|

"القاعدة" يعلن قائمته للمطلوبين
منذر علم الدين - إسلام أون لاين.نت/14-10-2001
 |
|
سليمان أبو غيث |
أكد
الدكتور "منير بوزيد" مستشار
الإعلام الدولي، أن الخطاب الإعلامي
لتنظيم القاعدة وزعيمه بن لادن،
يشبه في دعايته الساذجة ودغدغته
لمشاعر الجماهير المتحمسة ضد
أمريكا، الخطاب الإعلامي العربي في
الستينيات من القرن العشرين الذي
اعتمد على إثارة المشاعر الفجة دون
رشد في التناول أو تعامل مع الحقائق،
وكان يتهدد ويتوعد إسرائيل، وتنشر
الجرائد والإذاعات أخبار مئات
الطائرات التي أسقطتها القوات
العربية، وهو ما انتهى بكارثة
عربية، وصدمة عصبية عند الجماهير
التي اكتشفت الخديعة بعد فوات
الأوان، وبعد أن خسر العرب ما تبقى
من فلسطين فضلا عن احتلال الجولان
السورية وسيناء المصرية.
وأشار
الدكتور منير في تصريحات خاصة لشبكة
"إسلام أون لاين.نت" إلى أن
بيانات أسامة بن لادن أو المتحدث
باسم القاعدة أو تصريحات المسؤولين
في حركة طالبان تكشف تبسيطا مخلا في
الخطاب يتناسب مع الطرح الذي يقدمون
به الإسلام، حيث يتركز طرحهم على
تقسيم العالم إلى فئتين: كافرة
ومؤمنة، دون تنويع ولا تمييز، وهو ما
يغفل تماما فكرة الدعوة التي تتدرج
مع الناس حسب أفهامهم وعقولهم
وإدراكهم، ويضع الإسلام في مواجهة
مع كل من خالف فكر طالبان الذي يحتكر
لنفسه تفسير الحقيقة، وهو ما يكشفه
خطابهم الإعلامي الذي يقصي كل من
خالفهم، ويبالغ في تضخيم نفسه وقوته
دون حقيقة، مستغلا الارتباك
الأمريكي الشديد والذعر الذي يسيطر
على السلوك السياسي الأمريكي،
والتخبط الإعلامي كذلك الذي يجعل
الإدارة الأمريكية تفرض حظرا على
صور بن لادن وتصريحاته، ويخرج وزير
العدل الأمريكي ليعلن مطاردة تجار
العسل بحجة أنهم يمولون الإرهاب.. كل
هذا يساعد على تضخيم صورة بن لادن
والقاعدة إعلاميا، ويجعل طالبان هي
المدافعة عن الإسلام في مواجهة
العدوان الأمريكي، وهي الصورة التي
يسعى الإعلام الأمريكي إلى تكريسها
ليظهر الإسلام في صورة متخلّفة،
ويجعل من الحرب الأمريكية القذرة
حربا تخوضها الحضارة ضد التخلف،
وهذا أيضا كذب أمريكي وتضليل إعلامي
من نوع آخر.
قائمة
المطلوبين
من
ناحية أخرى أعلن تنظيم القاعدة الذي
يقوده أسامة بن لادن في بيان بثته
قناة "الجزيرة" مساء السبت
13-10-2001 عن أسماء ساسة غربيين على
قائمة المطلوبين من القاعدة "لن
يفلتوا من العقاب جراء الجرائم التي
ارتكبوها بحق أبناء الأمة الإسلامية"،
على حد قول المتحدث باسم القاعدة،
وهؤلاء القادة هم: الرئيس الأمريكي
الأسبق جورج بوش الأب، وابنه الرئيس
الحالي، والرئيس السابق بيل
كلينتون، ورئيسا وزراء: بريطانيا
توني بلير، وإسرائيل إريل شارون.
كما
هدد المتحدث باسم القاعدة "سليمان
بوغيث" كلا من واشنطن ولندن بشن
هجمات ضدهما؛ انتقاما من الضربات
العسكرية التي تقوم بها القوات
الأمريكية والبريطانية ضد
أفغانستان.
ورفض
بو غيث التأكيدات الأمريكية بأن ما
تعرضت له قرية "كورام" القريبة من
جلال آباد الأفغانية مجرد خطأ، وقال:
"أي خطأ ذلك الذي يتكرر ثلاث مرات،
فهذه القرية قُصفت في أول الليل
وقُصفت في وسط الليل وقصفت قبيل
الفجر".
ونصح
بو غيث المسلمين في كل من الولايات
المتحدة وبريطانيا بتجنب السفر
بالطائرات أو السكن في عمارات
شاهقة، وهو ما يعد إشارة إلى هجمات 11
سبتمبر 2001 على مركز التجارة الدولي
في نيويورك باستخدام طائرات مختطفة.
قال
بو غيث: "إن عاصفة الطائرات لن
تتوقف بإذن الله عز وجل. ووزير
الخارجية الأمريكي كولن باول وغيره
من الإدارة الأمريكية يعلمون أن
تنظيم القاعدة إذا وعد أو توعد أوفى
بإذن الله عز وجل؛ لذلك نقول له: إن
غدا لناظره قريب، والخبر ما ترى لا
ما تسمع، والعواصف لن تهدأ وخاصة
عاصفة الطائرات لن تهدأ حتى تجروا
أذيال الهزيمة في أفغانستان، وحتى
ترفعوا أيديكم عن دعم اليهود في
فلسطين وتفكوا الحصار عن شعب
العراق، وحتى تخرجوا من أرض الجزيرة
العربية وحتى توقفوا دعمكم للهندوس
ضد المسلمين في كشمير".
وختم
بوغيث بيانه بالقول: "أخيرا أوجه
خطابي إلى وزير الخارجية الأمريكي
الذي شكك في بياننا السابق والذي
استخف بما قلناه بأن هناك ألوفا من
الشباب المسلم يتوقون إلى الموت".
وتعد
هذه هي المرة الأولى التي يوسع فيها
تنظيم القاعدة تهديداته لتشمل
بريطانيا وإسرائيل، وقد اعتبرت
الإدارة الأمريكية التهديدات التي
وردت في بيان تلاه المتحدث باسم
القاعدة سليمان بو غيث مجرد "دعاية".
وقالت الإدارة الأمريكية على لسان
المتحدث باسمها: إن "البيت الأبيض
يعتبره (البيان) مجرد دعاية أخرى".
|