|

|
|
منشور |
لم
تكتف القوات الأمريكية بمحاربة نظام طالبان
الحاكم في أفغانستان بالقنابل والمعونات
الغذائية، بل إن المنشورات وبث الدعاية
المضادة لطالبان من خلال أجهزة الراديو
أصبحا سلاحا آخر لها.
فقد
قامت الطائرات الأمريكية الإثنين 15-10-2001
بإلقاء حوالي 385 منشورا على الأجزاء
الجنوبية الشرقية والشمالية الغربية من
البلاد تؤكد فيها دعم الشعب الأفغاني.
وتقول
صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر
الثلاثاء 16-10-2001: إن الطائرات الأمريكية من
طراز بي 52 قامت بإلقاء منشورات في حجم عملة
الدولار الورقية، بها صورة جندي أمريكي
يصافح رجلا أفغانيا، ومكتوب عليها باللغة
الإنجليزية ولغة الباشتو واللغة الفارسية
باللهجة الأفغانية: إن تحالف الدول هنا
لتقديم المساعدة THE PARTENER SHIP OF NATIONS IS HERE TO HELP .
وأشارت
الصحيفة الأمريكية إلى أن وزارة الدفاع قامت
ببث بعض الرسائل إلى الشعب الأفغاني من خلال
إذاعة موجهة، ملمحة إلى أنه تم أيضا إلقاء
منشورات تحتوي على تعليمات خاصة بكيفية
إدارة مؤشر الراديو لمعرفة مواعيد البث
وقنوات الإذاعة.
وتضمنت
إحدى رسائل تلك الإذاعة ما يلي: "إلى الشعب
الأفغاني البريء، لا نرغب في إلحاق الأذى
بكم، ابتعدوا عن المنشآت العسكرية ومباني
الحكومة، وقواعد الإرهابيين والطرق
والكباري والمصانع، فإذا كنتم على مقربة من
تلك الأماكن فيجب أن تبتعدوا عنها، من
الممكن أن ينتهي هذا الصراع في الحال إذا
تعاونتم معنا، وستصبح أفغانستان مرة أخرى
لكم، وليس للطغاة".
ويقول
المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
لصحيفة تايمز البريطانية الثلاثاء 16-10-2001: إن
تلك الإذاعات ستتيح لأمريكا تأكيد أن حملتها
ليست ضد المسلمين أو الشعب الأفغاني، وستقول
لهم أيضا: إن أسامة بن لادن هو المسئول عن
المشكلات الاقتصادية والسياسة في البلاد،
وإن هدف واشنطن ليس استعمار أفغانستان.
ويشير
المراقبون إلى أن لجوء الإدارة الأمريكية
إلى تلك الوسيلة يعكس قلقها من احتمال أن
تخسر حرب الدعاية في أفغانستان، خاصة بعدما
سمحت قوات طالبان لمراسلي الصحف الغربية في
أفغانستان بمشاهدة موقع القرية التي قصفتها
قوات التحالف بأكملها الأحد 14-10-2001 وهي قرية
"كورام" الأفغانية.
ولا
تعتبر هذه المرة الأولى التي تحاول فيه
إدارة الرئيس جورج بوش كسب الشعب الأفغاني
في صفها ضد طالبان، فبوش كان قد أعلن عن تبرع
الولايات المتحدة بما قيمته 320 مليون دولار
كمعونات غذائية؛ وذلك في محاولة لتهدئة
الشعب الأفغاني تجاه أمريكا.