|

نيويورك
تايمز: نحارب الإرهاب بمصر
والسعودية!
إيمان محمد - وكالات - إسلام أون لاين. نت/51-10-2001
 |
|
مبارك
وفهد .. وتشاور دائم |
بدأت
صحيفة "نيويورك تايمز" في شنّ
هجوم عنيف على مصر والسعودية؛ للضغط
عليهما للانضمام إلى حملة الإرهاب
الأمريكية في العدوان على
أفغانستان، خاصة أن السعودية رفضت
استخدام قواعدها في العدوان
الأمريكي، كما رفضت مصر مشاركة
قواتها.
وقالت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية في عددها الصادر الأحد
14-10-2001: "إن حرب إدارة الرئيس جورج
بوش ضد الإرهاب هي حرب ضد التطرف
الإسلامي المتأصِّل في مصر
والسعودية، وذلك في ظل أنظمة حاكمة
ضعيفة بهما".
وأضافت
"أن قائمة الإرهاب الأمريكية
تحتوي على عدد كبير من أسماء
المصريين والسعوديين ضمن المشتبه
بهم في تنفيذ انفجارات الثلاثاء 11
سبتمبر 2001".
وأشارت
الصحيفة الأمريكية إلى أن
الأيديولوجيات السياسية للعالم
العربي جاءت من مصر، كما نشأت فيها
أيضا جماعة "الإخوان المسلمين"
التي تفاعلت معها جماعات حديثة تسعى
لإحلال الحكومات الإسلامية محل
الحكومات القائمة.
ودللت
"نيويورك تايمز" على ذلك
بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها
الرئيس المصري "حسني مبارك" من
جانب جماعات إسلامية عام 1995 في "أديس
أبابا". وأشارت إلى اغتيال الرئيس
المصري السابق "أنور السادات"
على أيدي إسلاميين، في أعقاب توقيعه
على اتفاقية السلام مع إسرائيل 1979.
وزعمت
الصحيفة "أن الشباب في السعودية
ومصر يعانون من إحباط شديد؛ نظرا
لحالة الاقتصاد الراكدة والبطالة
والكثير من المشكلات الاجتماعية؛
حيث إن حوالي 55% من سكان مصر تحت سن 25
عاما يعانون من البطالة ومشاكل
أخرى، ويوجد 60% من سكان السعودية تحت
سن 25 عاما يعانون أيضا -غالبيتهم- من
البطالة".
وقد
أدت تلك العوامل -على حدّ قول
الصحيفة- إلى توجه الشباب المحبَط
إلى الانضمام لجماعات دينية؛ وهو ما
يجعلهم يخافون من التعبير عن غضبهم
بحرية، ويلقون اللوم على الحكومة؛
فيلومون الأنظمة الموجودة خارج
الشرق الأوسط، وهي الولايات المتحدة.
وتضيف
الصحيفة "أن الصراع الفلسطيني
الاسرائيلي، واستمرار الغارات
الجوية الأمريكية والبريطانية على
العراق قد أدى إلى اشتعال الغضب تجاه
الولايات المتحدة".
ويرى
المراقبون أن الولايات المتحدة تقوم
بممارسة ضغوط على السعودية ومصر حتي
ينضما إلى حملة الإرهاب، خاصة ان
كلتا الدولتين ترفض تقديم الدعم
العسكري لواشنطن في شنّ هجمات ضد
أفغانستان.
الصهيونية
العالمية
من
جهة أخرى .. علقت صحيفة "عكاظ"
السعودية على الهجوم قائلة: "إن
الصهيونية العالمية تقف وراء
الاتهامات التي وجهتها نيويورك
تايمز إلى المملكة العربية السعودية"،
وأكدت أنها تشكل مع إسرائيل "رأس
الأفعى" الذي يجب أن تطاله حملة
الإرهاب لضمان نجاحها.
وكتبت الصحيفة الإثنين 15-10-2001 "أن
مصدر الاتهامات التي ساقتها صحيفة
نيويورك تايمز لتغطية الدافع
الحقيقي للاعتداءات هو الصهيونية
العالمية التي تعاني هذه الأيام من
وضع حرج سياسيا وأخلاقيا وإعلاميا
داخل الولايات المتحدة".
وأضافت "أنه لا يمكن فهم دوافع
ودواعي تفجيرات نيويورك وواشنطن
الشهر الماضي بدون الخوض في حالة
الكره التي كانت وراء تلك الأعمال
الإرهابية الرعناء، وكانت وراءها
الصهيونية العالمية".
وتساءلت الصحيفة: هل نسيت "نيويورك
تايمز" أن تنظيم "القاعدة"
وغيره من التنظيمات الإرهابية لو لم
تستخدم الولايات المتحدة نشاطاتها
في فترات تاريخية سابقة ضمن لعبة
الأمم التي كانت تمارسها لما كان
هناك ما يُسمى بالإرهاب؟.
وتابعت: "لصالح مَن تتحرك وسائل
الإعلام الصهيونية في أمريكا
للإضرار بالتحالف ضد الإرهاب؟
ولمصلحة مَن غير الصهيونية العالمية
وإسرائيل تحديدا تستمر ظاهرة
الإرهاب، ويفشل التحالف الدولي؟
ولمصلحة مَن غير إسرائيل يُزجُّ
باسم المملكة في دائرة الاتهام
بالارهاب؟".
ورأت أن الإعلام الصهيوني، ومن
ورائه إسرائيل ساءَه إشادة الإدارة
الأمريكية وتصريحات الرئيس بوش
بموقف المملكة الإيجابي في مكافحة
الإرهاب، مؤكدة أن هذا الإعلام توجس
الخطر من التوجه الإيجابي للإدارة
الأمريكية تجاه السعودية منذ
الاعتداءات.
وأكدت الصحيفة أن من يهمه فشل
التحالف الدولي ضد الإرهاب هو
المستفيد الأول من ظاهرة الإرهاب
والعنف الأرعن الذي يتولَّد عنه إن
لم يكن هو وراء ظاهرة الإرهاب نفسها،
متهمة الإعلام الصهيوني بأنه يقف
وراء الحملة المضادة في معركة
العالم ضد الإرهاب.
ورأت أن الصهيونية تمثل أسوأ ما
أنتجه فكر الإنسان من شر، مؤكدة أن
السعودية لا تنتظر من الإعلام
الصهيونى في الولايات المتحدة أن
يُنصفها في أي قضية من قضايا العرب
والمسلمين؛ بل تتوقع كل شر من ذلك
الإعلام.
|