست" والروايات
اليهودية التاريخية الأخرى التي تجد
رواجا في وسائل الإعلام الغربية،
وذلك من خلال برامج دعائية وعلمية
واجتماعية.
ويرتبط
بالمركز 400 ألف عائلة يهودية من خلال
مكاتبه المتواجدة في نيويورك ولوس
أنجلوس وتوروننتو وميامي وباريس
والقدس، كما أن للمركز أقسام دراسات
متخصصة في "شؤون الشرق الأوسط"،
ومراقبة ما أطلق عليه اسم "الكراهية
على الإنترنت" ضد اليهود
والصهيونية والجماعات "المتطرفة
" المعادية لها.
يُشار
إلى أن حالات الإصابة بمرض الجمرة
الخبيثة قد انتشرت بين المواطنيين
الأمريكيين في أعقاب انفجارات
الثلاثاء 11-9-2001؛ وهو ما دفع الرئيس
الأمريكي "جورج بوش" لتعيين
البروفيسور "ديل كلاين" من
جامعة تكساس مساعدا لوزير الدفاع
للإشراف على البرامج النووية
والكيماوية والبيولوجية . كما تزايد
عدد المواطنين الأمريكيين الذين
اشتروا الأدوية المضادة للجرثومة.
وبرغم
أنه لم تظهر حالات الإصابة بجرثومة
الجمرة الخبيثة خارج الولايات
المتحدة حتى الآن، فإن حالة الهلع
وتشديد الإجراءات الصحية والأمنية
انتشرت في عدة دول؛ حيث أصدرت
بريطانيا تعليمات لأكثر من 35 ألف
طبيب وعامل في الصحة باتخاذ
التدابير اللازمة لمواجهة أي هجوم
بيولوجي مثل الجدري والطاعون
الدّبلي، كما قررت الصين تشديد
الإجراءات الأمنية على الحدود وفحص
الرسائل البريدية وأمتعة الركاب
الواردة من الخارج.
|