|

جمعة الغضب ضد الحرب الأمريكية
عواصم عربية وإسلامية –إسلام أون لاين.نت/12-10-2001
 |
|
مظاهرات الجمعة ترفض العدوان الامريكي |
شهدت
خطب صلاة الجمعة 12-10-2001 في العديد من
البلدان العربية والإسلامية تنديدا
بحملة الإرهاب الأمريكية والدعوة
لمساندة الشعب الأفغاني، كما جابت
هذه البلدان مظاهرات تستنكر حرب
واشنطن.
ففي
مصر ندد الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ
الجامع الأزهر بالضربات الأمريكية
ضد أفغانستان، مؤكدا أن الإسلام
يدين العدوان على الأبرياء. كما شهدت
مساجد أخرى بالعاصمة القاهرة
تنديدات مماثلة بالعدوان الأمريكي
على أفغانستان، ودعت الشعوب
الإسلامية إلى مناصرتهم إخوانهم
الأفغان والتبرع لهم.
كما
تظاهر أكثر من خمسة آلاف شخص في
القاهرة.. تجمعوا بعد صلاة الجمعة في
الجامع الأزهر منددين بالولايات
المتحدة وبريطانيا، وردد
المتظاهرون "تسقط أميركا تسقط
بريطانيا ويعيش المسلمون".
وفي
العاصمة القطرية الدوحة حذر الدكتور
يوسف القرضاوي في خطبة الجمعة
العقلاء في أمريكا من خسارة الشعوب
الإسلامية وكسب الحكام، وقال: "إن
الشعوب الإسلامية تعتبر بن لادن
بطلا ليس حبا فيه، وإنما كرها في
أمريكا"، وأضاف القرضاوي أن
أمريكا عليها أن تعي أن الحكام الذين
يؤيدون سياستها زائلون أم الشعوب
فهم باقون".
أما
في السعودية فقد أطلق أئمة المساجد
دعوات من أجل أن يحمي الله مسلمي
أفغانستان، كما أطلقوا اللعنات على
"أعداء الإسلام" دون أن يشيروا
إلى الهجوم الأميركي البريطاني على
أفغانستان.
وحذر
إمام الحرم الشريف في مكة المكرمة
الشيخ سعود الشريم من الفتنة، وطلب
من المسلمين أن "يبتعدوا عن الفتن"،
وفي المسجد النبوي الشريف في
المدينة دعا الإمام إلى "أن يحفظ
الله المسلمين في أفغانستان، وأن
يدمر أعداء المسلمين".
وفي
أحد مساجد الرياض قال الإمام: "من
واجب المسلم أن يدعم إخوانه ويقف
معهم في المحن"، ودعا إلى "أن
يتم تدمير الكفار" دون الإشارة
مباشرة إلى الأميركيين.
وأضاف
"أن دماء المسلمين في أفغانستان
تراق" مركزا على أنه "يجب ألا
يكون العقاب عقابا جماعيا". ودعا
"إلى حماية إخواننا المسلمين في
أفغانستان وفلسطين".
وفي
الأراضي الفلسطينية شارك نحو ألفي
متظاهر في مسيرة سلمية بمدينتي
نابلس وطولكرم، انطلقت عقب صلاة
الجمعة احتجاجا على الهجوم الأميركي
البريطاني المتواصل على أفغانستان.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها
"يرفض الشعب الفلسطيني الهجوم
الأميركي على أفغانستان"، ووصف
المتظاهرون القصف الأميركي على
أفغانستان بأنه قمة الإرهاب.
وفي
الأردن شارك مئات من الطلبة في
مظاهرة احتجاج قرب الجامعة الأردنية
وسط إجراءات أمنية مشددة دون وقوع أي
إصابات.
وفي
سوريا دعا الشيخ أحمد كفتارو في خطبة
الجمعة إلى وقف "الحرب غير
العادلة" التي تشنها الولايات
المتحدة ضد أفغانستان. واستنكر
الشيخ كفتارو الإرهاب، لكنه يرى أن
محاربته لا تكون بشن حرب ضد شعب آمن
وتشريد وقتل أطفاله وقصف مدنه؛ لذلك
يجب البحث عن بديل آخر مناسب لحل
المشكلة في إطار من التعقل والتعاون
الدولي خوفا من تفاقم الأمور؛
لمعالجتها من جذورها.
كما
أكد المفتي السوري على ضرورة
التفريق بين الإرهاب ومن يقف في وجه
العدوان والاحتلال دفاعا عن الأرض،
مشيدا في هذا الصدد بالمقاومة
اللبنانية التي ناضلت لإخراج المحتل
الإسرائيلي من أراضيها، وبالمقاومة
الفلسطينية التي تدافع عن شعب احتلت
أرضه.
وفي
طهران قال آية الله محمد إمامي
كاشانى في خطبة صلاة الجمعة: "إن
الكيان الصهيوني يمثل رمزا للإرهاب
الرسمي، وإن الولايات المتحدة تقدم
لهذا الكيان الدعم الطلق، وتقتل
المدنيين الأبرياء في أفغانستان
بذريعة مكافحة الإرهاب". واعتبر
كاشاني أن أحد أهداف الولايات
المتحدة من هجومها الواسع على
أفغانستان هو تصدير أزمتها الداخلية
إلى الخارج مضيفا أن الولايات
المتحدة تهدف أيضا من عملياتها
العسكرية في أفغانستان إلى بسط
سيطرتها على الشرق الأوسط.
