English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

أفغانستان..الذكية للمخابئ والعنقودية للسطح

هشام سليمان-إسلام أون لاين.نت/12-10-2001 

القنابل الذكية تستخدم كاميرات تليفزيون أو نظام يعمل بالأشعة تحت الحمراء لتتبع الهدف

أفادت الأنباء الواردة من أفغانستان أن القوات الأمريكية قد استخدمت في قصفها القنابل العنقودية لاصطياد الأفراد على سطح الأرض، كما استخدمت القنابل الضخمة الثقيلة GBU-28 الموجهة بالليزر (الذكية)؛ لتدمير المخابئ الموجودة في باطن الأرض.

ويأتي استخدام واشنطن لهذا النوع الضخم من القنابل لمواجهة ما ورثته أفغانستان عن حقبة الغزو السوفيتي من مخابئ وسراديب تحت الجبال، تم حفرها بوساطة السوفيت أو بواسطة المجاهدين مدعمين بخبرات باكستانية وأمريكية، وقد ساهم أسامة بن لادن في إعداد هذه المخابئ وتوسعتها وتعميقها، مستفيدا بخبرات الشركات الضخمة لعائلته المتخصصة في المقاولات والإنشاءات، وقد استخدمت هذه المخابئ التي يصل عددها إلى أربعين مخبئا لتخزين الذخيرة والسلاح ولتمركز القيادة والأفراد. كما أنها تنتشر في ولايات الجنوب الشرقي لأفغانستان وحول كابول، ويتحصن بها مقاتلو طالبان حاليا.

ويعلق دون شيبرد اللواء المتقاعد بالقوات الجوية الأمريكية لمحطة CNN الجمعة  12-10-2001 على استخدام القنابل الضخمة "بأنها رسالة موجهة إلى بن لادن وطالبان، بأننا نشاهد ونتنصت على الأرض، ومن الجو ومن الفضاء، نعلم أين أنت الآن.. وسوف نلاحقك في حصونك".

كما أشار إلى أن استخبارات الولايات المتحدة الأمريكية قد جمعت الكثير عن مواقع تجمعات الأفراد ومخازن السلاح والذخيرة للأفغان.

ويبرر دون شيبرد المحلل العسكري الأمريكي استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لهذه القنبلة الذكية الخارقة للتحصينات "Bunker Buster"، باعتبار أن هناك الكثير من الأفراد والمدفعية والصواريخ المضادة للطائرات "ستنجر" المحمولة على الكتف مختبئة تحت الأرض، وأن القوات الأمريكية تلاحقها وتسعى وراءها حتى في مخابئها. وأوضح الخبير الأمريكي أن تأثير هذه القنبلة واستخدامها يدخل الحرب في مرحلة جديدة: "... استعدادًا للتمهيد للقوات البرية التي سوف تتدخل بطريقة ما".

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد استخدمت في قصفها للعراق واحدة من هذه القنابل الذكية القادرة على اختراق التحصينات بعمق 30 مترا تحت الأرض أو اختراق الإسمنت المسلَّح بسُمْك 6 أمتار، حيث تحفر لنفسها طريقا قبل أن تنفجر محدثة دمارا هائلا، حيث يقترب وزن الواحدة من 2.3 طن بقليل.

يذكر أن العديد من العسكريين قد حذروا من مغبة التورط في حرب ضد أفغانستان؛ نظرا لخبرة مقاتليها، ونجاحهم في هزيمة دولتين عظميين (بريطانيا والاتحاد السوفيتي السابق)، كما شددت التحذيرات من الطبيعة القاسية للأراضي الأفغانية التي تنتشر فيها الجبال ذات المغاور والكهوف التي تصلح مأوى لمقاتلي أفغانستان لشن حرب عصابات، مما يجعلها قادرة على تكبيد الأمريكيين خسائر فادحة مستدعية بذلك الذكرى المرة لحرب فيتنام.

وقد دفعت هذه التحذيرات الولايات المتحدة الأمريكية إلى استخدام أحدث قاذفاتها، وأفرغت ما في مستودعاتها من أفتك الأسلحة والقنابل والقذائف الموجهة بأشعة الليزر، وبنظام تحديد الأماكن العالمي GPS، في محاولة منها لتدمير هذه التحصينات المنيعة، حيث لا سبيل لدك الجبال كلها للقضاء على هذه المخابئ.

وفي حالة معرفة استخبارات الولايات المتحدة الأمريكية أماكن هذه المغارات والكهوف فإنه تستخدم هذه الأسلحة الذكية، وتوجهها إلى مداخل هذه الكهوف، بحيث تصل لبضعة أمتار فقط داخل الكهف ثم تنفجر لتسد مدخله وقد تؤدي إلى انهياره.

