|

السيناريوهات
الستة لحل قضية كشمير
القاهرة
-شيرين فهمي – إسلام أون
لاين.نت/16-10-2001
وضع
بعض الخبراء السياسيين عددا من
التصورات (السيناريوهات) المقترحة
لحل قضية إقليم كشمير المتنازع على
سيادته بين باكستان والهند منذ عام
1947، كما استعرضوا موقف كل من البلدين
تجاه القضية، خاصة في ظل الضربات
الأمريكية على أفغانستان.
فقد
عرض د ."محمد سعد أبو عامود"
أستاذ السياسة بجامعة حلوان في
المؤتمر الذي عقد في مركز الدراسات
الآسيوية بجامعة القاهرة في 13 و 14
أكتوبر 2001 ست سيناريوهات لحل
القضية، أولها التقسيم القائم
حاليا، وثانيها تقسيم كشمير اعتمادا
على اللغة؛ حيث يلتحق أصحاب اللغة
الكشميرية بباكستان، وأصحاب اللغة
البنجالية يلتحقون بالهند، وثالث
السيناريوهات وضع كشمير تحت وصاية
الأمم المتحدة لمدة خمس سنوات على أن
يتبع ذلك استفتاء.
أما
السيناريو الرابع فهو استقلال كشمير
كما كانت قبل نشأة الهند وباكستان
عام 1947، غير أن الانقسام بين الهندوس
والمسلمين يحول دون نشأة دولة
مستقلة، كما سبق أن رفضت الهند
والصين ذلك؛ تخوفا من فتح باب الرغبة
في الاستقلال أمام الجماعات الدينية
والعرقية الأخرى فيها.
كما
أشار "أبو عامود" إلى أن
السيناريو الخامس يتلخص في مقاومة
القوات الكشميرية، غير أنه أشار إلى
أن الهند التي تمتلك ميزان القوة
ستقمع المقاومة المسلحة، فضلا عن أن
باكستان لن تستطيع بعد انفجارات 11
سبتمبر 2001 مواصلة دعم المقاومة
لوجسيتًا، إلى جانب وجود خلافات بين
القوى الكشميرية.
وأخيرا
يأتي السيناريو السادس وهو التعاون
الإقليمي، وإعادة تعمير كشمير عبر
البنك الدولي ومجموعة الدول السبع،
وتهيئة الجو لحياة طبيعية.
وبالنسبة
لموقف الهند من كشمير قال الدكتور
"جابر عوض" أستاذ العلوم
السياسية في جامعة القاهرة: إن
المعايير التي تتعامل من خلالها
الهند مع قضية كشمير متناقضة تماما
مع مواقفها؛ فهي تتخذ موقفا معينا
وتنكره على غيرها، مشيرا إلى أن
نيودلهي تنكر على إسلام آباد تدخلها
لدعم المجاهدين في كشمير، بينما هي
تمارس بنفسها التدخل في الشئون
الداخلية الكشميرية.
أما
الموقف الباكستاني فقد اتسم بعدم
وجود رؤية سياسة متكاملة، وضعف
الدبلوماسية الباكستانية، بالإضافة
إلى عدم نجاحها في تقديم تجربة ناجحة
للدولة الإسلامية للكشميريين.
ويشير
الدكتور "محمد سعد أبو عامود"
إلى أن باكستان قد ضيقت فرصة استغلال
الموقف الانهزامي الذي تعرضت له
الهند بعد حربها مع الصين فيما بين
1962 و1965؛ حيث كان بإمكانها الضغط على
الهند بخصوص قضية كشمير، كما أنها
قبلت تجميد القضية في الستينيات
والسبعينيات وكذلك الثمانينيات
خاصة من إعلان طشقند 1966 الذي وضع
القضية تحت التخزين البارد.
يذكر
أن باكستان تعرضت لهزات عنيفة أدت
إلى ضعف موقفها من القضية، خاصة في
حرب 1965 التي فقدت فيها باكستان
الكثير من قواتها أمام القوات
الهندية، ثم في أزمتها الكبرى عام 1971
عندما انقسمت إسلام آباد وانفصلت
عنها بنجلاديش التي دعمتها الهند.
المعروف
أن إقليم كشمير مقسم بين الهند (كشمير
المحتلة ومساحتها ¾ كشمير)،
وباكستان (كشمير الحرة ومساحتها
تعادل 1/3 كشمير الكلية)، وقد دخل
البلدان بسببها ثلاثة حروب في
الماضي.
وترجع
المشكلة إلى فترة استقلال الهند
وتقسيم شبة الجزيرة الهندية بين
المسلمين والهندوس؛ حيث تم الاتفاق
على أن تنضم الولايات ذات الأغلبية
الهندوسية إلى الهند، والأخرى ذات
الأغلبية المسلمة إلى باكستان، بيد
أن الهند رفضت التخلي عن كشمير –ذات
الأغلبية المسلمة- لباكستان؛ بسبب
أهميتها الاقتصادية والسياحية
والجيوستراتيجية؛ وهو ما أدى
لاندلاع أول حرب بين البلدين، انتهت
بتقسيم كشمير بينهما إلى كشمير
الحرة الباكستانية، وكشمير المحتلة
الواقعة تحت الحكم الهندي.
|