English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

لوردات الجمرة الخبيثة

خالد حنفي- إسلام أون لاين.نت/17-10-2001

الجمرة الخبيثة انعشت شركات الأدوية

حينما يُطلق نفير الحرب تجد التجار الكبار يبحثون لهم عن مكان، ليس في الصفوف الأمامية للمعركة، ولكن في صفوف أخرى حيث يحصدون الأموال من دماء الذين يسقطون في هذه الحرب.

تلك الحقيقة لم تكن فقط حبيسة نظريات الفلاسفة مثل ماركس وأنجلز ودوركايم وجرامشي، الذين انتقدوا سوءات الرأسمالية، ونهبها المستمر للطبقة البرليتارية المسحوقة، بل تناقلتها الأحداث التاريخية بصيرورة أو بوتيرة تكاد تكون منتظمة وبصور مختلفة، ففي قلب أفريقيا تجد لوردات الحرب ينعمون بملايين الدولارات من تجارة الأسلحة التي يقتل بها زعيم حركة يونيتا "جوناس سافيمبي" إخوته في أنجولا، وفي قارة أمريكا اللاتينية حيث لوردات المخدرات يهزون استقلال عواصم هذه القارة الغنية بالموارد الطبيعية.

وما إن انتشرت أخبار الجمرة الخبيثة كأحد تداعيات الضربات الأمريكية ضد أفغانستان، وشاع ذعر أن كل بريد يحمل في داخله خطر الإصابة بهذا المرض اللعين -بدأت تظهر طبقة لورادت جديدة تجني أرباح الذعر من الجمرة الخبيثة، لدرجة أن البعض أشاع تفسيرا تآمريا بأن هؤلاء هم الذين نشروا هذه الجرثومة عمدا؛ ليجنوا الأرباح وينعشوا سوق الأدوية الذي أصابه الركود.

وبنظرة سريعة للوردات المستفيدين، نجد أن شركات الأدوية -خاصة في الصين وألمانيا والهند- تتصدرهم؛ فأسهم هذه الشركات ارتفعت أسعارها للضعف في بورصات طوكيو ونيويورك، وتكالب عليها سماسرة هذه البورصات.

ففي ألمانيا أعلنت شركة "باير" لصناعة الأدوية عن دواء يسمى "سبيرو" مضاد لعلاج الإنتراكثس أو الجمرة الخبيثة، وقالت: إن هذا الدواء أقرته هيئة الأدوية الأمريكية، وهو الوحيد الفعال لمواجهة هذا المرض.

وتنقل شبكة "سي إن إن" الأربعاء 17-10-2001 عن مسئولين بشركة باير وهي المورد الوحيد حاليا للعقار للولايات المتحدة قولهم: إنهم سيرفعون الإنتاج من العقار سبيرو إلى 200 مليار قرص خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

غير أن الهند تنافس ألمانيا في إنتاج العقار، وبمسمى آخر أقل سعرا "سيبروفلوكساسين"، وقد عرضت شركة "سيبلا" الهندية توريد كميات كبيرة للسوق الأمريكية؛ إذ منحتها شركة باير ترخيصا بذلك. وتمنع قيود براءة الاختراع الشركات الهندية من تصدير منتجاتها للولايات المتحدة.

وامتدت مكاسب شركات الأدوية لبورصة الأسهم الناشئة في الصين، وارتفع سهم شركة "لوكانج" لصناعة الأدوية وهي من أبرز شركات المضادات الحيوية في الصين ستة بالمائة، وتبعها عن كثب سهم "نورث تشاينا" للأدوية حيث زاد أربعة بالمائة.

المطاط أيضا

وفي ماليزيا حيث تعد هذه الدولة ثالث أكبر منتج للمطاط، فإن شركات القفازات لها هي الأخرى نصيب من كعكة الجمرة الخبيثة؛ فشركة "لاتكس" التي تنتج قفازات مطاطية تُستخدم مرة واحدة، ارتفع الطلب على منتجاتها بمقدار 50%، وقفز سهم الشركة نحو 13%.

كما لقي سهم شركة "ماتسوشيتا سيكو" اليابانية لإنتاج مكيفات الهواء والأجهزة الإلكترونية رواجا، بعد أن أعلنت أنها ستبدأ في ديسمبر 2001 بيع جهاز لقياس نسبة الميكروبات، والذي يمكنه إجراء اختبار سريع لوجود البكتيريا في الأطعمة ومنتجات أخرى.

وليس هؤلاء فقط هم المستفيدون، بل إن مواقع الإنترنت الأمريكية مثل "الإندبندنت"، و"سي إن إن" وغيرها حوت آلاف الإعلانات عن بيع القفازات والأدوية المضادة لمرض الجمرة الخبيثة، وأضحت هي الأخرى مستفيدة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع