|

إبادة
قرية بحثا عن الأفغان العرب
ننجرهار - أفغانستان - حسبان عبد الباقي / إسلام آباد - رشيد عمر - إسلام أون لاين.نت/ 13-10-2001م
علمت "إسلام أون لاين.نت" من مصادر مطلعة في حركة طالبان أن القصف الأمريكي الذي تسبَّب فجر الخميس 11-10-2001 في إبادة قرية "كورام" وما جاورها من القرى في مديرية "سرخرود" التي تبعد عن مدينة "جلال آباد" حوالي عشرين كيلومترًا، يرجع لمعلومات استخبارية خاطئة وصلت للأمريكيين تفيد بانتقال مجموعة من أسر تنظيم القاعدة إلى القرية المذكورة بعدما كانت تسكن في مدينة جلال آباد خلف مبنى الاستخبارات الأفغانية، إضافة إلى بعض الأسر الأخرى كانت تقطن في منطقة "درونته" التي تبعد عن مدينة جلال آباد حوالي ثمانية كيلو مترات.
وقد
اختفت هذه الأسر من مساكنها بعد
بداية القصف الأمريكي مباشرة، فأخبر
بعض جواسيس الأمريكان الموجودين في
المنطقة أن هذه الأسر انتقلت إلى
قرية "كورام" وبعض القرى المجاورة
لها.
ويقول أحد قادة حركة طالبان في منطقة جلال آباد - الذي رفض ذكر اسمه -: "إن ما وصل القوات الأمريكية كان معلومات خاطئة، حيث لا يعرف أحد أين ذهبت هذه الأسر، ومع ذلك فقد قصفت الطائرات الأمريكية المنطقة بصورة وحشية في وقت كان سكان القرية يغطُّون في نوم عميق، ولا توجد بالقرية أية معسكرات أو مراكز تدريب".
وقد
قتل في هذا القصف الوحشي أكثر من
مائة وستين شخصًا من سكان المنطقة،
ويقدر الجرحى بالمئات كما هلك أكثر
من ألف رأس من الماشية، حيث يعمل
معظم أهل القرية بالرعي.
وقد اهتمت الصحف الباكستانية بالحادث على صدر صفحاتها الأولى، ونشرت نداءات من أهالي القرى المقصوفة، يناشدون إخوانهم في باكستان المساعدة والعون، ومعروف أن القبائل البشتونية تمتد بين الأقاليم الأفغانية الباكستانية على الحدود، وقد أثار هذا القصف غضب الشارع الباكستاني قبيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول لإسلام آباد الإثنين 15-10-2001م، والذي سيقابل بدعوة للإضراب العام، ومن المنتظر أن يزور وفد من الصحافة المتلفزة المنطقة التي تمَّت تدميرها صباح السبت 13-10-2001م، وذلك من خلال برنامج تنظمه السفارة الأفغانية في كابل.
|