 |
|
باول ومشرف |
أكد
الرئيس الباكستاني برويز مشرف تأييده
للعمليات الأميركية في أفغانستان حتى
النهاية، وأشار مشرف إلى أن حكومته قررت إثر
تفجيرات 11-9-2001 بشكل مبدئي دعم التحالف ضد
الإرهاب والسماح باستعمال مجالها الجوي،
وتقديم مساعدات في مجال الاستخبارات وعلى
المستوى اللوجستي لهجوم القوات الأميركية
على نظام طالبان في أفغانستان، وأضاف "سنواصل
تعاوننا حتى نهاية العملية الأميركية".
وأكد
أن باكستان اتخذت قرارها المبدئي بالتعاون
مع واشنطن لإحالة منظمي ومدبري تلك الهجمات
الإرهابية إلى القضاء.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده برويز مشرف
مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول بعد
محادثاتهما في العاصمة الباكستانية إسلام
آباد الثلاثاء 16-10-2001.
وكرر
مشرف التأكيد على أن الحملة الأميركية ينبغي
أن تكون قصيرة ومحددة الأهداف، وقال: "إن
على حركة طالبان ألا تلوم إلا نفسها بعد أن
تحدت المجموعة الدولية، ورفضت تسليم أسامة
بن لادن الذي تتهمه واشنطن بالضلوع في
انفجارات 11 سبتمبر".
وأوضح الرئيس الباكستاني "أن حركة طالبان
الحاكمة في أفغانستان كان باستطاعتها تجنيب
شعبها الغارات الأميركية، وذلك من خلال
امتثالها وتسليم أسامة بن لادن لكنها لم
تفعل".
وأشار إلى أنه قال لوزير الخارجية الأميركي:
إن الحملة الحالية على الإرهاب يجب أن
تستهدف إزالة أسباب الإرهاب التي تتمثل على
حد رأيه في القمع السياسي وغياب العدل،
وأضاف "أنه من أجل التوصل إلى السلام لا بد
أن تستهدف الحرب الحالية على الإرهاب معالجة
أسبابه العميقة".
وكانت تصريحات مشرف في الثامن من أكتوبر 2001
أكثر وضوحا؛ إذ قال عندها: إنه عندما ينجلي
الغبار ينبغي أيضا معالجة جذور الإرهاب،
مشيرا إلى أن جذوره تكمن في نزاعات لم يتم
حلها في فلسطين وكشمير.
وأكد مشرف أن باكستان والولايات المتحدة
اتفقا على العمل معا لتطوير ودعم التعاون في
كل المجالات الممكنة بين البلدين.
ضغط
كبير
من
ناحية أخرى.. أعلن وزير الخارجية الأميركي
كولن باول أن نظام طالبان في أفغانستان يخضع
لضغط كبير، لكنه رفض تحديد موعد لسقوطه
المحتمل، وأضاف أن كل الدول المجاورة
لأفغانستان تحولت ضد نظام طالبان.
وقال "لا يمكنني أن أقول لكم متى سيؤدي هذا
الضغط إلى انهياره، لا يمكنني تحديد موعد
لذلك".
أكد باول أن قضية كشمير تحتل مكانة مركزية في
العلاقات بين الهند وباكستان.
ويتوقع
أن تثير هذه التصريحات ردود فعل قوية في
الهند بسبب اعتراض نيودلهي على وجهة النظر
الباكستانية التي تقول إن قضية كشمير تمثل
أساس المشاكل القائمة بين البلدين وأنها
ينبغي أن تحظى بعناية خاصة.
وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد أعلن
في المؤتمر الصحفي أن الولايات المتحدة
ستقوم بدور في حل النزاع القائم بين البلدين.
القصف
ظهرا
على
جانب آخر.. شنت الطائرات الأميركية غارات على
كابول ظهر الثلاثاء 16/10/2001 وتحدث سكان
العاصمة الأفغانية عن سماع دوي خمسة
انفجارات قوية على الأقل.
وحلقت
الطائرات فوق كابول عدة مرات اعتبارا من
الساعة 1.30 ظهرا بالتوقيت المحلي (9.00 ت.غ) فيما
تدخلت المضادات الأرضية لدى حركة طالبان
وأطلقت النيران في اتجاهها.
وقال سكان كابول إنهم سمعوا دوي أربع قنابل
على الأقل، يبدو أنها سقطت بالقرب من وسط
العاصمة التجاري.
وتأتى هذه الغارات بعد غارة وقعت قبل فجر
الثلاثاء 16/10/2001 بقليل، وألقيت خلالها
ثلاث قنابل على مواقع عسكرية في شمال كابول.
وقطعت الكهرباء لمدة غير محددة في كابول بعد
القصف الأميركي الذي استهدف محطة الكهرباء
الرئيسية في المدينة، كما أعلن مسؤول من
طالبان. وكان القصف السابق قد أدى إلى وقف
عمل محطة الهاتف الدولية.