|

العراق:
العدوان الأمريكي علينا منتظم
بغداد-خيرية
المنصور–إسلام أون لاين. نت/14-10-2001
أكد
الدكتور ناجي صبري وزير الخارجية
العراقي في رسالة وجهها إلى السيد
عمرو موسى الأمين العام للجامعة
العربية أن العدوان الأمريكي
البريطاني ضد العراق ما زال مستمرا،
وقال: "لقد أصبح العدوان على
العراق نهجا تمارسه هاتان الدولتان
منذ عام 1991" مضيفا "إن الهدف من
العدوان هو إلحاق المزيد من الخسائر
بأرواح أبنائنا، والإضرار بالبنية
التحتية المدنية والخدمية للعراق".
وقال
صبري "إن العراق يجدد رفضه القاطع
لما يسمى بمنطقتي حظر الطيران
اللتين فرضتهما أمريكا وبريطانيا
بقرار منفرد".
وأشار
إلى أن الطائرات الحربية الأمريكية
والبريطانية التي تنطلق من قواعد
لها في السعودية والكويت نفذت خلال
الفترة الواقعة بين 15-إلى 21 سبتمبر
2001 "86" طلعة مسلحة بواقع49 طلعة
من الأراضي السعودية و37 طلعة من
الكويت..
وانتقد
صبري الدعم والتسهيلات التي تقدمها
السعودية والكويت للعدوان الأمريكي
البريطاني، وقال "إن الدعم
الكويتي السعودي للولايات المتحدة
وبريطانيا جعلهما شريكتين أساسيين
في هذا العدوان، ويلقي على عاتقهما
المسؤولية الدولية الكاملة إزاء ما
يتعرض له شعب العراق من خسائر في
الأرواح والممتلكات".
ودعا
وزير الخارجية العراقي في ختام
رسالته إلى الأمين العام للجامعة
العربية إلى مطالبة حكومتي السعودية
والكويت بوقف مشاركتهما في هذا
العدوان الذي لا يستند إلى أي من
قرارات مجلس الأمن التي فرضت على
العراق باسم الشرعية الدولية.
كان
عمرو موسى قد أكد تضامن الجامعة
العربية مع شعب العراق، ودعا إلى
اتخاذ كافة السبل لإنهاء معاناته
جراء العدوان والحصار الجائر.
انهيار
العولمة
ومن
جانب آخر نظمت كلية العلوم السياسية
بجامعة "صدام" بالعراق ندوة
سياسية تحت عنوان "الهجمات على
الولايات المتحدة الأمريكية الحاضر
والمستقبل" وناقش المشاركون في
الندوة التي ترأس جلساتها الدكتور
"مازن الرمضاني" عميد كلية
العلوم السياسية عددا من البحوث
تناولت الجوانب السياسية
والاقتصادية والعسكرية للأحداث
الأخيرة في أمريكا.
وتلخصت
نتائج أغلب الأبحاث التي تم
مناقشتها حول الأحداث الأمريكية
الأخيرة بأن أمريكا تسعى إلى هدم قيم
المجتمعات والشعوب الأخرى تمهيدا
لطمس حضارتها وفرض السيطرة عليها
عبر إشاعة قيم ونمط الحياة
الأمريكية. وكذلك أكدت الأبحاث على
أن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة
لملمة تحالف جديد تحت اسم "مكافحة
الإرهاب" بعد أن تفكك التحالف
السابق إبان العدوان على العراق عام
1991 فضلا عن سعيها المحموم لشن حروب
في مناطق مختلفة من العالم لتغطية
مشاكل أمريكا الاقتصادية وتصفية
حساباتها مع الدول والأطراف التي لا
تسير في فلكها ومنها العراق الذي
تعده الأكثر عداء لسياستها في منطقة
الشرق الأوسط؛ وذلك لما يشكله
المخزون النفطي لهذه المنطقة
وموقعها الإستراتيجي من أهمية لما
يسمى بالنظام الدولي الجديد.
وأكد
الباحثون في الندوة أن الهدف
الأساسي لاستخدام القوة العسكرية
الأمريكية ضد أفغانستان هو
الاستحواذ والسيطرة على منطقة بحر
قزوين ومنطقة آسيا الوسطى حيث النفط
والغاز الطبيعي.
وفي
ختام الندوة اعتبر الباحثون أن
انهيار مركزي التجارة العالمي يمثل
انهيارا للعولمة التي أوجدتها
أمريكا؛ حيث ألحق هذا الحادث خسائر
فادحة بلغت مليارات الدولارات،
مشيرين إلى أن الاقتصاد الأمريكي
دخل مرحلة الإفلاس بسبب انهيار رؤوس
الأموال المستثمرة فيه.
وأكدوا
أن تباكي أمريكا لا يلغي كونها دوله
إرهابية وتساند الإرهاب، وبخسارتها
لهيبتها خسرت كل شيء حتى دورها كأكبر
قوة في العالم.
|