|

قصف
ننجرهار.. وطالبان تطلق الأفغان
العرب
جلال
آباد -حسبان الله متوكل – إسلام أون
لاين.نت/13-10-2001
تعرضت
مواقع القيادة لحركة طالبان، وقواعد
الأفغان العرب التابعة لتنظيم
القاعدة في ولاية ننجرهار الواقعة
جنوب شرق أفغانستان لقصف صاروخي
مكثف خلال اليومين الخامس والسادس
للضربات الأمريكية.
وقد
شمل القصف منشآت وفرقًا ورثتها حركة
طالبان عن السوفيت في مدينة جلال
آباد عاصمة ولاية ننجرهار وعدة
مطارات تابعة لها وهو ما أدى إلى
تدمير ممرات الإقلاع والهبوط ونظام
الرادار، وكذلك تحطيم طائرة
هليكوبتر على أرض المطار.
كما
استهدف القصف كلا من مقري فرقة رقم 11
في منطقة "سمرخيل" في جنوب شرق
مدينة جلال آباد، وكذلك الفرقة رقم 9
في منطقة "درونته" شمال المدينة.
وأسفر ذلك عن مقتل شخص وإصابة خمسة
آخرين بجراح، وتفجير مستودع الأسلحة
الذي استمرت انفجاراته إلى الفجر.
أما
على صعيد استهداف قواعد الأفغان
العرب "تنظيم القاعدة" في
ننجرهار فقد تم قصف مشروع سكني
لأعضاء منظمة القاعدة في شمال مدينة
جلال آباد على شاطئ نهر كابول. كما
تعرض معسكر الأقصى التدريبي التابع
لتنظيم القاعدة في منطقة "طورخم"
الحدودية مع باكستان للقصف الشديد
لعدة مرات خلال اليومين السابقين.
وتعرض
مركزا "تورة بوره"، و"ميلوه"
التابعان لمنظمة القاعدة في سلسلة
جبل الأبيض "سبين غر" في غرب
ولاية ننجرهار للقصف أيضا، وأسفر
هذا القصف عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 14
آخرين بجروح، منهم شيشانيان وعرب،
وكذلك تحطيم 8 سيارات وتدمير الطريق
المؤدي إلى المركزين.
ومعروف
أن المركزين المذكورين من المراكز
المشهورة للمجاهدين السابقين؛ حيث
استعملوهما في الحرب ضد الروس، وقد
ورث الأفغان هذه المنشآت من القوات
السوفيتية التي ركزت على تحصين
ولاية ننجرهار المتاخمة للحدود
الباكستانية حيث كانت تنطلق عمليات
المجاهدين.
وفي
مواجهة القصف الأمريكي لقوات حركة
طالبان والأفغان العرب قامت الحركة
بعدة تحركات تكتيكية، كان أبرزها
إعادة فتح مراكز المجاهدين السابقين
في مخابئ تحت الجبال المرتفعة
وأعماق الوديان، ونقلت إليها
أسلحتهم؛ لأن تلك المراكز بعيدة عن
المحلات السكنية، ومحفوظة من القصف
إلى حد ما؛ لأن فيها كهوفا طويلة
بناها المجاهدون للاختفاء فيها من
قصف الطائرات الروسية حين غزو
القوات الروسية لأفغانستان.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إنه
شاهد عددا كبيرا من المجاهدين العرب
والقوقاز والأوزبك والباكستانيين
وغيرهم يتنقلون في المدن الأفغانية
بالسيارات مدججين بالأسلحة، وبعضهم
يتمركز في خنادق حكومة طالبان في خط
النار الأول، أمام التحالف الشمالي،
والآخرين موكلون بالأسلحة المضادة
للطائرات فوق مراكزهم، وهناك عدد
كبير من الباكستانيين -بمن فيهم صغار
السن ممن لم تنبت لحاهم بعد- يدخلون
أفغانستان "للجهاد ضد أمريكا".
من
جهة أخرى أفادت بعض مصادر طالبان
المقربة لتنظيم القاعدة أن مجموعة
فدائية قوامها مائة شاب قد انطلقت من
أفغانستان في الأسبوع الماضي لضرب
المصالح الأمريكية في العالم،
وأوصوا هؤلاء أصدقاءهم أن يصلوا
عليهم صلاة الغائب بعد استشهادهم.
كما
أفاد نفس المصدر أن أسامة بن لادن
صلى صلاة الغائب على الذين نفذوا
عمليات فدائية في نيويورك وواشنطن
في مركز له قرب مدينة جلال آباد.
في
حين يشكك بعض الأفغان في كابول في
صحة هذه المعلومات؛ نظرًا للحصار
الشديد الذي تتعرض له أفغانستان
والرقابة الدولية المشددة على
القادمين والخارجين من أفغانستان،
كما يشكك "مولوي نور الدين جل"
في خبر صلاة الغائب؛ لأن هؤلاء كما
يقول وهابيون سلفيون لا يصلون أصلاً
على الشهيد.
ويقول
بعض المراقبين: إن تكثيف أمريكا
لقصفها على قواعد طالبان والأفغان
العرب يهدف إلى إضعاف قوة الأفغان
العرب وقواعد طالبان في ولاية
ننجرهار، التي تعد خط الدفاع الأول
عن كابول من ناحية الجنوب الشرقي
المتاخم لباكستان؛ ومن ثم يسهل
القيام بأي عملية برية. كما يهدف
أيضا هذا القصف إلى توصيل رسالة
للسكان بعدم إيواء أي من الأفغان
العرب أو طالبان؛ حيث سيكون مصيرهم
التدمير على يد القوات الأمريكية.
غير
أن هؤلاء المراقبين يؤكدون أنه في
المقابل فإن طالبان تدرك هذا
التكتيك الأمريكي؛ ومن ثم بدأت في
تحريك الأفغان العرب بمن فيهم من
الأوزبك والطاجيك إلى ننجرهار وإلى
الشمال؛ للوقوف أمام تحالف المعارضة
الشمالية.
ويؤكد
المراقبون أن هؤلاء الأفغان مقاتلون
أشداء لا يجدون بديلا سوى المقاومة؛
حيث إن خروجهم من أفغانستان يعني
بالنسبة لهم إما الموت أو الإعدام.
يشار
إلى أن مدينة ننجرهار تقع في الجنوب
الشرقي لأفغانستان، ومساحتها تصل
إلى 18 ألف كم تقريبا، كما تعد ثاني
أكبر المدن الأفغانية من حيث السكان
بعد كابول، كما يمر بها الخط البري
الدولي الذي يربط بين أفغانستان
وباكستان.
|