|

علماء المغرب: المشاركة في التحالف حرام
الرباط - عبد الله البقالي-إسلام أون لاين.نت/13-10-2001
 |
|
الملك
محمد السادس |
أصدر
16 من علماء الإسلام المغاربة فتوى
يحرمون فيها شرعاً مشاركة بلادهم في
التحالف الأمريكي ضد - ما أسمته
أمريكا- بالإرهاب، ودعوا الدول
الإسلامية في جميع أنحاء العالم
للانتباه للمخططات الاستعمارية
الجديدة التي يتم تنفيذها ضدهم.
وتباينت
وجهات نظر العلماء الموقعين على
الفتوى بشأن انفجارات الثلاثاء
11-9-2001 ؛ ففي حين عبر 12 من الموقعين عن
تضامنهم مع ضحايا الانفجارات، تحفظ 4
منهم على هذه الفقرة.
وأكد
العلماء المغاربة "أن الصلاة مع
النصارى واليهود بالكنيسة على ضحايا
التفجيرات الأمريكية حرام شرعا"،
في إشارة إلى القدّاس الذي أقامته
إحدى الكنائس المسيحية الكبرى في
الجامعة المغربية، وشاركت فيه عدة
شخصيات حكومية وسياسية وثقافية
مغربية وفق تعليمات قيل إنها ملكية؛
للتدليل على مدى رفض المغرب بكافة
طوائفها الدينية لمثل هذه الصلوات.
ومن
جهة أخرى.. ندد علماء الدين بقيام
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
بفرض خطبة جمعة موحدة على جميع خطباء
المساجد بالمغرب، وذلك في الجمعة
التالية لانفجارات الثلاثاء 11-9-2001
والتي تم الحديث فيها عن رفض ما جرى
في واشنطن ونيويورك، والتأكيد على
تضامن المسلمين المغاربة مع أمريكا
في رد فعلها، وأكد العلماء أن هذا
التصرف من قبل وزارة الأوقاف يضرب
حرية واستقلالية الخطيب.
وفي
أعقاب ذلك أصدرت وزارة الأوقاف
بيانا للرد على فتوى العلماء قالت
فيه: "إن الفتوى لم تصدر عن
العلماء الحقيقيين الذين يعترف لهم
بذلك، وأن علماء المغرب لهم
مؤسساتهم التي تنتظمهم ويرأسها
جلالة الملك محمد السادس بصفته أمير
المؤمنين".
وتراجع
أربعة من العلماء الموقعين على
الفتوى عن آرائهم، وزعموا أن
أسماءهم أدرجت فيها دون علمهم، ويرى
المراقبون "أن تراجع هؤلاء قد
يكون ناتجا عن ضغوط حكومية تعرضوا
لها، وزاد من هذا الاحتمال أن إحدى
الصحف المغربية نشرت نص الرسالة
التي تضمنت الفتوى، وكانت توقيعات
العلماء المعنيين واضحة وبخط أيديهم.
يذكر
أن مجموعة من العلماء الإسلاميين
المغاربة يطعنون في مصداقية
التصرفات والأعمال التي تقوم بها
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية،
وتتهم هذه المجموعة الوزارة بأنها
احتوت مؤسسة علماء المغرب.
|