|

مسلمو تايلاند يرفضون العدوان.. بالمقاطعة
صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/15-10-2001
 |
|
طالبوا بالسلام لا الحرب في أفغانستان |
مسلمو
تايلاند قرروا الاحتجاج على العدوان
الأمريكي على أفغانستان بالمقاطعة
الاقتصادية للمنتجات الأمريكية،
وأصدرت رابطة الشاب المسلم
التايلاندي، واللجنة الإسلامية
المركزية في بانكوك الأحد 14-10-2001
قائمة لأهم المنتجات الأمريكية، ضمت
19 صنفا واسما تجاريا أمريكيا، على
رأسها المشروبات الغازية الأمريكية
الشهيرة (منتجات كوكا وبيبسي)،
ومحلات الأكلات السريعة (مثل
بيتزاهت، وكنتاكي، وماكدونالدز)
والسيارات الأمريكية المتوافرة في
الأسواق التايلاندية (منتجات شركة
فورد)، والمؤسسات المالية
الأمريكية، وعلى رأسها (سيتي بنك،
وأمريكان إكسبريس).
وشملت
القائمة شركات منتجات الملابس
والأحذية، بالإضافة إلى الدعوة
لمقاطعة منتجات السينما الأمريكية
وعدم شراء ما تنتجه أستوديوهات
هوليود حيث لم تكن المنتجات
الأمريكية الفنية ضمن العديد من
قوائم المقاطعة الشعبية التي صدرت
في العديد من الدول سابقا.
جدير
بالذكر أن حملة مقاطعة المنتجات
الأمريكية والغربية لم تجد صدى
واسعا بين المسلمين في تايلاند
سابقا عندما أعلنت تأييدا للانتفاضة
الفلسطينية وتنديدا بالدعم
الأمريكي المالي للكيان الصهيوني،
إلا أن الهجمات الأمريكية المباشرة
على أفغانستان أظهرت للكثير من
المسلمين التايلانديين -خاصة الذين
يعيشون في الجنوب- ضرورة التفكير في
تفعيل سلاح المقاطعة جديا.
مظاهرات
 |
|
يطالبون بوقف الحرب |
وتظاهر
العديد من مسلمي تايلاند عدة مرات
منذ بدء القصف لأفغانستان مساء
الأحد 7-10-2001، أمام السفارة
الأمريكية، مستنكرين الانحياز
الإعلامي الغربي ومواكبة مؤسساته
لخطاب الحرب ولغة القصف؛ باعتبار
ذلك ردا على التفجيرات التي ضربت
نيويورك وواشنطن الثلاثاء 11-9-2001،
وكان من بين منظمي المظاهرات طلبة
مسلمون بالإضافة إلى المركز
الإسلامي التايلاندي، وقد شدد الأمن
التايلاندي إجراءات المراقبة
والتفتيش في بعض النقاط الهامة في
العاصمة وأقاليم الجنوب.
ويؤيد
المجلس الإسلامي في تايلاند حملة
رابطة الشباب المسلم التايلاندي
لمقاطعة المنتجات الأمريكية،
واستنكر المجلس في بيانه الصادر
الأحد 14-10-2001 العدوان على أفغانستان،
مؤكدا على فظاعة ما يلحق بالمدنيين
الأفغان الأبرياء، وأشار إلى أن ذلك
لن ينهي ظاهرة الإرهاب، واصفا
الهجمات نفسها بأنها عمل إرهابي آخر.
وينظم
المسلمون من 10 أقاليم تايلاندية
مظاهرة كبرى في 21-10-2001 تنديدا
باستخدام الطائرات الأمريكية
للأراضي التايلاندية.
ومن
جانبها.. أعلنت الحكومة التايلاندية
أنها سترسل 3 آلاف طن من الأرز
كمعونات للاجئين الأفغان في محاولة
منها لتهدئة الأجواء المستنكرة
للهجمات الأمريكية، والسماح
باستخدام الأجواء التايلندية.
يتفهم
المقاطعة
من
جهة أخرى.. طالب وزير الدفاع
التايلاندي الجنرال "شافاليت"
في تصريح له الأحد 14-10-2001 الولايات
المتحدة بأن توضح للمجتمع الدولي
الأسباب الحقيقية للهجمات على
أفغانستان، واصفا حملة مقاطعة
المنتجات الأمريكية من قبل المسلمين
بأنها "سلوك مفهوم، وهي ظاهرة
معروفة في تاريخنا".
