|

باول:
حل كشمير بالحوار لا بالعنف
نيودلهي
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/17-10-2001
دعا
وزير الخارجية الأمريكي "كولن
باول" كلا من الهند وباكستان إلى
ضرورة حل مشكلة كشمير على أساس
الحوار المتبادل والجلوس لمائدة
المفاوضات والبعد عن العنف؛ وذلك
بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في
القارة الآسيوية.
وتزامن
مع ذلك، تأكيد باكستان وجود تحركات
برية وجوية للقوات الهندية قد "تشكل
خطرا" عليها، مشيرة لاستعدادها
للدفاع عن نفسها من أي هجوم تتعرض له.
وقال
باول في ختام زيارته للهند الأربعاء
17-10-2001: إن مشكلة كشمير تعد نقطة
أساسية ومحورية في العلاقات بين
البلدين، ويمكن حلها بطرق سلمية
يقبلها الطرفان، إذا كانت هناك رغبة
جادة منهما في ذلك.
وأضاف
باول أن بلاده تسعى إلى وقف الإرهاب
بجميع أشكاله، بما في ذلك الإرهاب
الذي يستهدف الهند، وقال: "إننا
نأسف للإرهاب أينما كان، سواء إرهاب
الحادي عشر من سبتمبر 2001 أو الأول من
أكتوبر 2001 في سرينجار"، في إشارة
إلى العملية الهجومية التي استهدفت
برلمان ولاية كشمير الهندية، وأوقعت
38 قتيلا.
وعن
التعاون بين البلدين، أشار وزير
الخارجية الأمريكي لتوقيع البلدين
لاتفاقية للتعاون بينهما في مجال
مكافحة الإرهاب، لا سيما على صعيد
التشريعات.
وعن
هذه الاتفاقية، أعلنت السفارة
الأمريكية بالهند أن الاعتداءات
الإرهابية العنيفة على أهداف غير
عسكرية لا يمكن اعتبارها "جرائم
سياسية"، وبالتالي لا تنطبق عليها
المساعدة القانونية المتبادلة بين
البلدين، بمعنى آخر لا تنضم تلك
الاعتداءات لهذه الاتفاقية.
وكان
وزير الخارجية الأمريكي "كولن
باول" قد قام بزيارة الإثنين
15-10-2001 إسلام آباد وسط غضب شعبي عارم،
وتناولت مباحثاته مع المسؤولين
الباكستانيين، العمليات العسكرية
الأمريكية في أفغانستان، والتوتر
بين الهند وباكستان، والعلاقات
الثنائية.
يشار
إلى أن الهند تتهم باكستان بتحريك
الإرهاب خارج حدودها، وهذا الأمر
تنفيه إسلام آباد، التي تؤكد بدورها
قيام نيودلهي بممارسة قمع وحشي على
مسلمي ولاية كشمير.
وتعطي
الحكومة الباكستانية القضية
الكشميرية أولوية في علاقاتها مع
الهند، وتكمن أهمية كشمير لإسلام
آباد من حيث كونها تعطي عمقا
إستراتيجيا لها في مواجهة الهجوم
العسكري من قِبل الهند، كما أنها
تشكل حجر الزاوية في اقتصاد
باكستان؛ حيث إن معظم روافد نهر
السند تمر بكشمير، ومن ثَم لو تمكنت
الهند من السيطرة على كشمير؛ فستكون
كارثة بالنسبة لإسلام آباد شعبا
وحكومة.
ويأتي
تخوف باكستان من سيطرة الهند على
كشمير؛ لأن ذلك يعني تطويقها من
البوابتين: الشمالية والشرقية. أما
أهمية كشمير الإستراتيجية بالنسبة
للهند؛ فهي تُعتبر أولا وأخيرا
اختبارا لشرعية الهند. ثانيا: هي
تمثل إجراء وقائيا لمطالب باكستانية
أخرى. أخيرا: إذا سلمت الهند كشمير؛
فسوف تفتح عليها بابا من قِبَل
الإثنيات العرقية الموجودة داخل
الهند؛ حيث ستطالب هي أيضا بحقها في
الاستقلال؛ الأمر الذي سيؤدي إلى
تهديد وحدة الهند.
يذكر
أن الرئيس الباكستاني "برويز مشرف"
قد قام بزيارة نيودلهي السبت 14-7-2001،
ولكن هذه الزيارة باءت بالفشل،
ففيما شددت إسلام آباد على أن غرض
هذه القمة هو حل أزمة كشمير، كمدخل
لحل كل القضايا الأخرى، اعتبرت
الهند أن اتفاقات التعاون الاقتصادي
والفني هي المقدمة الحقيقة للوصول
لاحقًا لحل قضية كشمير.
|