English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

القرضاوي: الرد على العدو بأخلاق إسلامية 

همام عبد المعبود - إسلام أون لاين.نت/15-10-2001

القرضاوي في برنامج الشريعةوالحياة

أكد الدكتور يوسف القرضاوي أن معاملة العدو بالمثل ليست على إطلاقها في الإسلام، بل إنها مقيدة بشروط أخلاقية، وتساءل متعجبا: هل لو هتك العدو عرض مسلمة فإن علينا أن نفعل مثله؟!

واستشهد القرضاوي في حديثه لبرنامج "الشريعة والحياة" الذي أذاعته قناة "الجزيرة" القطرية مساء الأحد 14-10-2001 بقصة أبي بكر الصديق مع أحد قادة جيوش المسلمين، عندما كان خليفة للمسلمين، وقدم عليه الجنود في أعقاب إحدى الحروب، ومعهم صرّة بها رأس أحد قادة العدو، فسألهم أبو بكر: ما هذا؟ فقالوا: رأس أحد قادتهم، فغضب أبو بكر أشد الغضب وقال: لا تفعلوا، فقالوا: إن الفرس والروم يفعلون ذلك، فرد عليهم غاضبا: " أأستنّ بفارس والروم، والله لا يأتين أحدكم إلي برأس بعد اليوم".

ليست قافلة قريش

وردا على سؤال باعتبار مركز التجارة العالمي "قافلة قريش"؛ ومن ثم يترتب على ذلك إباحة ما حدث.. قال الشيخ القرضاوي: "إن القياس خاطئ، فقد مات في مركز التجارة العالمي قرابة ألف مسلم من كل أنحاء العالم، وخسر فيه المسلمون والعرب عشرات المليارات من الدولارات"، وأكد أن "الإسلام لا يتساهل في مسألة الدماء وإنما يتشدد فيها لأقصى درجة".

وقال: "إن على أمريكا أن تصحح سياستها الخارجية وتعيد النظر من جديد في علاقاتها مع العرب والمسلمين إن أرادت أن تستفيد مما حدث لها في 11-9-2001".

واستنكر القرضاوي ما تقوم به أمريكا من قتل وتشريد للمدنيين والأبرياء من الشعب الأفغاني مستخدمة أحدث التكنولوجيا والأسلحة الذكية والغبية، وتساءل : من نصّب أمريكا شرطيًا على العالم ؟، ومن وكّل بن لادن والظواهري و"أبو غيث" للتحدث باسم الإسلام؟!

يضربون شعبا أعزل

واستطرد الشيخ قائلا: "أنا لا أدري، هذه الترسانة الأمريكية والبريطانية الضخمة والمسلحة بأحدث الأسلحة، ماذا تضرب في أفغانستان ؟!، ليس هناك في أفغانستان شيء يضرب، إلا الشعب الأعزل الفقير المريض".

وأضاف: أنا لست مع فكر طالبان التقليدي المتشدد، ولكنني معنيّ بشعب أفغانستان الذي تعرض للحروب لمدة 25 عامًا، وقال: إن الغزوة الأمريكية على أفغانستان لا تخدم المصالح الأمريكية بل تدمرها، فأمريكا تحارب ضد مصالحها لدى العرب والمسلمين، والأمريكيون هم الذين صنعوا من بن لادن بطلا، وأكد أن الشعوب العربية والإسلامية تتعاطف مع شعب أفغانستان وليس مع بن لادن، وأمريكا هي الخاسرة لأنها تخسر المسلمين والعرب وتعبّئهم ضدها.

وأكد القرضاوي أن أمريكا لم تكشف كل أوراقها بعد، وأنه ما زال في جعبتها الكثير، وقال: إنها لم تخف أنها سوف تضرب دولا أخرى، وأن الحرب ستستمر لسنوات، وأن أفغانستان هي المرحلة الأولى فقط .

وأضاف الشيخ "أنه من الإنصاف أن نقول إن في بريطانيا وفرنسا وألمانيا والكثير من دول أوروبا، حتى في أمريكا ذاتها عقلاء ينكرون الحرب والدمار، ويدينون الاعتداءات الأمريكية على شعب أفغانستان الأعزل، ومن الظلم أن نصنف الأمريكان كلهم في سلة واحدة، بل علينا أن نستثمر وقفتهم ومشاعرهم".

إبادة المدنيين

وحول تقييم موقف الإعلام العربي من الأزمة الراهنة، قال الدكتور يوسف القرضاوي: "كثير من الإعلام العربي ما بين مُفْرط، ومفرّط، ومعظم الإعلام العربي يجامل الحكومة الأمريكية على حساب الشعب الأفغاني المسلم"، وقال: أنا أدين إبادة المدنيين الأفغان مثلما أدنت إبادة المدنيين في أمريكا.

ضرب العمل الخيري

وحول القيود التي تضعها أمريكا أو تشترط على الدول العربية والغربية وضعها قال القرضاوي: "الذي أراه أنهم يريدون أن يسدوا نوافذ العمل الخيري كله لضربه والقضاء عليه"، وتساءل: "لمصلحة من هذه الحملة على العمل الخيري؟، وأضاف: "إذا كانت هناك بعض الجهات تحوم حولها شبهات فليتم تحديدها، وتحصر ويتم التحقيق فيها، أما ضرب الكل فلا بد أن وراءه أهدافا أخرى خبيثة".

وأشار إلى أن المقصود بضرب العمل الخيري هو تفتيت الأمة وتفريغها من أهدافها وسلخها من بعضها، وحجبها عن مساعدة المحتاجين من أبنائها ليحيوا حياة إنسانية كريمة، ولتبقي كل بلد مشتغلة بنفسها، ووصفه بأنه عملية خطيرة تهدف إلى ضرب الدول العربية بالدول الإسلامية، وضرب الدول العربية بعضها ببعض، والدول الإسلامية بعضها ببعض، ثم ضرب كل دولة من داخلها بفصل الشعوب عن الحكومات وخلق حالة من العداء بينها.

وأكد الدكتور القرضاوي أن على المسلمين في الغرب أن يثبتوا في أماكنهم ويصبروا ويرابطوا، ولا يرحلوا أبدا من أماكنهم.

وقال: إن الوجود الإسلامي في الغرب جاء نتيجة عمل إسلامي طويل المدى عميق الجذور دام عشرات السنين، وأنا ضد فكرة الهجرة والرحيل والعودة، بل لا بد أن نشارك في مجتمعاتنا ونرد على الشبهات المثارة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع