|

مسلمون
بأمريكا يرفضون فتوى القرضاوي
واشنطن-
عائشة أحمد- إسلام أون لاين.نت/17-10-2001
رفض
بعض علماء المسلمين بالولايات
المتحدة الأمريكية الفتوى التي
أصدرها الدكتور يوسف القرضاوي،
والتي تبيح للمسلمين بالجيش
الأمريكي أن يشتركوا في الحرب التي
تقودها الولايات المتحدة ضد دول ترى
أنها عدوتها، ويذكر أن فتوى
القرضاوي نصت على أنه من حق الجندي
الأمريكي المسلم أن يشارك في حرب كل
من قررت أمريكا محاربته، مع الأخذ في
الاعتبار أن يكون لديه النية
الصحيحة وهي نية الولاء للبلد ودرأ
الأذى عنها.
وقال
الشيخ "محمد الحانوتي" من
المجلس الإسلامي الأمريكي للفقه: إن
السؤال الذي يجب أن يُطرح ليس عن
شرعية مشاركة الجنود المسلمين
بالجيش الأمريكي في الحرب ضد
المسلمين، لكن السؤال هو: هل هذه
الحرب أصلا شرعية أم لا، بصرف النظر
عن أطرافها من أي دين هم؟، مشيرا إلى
ضرورة وجود ضوابط شرعية قانونية قبل
الموافقة على الاشتراك في أي حرب حتى
لو كانت ضد غير المسلمين، ومن أهمها
تحديد أشخاص أو بلاد بعينها تعتبر
عدوة، وأن يتم إدانتها عن طريق جهات
قانونية قضائية، ساعتها تكون
المشاركة في قتال هذه الفئة جائزة
للأمريكيين، بعد أن تبين العدوان
وثبت بالقانون والقضاء، وحتى هذه
اللحظة فلم يتبين لنا في أمريكا أي
عدو، ولا من الفاعل بشكل قانوني
واضح؛ وبالتالي لا نستطيع المشاركة
كجنود أمريكيين في حرب لم تثبت
شرعيتها، بصرف النظر عمن نحارب:
مسلمين أو غير مسلمين.
وقال
الشيخ الحانوتي: أعرف أن هناك جريمة
وقعت والذين اقترفوها مجرمون يجب أن
يُحاسبوا، لكن الذي يقرر العقاب هو
القاضي بالمحكمة وليس أي شخص آخر حتى
لو كان الرئيس الأمريكي نفسه، فلا
أوافق على أن يؤيد أي شخص بوش في
الحرب بدون هذه الإجراءات القانونية.
أما
الدكتور يوسف القرضاوي فيقول: إن
القاعدة العامة في الإسلام لا تسمح
للمسلمين أن يحاربوا غيرهم من
المسلمين، ولكن على المسلمين أيضا
أن يدافعوا عن أنفسهم ضد من يعتدي
عليهم . المسلمون الموجودون في بلد
غير إسلامي مطالَبون بطاعة قانون
البلد الذي يعيشون فيه طالما لا
يعارضون أحكام الإسلام.
أما
الدكتور "طه جابر العلواني"
مدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي
فيقول: إن الجنود المسلمين مثل باقي
المواطنين الأمريكيين، لهم حقوق
يضمنها الدستور الأمريكي ذاته؛ فمن
حقهم أن يرفضوا التجنيد طالما شعروا
أن الحرب غير عادلة، ومن واجبنا
جميعا كأمريكيين أن ندافع عن
بلادنا، المسلم وغير المسلم، طالما
تعرضت لعدوان، وذلك يقتضي أن نضع
المجرم أمام العدالة والقانون الذي
يجب أن يأخذ مجراه قبل كل شيء.
وتقدر
وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
عدد المسلمين الموجودين في الجيش
الأمريكي بحوالي أربعة آلاف ضابط
ومجند، لكن صحيفة "الواشنطن بوست"
تقول على لسان الضابط الأمريكي "عبد
الرشيد محمد الواعظ" بالجيش
الأمريكي: إن العدد الحقيقي قد يكون
ثلاثة أضعاف الرقم الذي أعلنته
وزارة الدفاع.
|