وكان
مسؤولون في الحكومة التايلاندية
حاولوا إقناع الشارع التايلاندي
وخصوصا الشخصيات المسلمة منهم
بشرعية وقوف بانكوك إلى جانب واشنطن
في الحملة على الإرهاب، غير أن ذلك
لم يجد تجاوبا من قبل عامة المسلمين،
وخاصة ممن يقطن الأقاليم الجنوبية
منهم بعد بدء الهجمات على المدن
والقرى الأفغانية.
على
صعيد آخر.. طالب ناشطون ديمقراطيون
في العاصمة التايلاندية حكومتهم
بضرورة مراجعة الاتفاقيات المبرمة
مع الحكومة الأمريكية، والتي تسمح
باستخدام المطارات والأجواء
التايلاندية من قبل الطائرات
العسكرية الأمريكية وخصوصا قاعدة
"يو-تاباو" البحرية، ويقول "وينغ
توخيراكارن" من الاتحاد
الديمقراطي: "إن السماح بمرور
الطائرات الأمريكية خلال فترة
الهجوم على أفغانستان قرار غير
حكيم، وقد يكون سببا في جلب المخاطر
فهناك احتمال كبير بأن هذه الطائرات
تشارك في الهجمات وهو ما سيتسبب في
إغضاب الأطراف المستنكرة لها على
الحكومة التايلاندية"، ودعا وينغ
حكومته إلى تعديل الاتفاقية حتى
يتسنى للحكومة المصادقة على كل حالة
عبور جوي أمريكي مستقبلا، وقد قدم
ذلك في مقترح لمجلس الوزراء.
من
جانبه.. عبر السيناتور "عمران
كويسان" عن قلقه من السماح
للطائرات الأمريكية باستخدام
القواعد التايلاندية محذرا من أن
تقع تايلاند في الانقسام العالمي
بين الدول الذي بدت ملامحه تظهر في
هجوم الأمريكان على أفغانستان، فيما
قال مسؤول تايلاندي آخر بأن شركة
البترول التايلاندية من جانبها تجد
فائدة في عبور الطائرات الأمريكية
لأنها تزودها بالوقود اللازم لإكمال
رحلاتها حيث تكون في الغالب قادمة من
القواعد الأمريكية في اليابان أو
كوريا الجنوبية، وقد شوهدت طائرات
أمريكية من أنواع مختلفة وإحداها
مدنية لكبار الشخصيات في قاعدة يو-تاباو
التايلاندية.
دعوات
للحياد
وكان
استطلاع للرأي أجري قبيل الهجمات
على أفغانستان في بانكوك وسبعة مدن
تايلاندية تقطنها أغلبية بوذية
كبيرة يؤكد تزايد من يطالب حكومته
بالوقوف على الحياد في الحملة
العالمية على الإرهاب، وعدم الدخول
في الحلف الأمريكي، وبلغت نسبة من
طالب بموقف الحياد 46% من مجموع 1689
مستجوبا، فيما أيد 30% الوقوف إلى
جانب التحالف الدولي، ولم يحدد 24%
منهم موقفه، في الوقت الذي يرى 69%
منهم ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية
من قبل الحكومة بشكل فردي على
المستوى المحلي.
وفي
استطلاع آخر .. أجري في الأيام
الأربعة الماضية أيد مرور الطائرات
الأمريكية بالأراضي التايلاندية 47%
من الجمهور المستجوب والبالغين 3186
شخصا، فيما عارض ذلك 30%، ولم يكن لـ21%
موقف محدد .
يذكر
أن 20 من كبار أساتذة العلوم السياسية
في عدة جامعات تايلاندية سارعوا إلى
لقاء وزير الخارجية التايلاندي "سوراكيارت
ساثيراثاي" الثلاثاء 18-9-2001،
مطالبين الحكومة بعدم التحيز إلى
جانب واشنطن في حملتها على الإرهاب
قائلين بأن ذلك سيظهر الحكومة
التايلاندية وكأنها معادية للإسلام
والمسلمين، وشددوا على أهمية عدم
مشاركة تايلاند عسكريا في التحالف
في لقائهم الذي كان قبل بدء الحرب.
|