وأضاف
آية الله كاشانى "أننا ندين
الازدواجية في المواقف الأمريكية،
كما ندين الهجمات على واشنطن، إن
واشنطن غير مؤهلة لقيادة حملة
مكافحة الإرهاب العالمية التي يجب
أن تتم في إطار قرارات الأمم المتحدة".
كما خرج عشرات الآلاف من الإيرانيين
إلى الشوارع بعدد من المدن ونددوا
بالغارات التي تقودها امريكا ضد
افغنستان
وفى
بيروت احتلت الأوضاع في أفغانستان
الحيز الأكبر من الكلمات التي
ألقاها خطباء الجمعة. وقال الشيخ
محمد حسين فضل الله كبير المرجعيات
الشيعية: "إن أمريكا تجرب آخر ما
أنتجته التقنية العسكرية الأمريكية
في اللحم الحي للشعب الأفغاني
المستضعف". ودعا فضل الله إلى وحدة
الموقف الإسلامي مشككا في أقوال
أمريكا: إنها لا تستهدف الإسلام في
هجماتها؛ إذ قال "إننا ما زلنا
نسمع أكثر من حديث أن الحرب ليست
موجهة ضد الإسلام والمسلمين بل ضد
الإرهاب، ولكننا نلاحظ أن أمريكا
وحلفاءها يهددون الدول العربية
والإسلامية بين وقت وآخر، كما نلاحظ
الحملة العنصرية في الغرب ضد العرب
والمسلمين".
وانتقد
فضل الله نتائج اجتماع وزراء خارجية
الدول الإسلامية في الدوحة قبل
يومين، قائلا: إن مقررات هذا
الاجتماع "كانت حبرا على ورق؛
لأنها لم تؤكد على آلية التنفيذ، ولم
تقرر الالتزام بمعاهدة الدفاع
المشترك عند الاعتداء على أي بلد
عربي".
مظاهرات
في آسيا
علي
صعيد آخر وقعت مواجهات بعد صلاة
الجمعة بين قوات الأمن والمتظاهرين
في باكستان في مدينة كراتشي جنوبي
البلاد، وتبادلت فيها الشرطة
والمتظاهرون إطلاق النار، وهاجم
المتظاهرون مبنى حكوميا وأضرموا
النار في مطعم أميركي للوجبات
السريعة وحافلة وعدة سيارات.
وأسفرت
المواجهات بين قوات الشرطة ونحو 20
ألف متظاهر في أنحاء متفرقة من
المدينة عن جرح ما لا يقل عن ستة
متظاهرين. وقد استخدمت الشرطة الغاز
المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وشهدت مدن إسلام آباد ولاهور
وبيشاور وكويتا مظاهرات مماثلة.
أما
إندونيسيا فقد شهدت مدنها تظاهرات
احتجاج على الغارات الأميركية في
أفغانستان وهددت جماعات إسلامية
بمهاجمة المصالح الأميركية وطرد
الأميركيين والبريطانيين من
إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في
العالم من حيث عدد السكان.
وقد
أصيب مطعم تابع لسلسلة مطاعم "كنتاكي
فرايد تشيكن" في مدينة ماكاسار
الإندونيسية بأضرار في انفجار قنبلة
ألحقت أيضا أضرارا بعدة محال مجاورة
تقع في مركز تجاري، في حين عثر على
قنبلة قرب شركة أسترالية وأخرى على
درج شركة تأمين أسترالية حسبما
أفادت به الشرطة.
من
جهتها استخدمت
الشرطة الماليزية خراطيم المياه
لتفريق نحو ألفي متظاهر في العاصمة
كوالالمبور كانوا في طليعة الذين
استجابوا لدعوات من جهات مختلفة
للتظاهر ضد الولايات المتحدة؛
احتجاجا على الغارات التي تشنها على
أفغانستان.
وسار
المحتجون بعد صلاة الجمعة إلى
السفارة الأميركية ورددوا هتاف "الله
أكبر"، ورفعوا لافتات كتب عليها
"الأفغان إخواننا" و"لتذهب
أميركا إلى الجحيم"، وذلك في أضخم
مظاهرة بماليزيا منذ بداية الحملة
الأميركية على أفغانستان.
وفي
بنجلاديش شارك نحو خمسة آلاف متظاهر
في احتجاجات عقب صلاة الجمعة، وكانت
السلطات البنغالية قد نشرت قوات
الشرطة والجيش في المدن الكبرى
وخاصة في العاصمة داكا؛ تحسبا لوقوع
أعمال عنف أثناء التظاهرات التي دعت
إليها تنظيمات إسلامية بعد صلاة
الجمعة؛ احتجاجا على موقف الحكومة
المساند للولايات المتحدة في حربها
على أفغانستان.
يشار
إلى أنه أيضا في كل من الصومال
وكينيا خرج المئات إلى شوارع عقب
صلاة الجمعة منددين بالغارات التي
تقودها الولايات المتحدة على
أفغانستان.
|