|

الوليد: أمريكا رفضت تبرعي وأكرر انتقادها
الرياض-صالح عبد الغفار-إسلام أون لاين.نت/12-10-2001
 |
|
عمدة نيويورك رفض تبرع الأمير السعودي |
أعاد
رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد
بن طلال انتقاداته للسياسة
الأمريكية في الشرق الأوسط؛ وذلك
ردا على رفض رئيس بلدية نيويورك
رودولف جولياني تبرعا له قيمته عشرة
ملايين دولار لضحايا مركز التجارة
العالمي بسبب تصريحات سابقة انتقد
فيها الأمير طلال إدارة بوش.
وقال
الأمير الوليد ابن شقيق العاهل
السعودي الملك فهد في بيان أصدره
الجمعة 12-10-2001: إن القضية الفلسطينية
يجب أن تبقى "المحور الأساسي
للاهتمام من أجل إيجاد حل عادل لأزمة
الشرق الأوسط". وأشار إلى أنه لن
يتراجع عن تصريحاته حتى لو رفض
الأمريكيون تبرعاته.
كما
أوضح الأمير السعودي في بيانه أن
عمدة نيويورك كان على علم مسبق
بالتبرع الذي سيقدمه، وتم التنسيق
له مع المسئولين في مكتب العمدة قبل
أسبوع من تاريخ الزيارة،
يذكر
أن الأمير الوليد بن طلال قد قام
صباح الخميس 11-10-2001 بزيارة إلى أنقاض
مبنى مركز التجارة العالمي في
نيويورك، وقال أثناءها: "إنه جاء
إلى هنا ليقول لأمريكا ونيويورك إن
السعودية تؤيد الولايات المتحدة بكل
صدق، ثم قدم شيكا بمبلغ العشرة
ملايين دولار لعمدة المدينة".
غير أنه قال في تصريح آخر: إن على
الحكومة الأمريكية إعادة النظر في
السياسات التي تنتهجها في الشرق
الأوسط، وعليها أن تتبنى موقفا أكثر
اتزانا تجاه الفلسطينيين.
وأضاف
"أشقاؤنا الفلسطينيون ما زالوا
يتعرضون للقتل على أيدي
الإسرائيليين، بينما يدير العالم
خده الآخر". وقال الأمير أيضا انه
يدين الإرهاب وأعرب عن تعازيه
بالضحايا.
وقد
رفض جوليانى تصريحات الأمير السعودي
واصفا إياها بأنها غير مسؤولة
وخطيرة.
وأضاف
عمدة نيويورك أنه ليس هناك أي مبرر
مقبول لهؤلاء الذين سفكوا دماء أكثر
من خمسة آلاف روح بريئة، في إشارة
إلى تلميح الأمير لوجود صلة بين
الهجمات على أمريكا وموقف واشنطن من
قضية الشرق الأوسط، مؤكدا أن الشيك
الذي قدمه الأمير مرفوض.
وعقب
ذلك الرفض أدلى الأمير السعودي
بحديث إلى شبكة "سي إن إن"
الأمريكية مساء الخميس 11-10-2001 أكد
فيه دعمه للجهود الأمريكية لمحاربة
الإرهاب، ولكنه استطرد مؤكدا ضرورة
معالجة جذور تلك المشكلة.
وأشار
إلى تصريحات الرئيس الأمريكي جورج
بوش بأن إقامة دولة فلسطينية كان
دائما ضمن الرؤية الأمريكية لحل
مشكلة الشرق الأوسط، مؤكدا أن رأي
الشارع العربي ليس مؤيدا لـ"بن
لادن" بقدر ما هو معارض للسياسة
الأمريكية في الشرق الأوسط، والدعم
الأمريكي المطلق لإسرائيل، كما حذر
من النظر للمقاومة الفلسطينية
للاحتلال الإسرائيلي على أنها
إرهاب، مشيرا إلى أن الإرهاب هو ما
تمارسه إسرائيل بدباباتها وسفنها.
|