|

مسلمو
هولندا: نتمسك بحقوقنا وفق الدستور
روتردام-
خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/14-10-2001
أكد
أحمد أبو طالب مدير المجلس الأعلى
للأجانب بهولندا أن على المسلمين
ضرورة التشبث بالإطار القانوني
المتمثل في القوانين والدستور
الهولندي؛ لأنه قادر على حماية
حقوقهم انطلاقا من مبادئ المساواة
والحرية وحقوق الأقليات التي ينص
عليها .
وكان
أبو طالب الذي يدير مؤسسة " فورم"
الهولندية وهي هيئة استشارية
حكومية، أشار في الندوة التي عقدتها
جمعية التوحيد الإسلامية بمدينة
روتردام السبت 13-10- 2001 إلى أهمية
الإلتزام بالدستور لكونه يشكل سدا
أمام أولئك الذي يسعون إلى الترويج
لطروحات عنصرية وتمييزية ضد
المسلمين بحجة عدم القابلية
للاندماج، وهي حجة واهية ومرفوضة.
ودعا
أبو طالب - الذي سبق أن شغل منصب
الناطق الرسمي لوزير الصحة الهولندي
- المسلمين إلى التعامل بذكاء مع
الأزمة الراهنة، وعدم القيام بردود
أفعال غير مدروسة، بل بالانخراط في
معركة القلم والصحافة بقوة، من خلال
دفع الآباء لأبنائهم لدراسة الإعلام
والسعي إلى أخذ مواقع في المؤسسات
الإعلامية الكبرى؛ لأنها مواطن صنع
القرار الحقيقية.
كما
حثهم على استغلال الإمكانيات
المتاحة في المجال السياسي، والذهاب
إلى صناديق الاقتراع بكثرة والعمل
على تكوين تجمع إسلامي قوي قادر على
التأثير في مجريات الأمور.
وضرب
أبو طالب مثلا "بسيرة الجماعات
اليهودية في الولايات المتحدة
الأمريكية وعدد من الدول الغربية،
حيث تمكنت هذه الجماعات بالرغم من
قلتها العددية من توجيه القرارات
السياسية في اتجاه يخدم إسرائيل
والمصالح الصهيونية، وذلك من خلال
التركيز على صناعة قوة مالية
وإعلامية قادرة على إجبار السياسيين
على الإنصات إليها.
وحذر
أبو طالب من أن صناع القرار في
هولندا لا يتمثلون فقط كما هو الظاهر
في رئيس الحكومة والبرلمان، بل كذلك
فى عدد قليل لا يتجاوز الثلاثين
شخصا، هم كتاب مقالات الرأي في الصحف
اليومية الأربعة الكبرى، و تعمل هذه
القيادات الإعلامية على تكوين صورة
ذهنية تشكك بشكل مستمر في الولاء
المسلمين لهولندا.
وأضاف
أبو طالب: "أن مجرد مطالبته
باحترام حق المسلمين في التعبير عن
آرائهم بكل حرية إزاء ما وقع في
نيويورك وواشنطن، في عموده الأسبوعي
الذي يكتبه في صحيفة "التراو"
اليومية، قد أثار حنق الطبقة
النافذة في مراكز القرار الهولندي
عليه، حيث قام عدد من كتاب الرأي
المعروفين بمهاجمته بشراسة، داعين
إلى مساءلته".
وقال
أبو طالب - وهو مهندس مسلم من أصل
مغربي شغل مناصب رفيعة في هياكل
حكومية هولندية خلال السنوات
الماضية - "إن الحديث في هولندا
بعد التفجيرات الأمريكية، لم يعد
حول الأجانب كما كان يجري في السابق،
بل انحصر حول المسلمين .
نظم
هشة
ومن
جانبه قال الشيخ خليل المومني إمام
مسجد النصر في روتردام -أكبر مساجد
المسلمين في هولندا: "إن أحداث
الاعتداءات على الولايات المتحدة
الثلاثاء11/9/2001 أثبتت هشاشة القاعدة
الديمقراطية للنظام السياسي
الأمريكي وسائر الأنظمة الغربية،
وانقلاب هذه الأنظمة بشكل مفاجئ على
شعارات التعددية الثقافية واحترام
الأقليات التي كانت ترفعها".
ومن
جانبه قال إبراهيم أبو محمد الرئيس
السابق لرابطة الجاليات المسلمة في
هولندا: "إن المسلمين حسموا أمرهم
لصالح الاستقرار في هولندا
والاندماج فيه، وعلى المسلمين
بالتالي الانصراف إلى معالجة
أوضاعهم على هذا الأساس، مهما كان
حجم الأزمات، ولا مجال للتفكير
بطريقة رجعية، من قبيل التفكير في
العودة للبلاد الأصلية، مثلما جرى
على ألسنة بعض المسلمين".
وتحدث
"محمد الصالحي الإدريسي" ، مدير
مؤسسة الختان الإسلامية "عن أهمية
استفادة المسلمين الهولنديين من
الأزمة الأخيرة، ومن ذلك ضرورة مد
جسور الحوار والصداقة بينهم وبين
عدد من الكتاب والسياسيين الذين
برزوا خلال الفترة الأخيرة كمدافعين
عن حقوق المسلمين في الرأي، والعيش
وفقا لخصوصياتهم الثقافية، ومنصفين
للعالم الإسلامي في مواجهة الحرب
الأمريكية، ومتفهمين للانحرافات
التي تشوب السياسة الخارجية
الأمريكية في المنطقة العربية
الإسلامية".
وانتقد
محمد الحميدي عضو جمعية التوحيد
المنظمة للندوة التحالف الدولي ضد
الإرهاب الذي دعت إليه الولايات
المتحدة، وقال "لا يعقل أنه تتعرض
دولة لعمل إرهابي فتشن حربا عسكرية
على دولة وشعب بريء"، وأضاف "لقد
سبق لفرنسا أن تعرضت لهجمات
إرهابية، كما تعرضت اليابان أيضا
لأحداث مماثلة، لكن أي منهما لم تفكر
في الاتجاه في الاعتداء على شعب فقير
لمجرد أن المشتبه فيه دون أدلة يختبئ
وسط هذا الشعب".
|