|

دولة
بوش الفلسطينية .. منزوعة الدسم!
فلسطين
– الجيل للصحافة - وكالات - إسلام أون
لاين. نت/13-10-2001
في
الوقت الذي تسود الأراضي المحتلة
حالة من الهدوء الذي يسبق العاصفة،
كثُر حديث حول تصريحات الرئيس
الأمريكي جورج بوش المؤيدة لقيام
دولة فلسطينية، والتي كرّرها أكثر
من مرة، وكان آخرها مساء الجمعة
12-10-2001.
لكن
ظل السؤال المطروح الذي يحاول
الساسة الفلسطينيون معرفته: ما هي
مواصفات الدولة الفلسطينية حسب بوش؟
وهل ستكون على الطراز الإسرائيلي
تستجيب لحاجات رئيس الوزراء إريل
شارون الأمنية؟
الكاتب
الصحفي الفلسطيني "محمود غالب"
يؤكد لإسلام أون لاين.نت أن الإدارة
الأمريكية ستحاول فرض حل لموضوع
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كأحد
إفرازات الحرب الأفغانية، وسيكون في
الغالب لصالح إسرائيل بإقامة دولة
فلسطينية منزوعة الدسم والسيادة.
وحسب
الصحفي الفلسطيني فإن الحل عند بوش
لن يكون أبعد من منح الفلسطينيين
دولة في قطاع غزة بالكامل وأجزاء
صغيرة جدا من الضفة الغربية منزوعة
السلاح تتقاسم مع إسرائيل الأمن
الخارجي -أي السيطرة على المعابر-،
وإنهاء موضوع اللاجئين والعودة،
وتبقى القدس عاصمة للدولتين.
ويؤكد
ما يطرحه محمود غالب ما نشرته صحيفة
هآرتس العبرية الجمعة 12-10-2001 حول
ملامح الحل الأمريكي للموضوع
الإسرائيلي الفلسطيني، وهو الدعوة
لتسوية قائمة على أساس دولتين
لشعبين، وأن القدس تُستخدم كعاصمتين
لإسرائيل وفلسطين، والاعتراف
بالطابع القومي للدولتين؛ وإسرائيل
كدولة لليهود، وفلسطين كدولة للشعب
الفلسطيني.
وحسب
وصف الصحيفة فإن الحل سيشمل غلق ملف
حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى
داخل الخط الأخضر، إلى جانب التزام
أمريكا بأمن إسرائيل.
من
جهته يقول الدكتور عبد الستار قاسم
أستاذ العلوم السياسية في جامعة
النجاح في نابلس: "إن الولايات
المتحدة الأمريكية ستستغل حملتها ضد
الإرهاب لتمرر دولة فلسطينية حسب
الشروط الإسرائيلية، وذلك على غرار
ما حصل بعد حرب الخليج الثانية 1991؛
حيث تم توقيع اتفاقية أوسلو عبر
المفاوضات الثنائية المباشرة".
من
جهته يقول إياد البرغوثي المحلل
السياسي: "إن الحرب الأمريكية على
أفغانستان لفتت أنظار العالم إلى أن
القضية الفلسطينية هي التي تفرز
المشاكل الأخرى، ومن ثَمَّ يجب
حلّها". وأكد البرغوثي أن الحرب
الأمريكية ستنعكس بصورة سلبية على
القضية الفلسطينية؛ لأن الأنظمة
العربية لم تُعطِ اهتماما لهذه
القضية، وشغلت نفسها بشعار "محاربة
الإرهاب" لإثبات صدق موقفها ضده،
وقال: "لا أتوقع أن تقوم أمريكا
بدفع عجلة السلام في الوقت الحالي".
برنامج
بوش بعد الحرب
وتتزامن
هذه الآراء مع تقارير للصحف العبرية
تشير إلى عدم نية الإدارة الأمريكية
حاليا لنشر الخطة التي تعكف على
بلورتها لحل الصراع العربي –
الإسرائيلي.
وتبرر
الأوساط الأمريكية ذلك بالرغبة في
التركيز على الهجوم العسكري الجاري
ضد أفغانستان، وحسب هآرتس العبرية
الجمعة 12-10-2001 فإن وزارة الخارجية
الأمريكية تعكف على صياغة خطاب خاص
يُلقيه وزير الخارجية كولن باول،
ويحدد فيه -للمرة الأولى- الأفكار
الأمريكية بشأن التسوية الدائمة،
وإشهار تأييد الولايات المتحدة
لقيام الدولة الفلسطينية.
كما
سيشير في هذا الخطاب إلى موضوع
القدس، وحق العودة للاجئين
الفلسطينيين. ولكن خطاب باول هذا لن
يُلقى إلا بعد إتمام المرحلة
الأساسية من الحرب ضد أفغانستان.
وحسب
مصدر إسرائيلي مقرَّب من الإدارة
الأمريكية، فإن هذه هي بنود الخطاب
الذي سيلقيه باول:
-
الدعوة
إلى تسوية دائمة على أساس «دولتين
لشعبين».
-
تبقى
القدس عاصمة لدولتين؛ إسرائيل
وفلسطين. (ولكن خطاب باول لن يتطرق
لتفاصيل تقاسُم السيادة
والتسويات في الحرم القدسي).
-
الاعتراف
بالطابع القومي للدولتين؛
إسرائيل كدولة يهودية، وفلسطين
كدولة للشعب الفلسطيني. (وهذا
البند مهم لإسرائيل على وجه
الخصوص؛ لأنه يُفهم منه رفض «حق
العودة» للاجئين الفلسطينيين إلى
داخل الخط الأخضر.
-
الاعتراف
بمبادئ قراريْ الأمم المتحدة 242 و338،
ومؤتمر مدريد، واتفاقات أوسلو،
كقاعدة للتسوية المقبلة.
-
التزام
أمريكا بأمن إسرائيل.
-
الدعوة
إلى وقف العنف والإرهاب، ومطالبة
الطرفين بتجسيد خطة ميتشيل.
|