وبينما يزيد طول القنبلة عن التسعة أمتار، فإن معظم هذه الكهوف والمغارات عميقة ملتوية وتحتوي على العديد من الزوايا الحادة في مداخلها والطرق المؤدية إليها؛ لأنها سواء كانت طبيعية أو تم توسيعها بجهد بشري، فلابد للطبيعة أو للبشر في تتبع المناطق الأضعف من الصخر، والتي لا تستقيم أبدا.

وقد شاركت في عمليات القصف على أفغانستان قطع بحرية وقاذفات عملاقة، ألقت بالأحدث والأثقل والأضخم من القذائف الذكية، وصواريخ كروز، وغيرها من المقذوفات.

الأسلحة الذكية

وهي نوعان: نوع يمكن توجيهه نحو الهدف عن طريق الطائرة، وآخر يمكنه توجيه نفسه إلى الهدف، إما باتباع إشارات تنبعث من محطة رادار تقوده إلى هدفه، أو بشعاع ليزر يسلط على الهدف.

بالنسبة للصواريخ جو – أرض فهي تحتوي في مقدمتها على كاميرا تليفزيونية أو وسيلة رؤية بالأشعة تحت الحمراء، وهو ما يسمح لطاقم التصويب في الطائرة القاذفة برؤية الهدف من القذيفة نفسها قبل تفجيرها، حيث يتم توجيه مجموعة الدفع الصاروخي بها إلى الهدف، وبعض الأنواع من هذه الصواريخ تنطلق من طائرة، بينما يقوم طاقم طائرة أخرى بتوجيهها.

والصاروخ كروز "جو – أرض" الصغير JSOW(Joint Standoff Weapon) بلا محرك، ويمكن إطلاقه من مسافة تتراوح من 15 إلى 50 ميلا من هدفه، ثم ينزلق في الجو حتى يبلغ هدفه موجها بنظام تحديد المواقع العالمي، وغالبا ما يستخدم لتدمير الدفاعات الجوية على أرض العدو.

وعندما هاجمت النفاثات الأمريكية بعض الأهداف العراقية في فبراير من عام 2001، ظهر به بعض المشاكل، قيل إنها ربما كانت في برامج الكمبيوتر الذي يوجهه، حيث أخطأ العديد منها طريقه إلى هدفه بمسافة ليست صغيرة.

وبعض القنابل الذكية لديها القدرة على المناورة، فالقنابل الموجهة بالليزر تحمل على "أنفها" باحثا يتتبع شعاع الليزر الذي تسلطه على الهدف القاذفة التي أسقطت القنبلة، أو طائرة أخرى أو قوات موجودة على الأرض.

لذا فقد كانت عالية الكفاءة في حرب الخليج الثانية حيث الجو صحو والسماء صافية، أما في الطقس السيئ في كوسوفو فكان استخدامها محدودا حيث يتطلب استخدام القذائف الموجهة بالليزر رؤية الهدف بشكل واضح لتثبيت شعاع الليزر عليه كي تتبعه القذيفة.

وللتغلب على هذه المشكلة تم تطوير القنبلة الذكية – قذيفة الهجوم المباشر المشترك JDAM (Joint Direct Attack Monition) ، وهي في الأصل عبارة عن قذيفة تسقط من طائرة قاذفة في ذيلها مجموعة توجيه (guidance kit) ، تعطيها القدرة على التوجه لأهدافها مستعينة بنظام تحديد المواقع العالمي GPS (Global Positioning System).

وهذا النظام عبارة عن شبكة أقمار صناعية، تزود القذيفة بإحداثيات الهدف (موقعه الجغرافي على خطوط الطول والعرض وارتفاعه)، حيث يرسل أحد الأقمار الصناعية الخاصة بالشبكة إشارات إلى المستقبل الذي بذيل القذيفة، وتقود هذه الإشارات القذيفة إلى الهدف المبرمجة عليه.

القنابل العنقودية

عبارة عن قنابل كبيرة تسقط من الجو، تتكون الواحدة منها من دانة كبيرة تحتوي على عدد كبير من القنابل الصغيرة (قنيبلات Bomblets)، وبعد إسقاطها جوا يتم تفجير القذيفة الكبيرة على ارتفاع معين محدد سلفا، لتسقط منها القنيبلات الأصغر فتغطي مساحة كبيرة.

وقد تكون هذه القنبيلات مضادة للأفراد، ومضادة للدروع، ثنائية الهدف، حارقة، والبعض منها ينتشر على مساحة واسعة من الأرض دون انفجار، وتشبه في ذلك اللغم الأرضي الذي لا ينفجر إلا تحت ضغط.

فعلى سبيل المثال، بعض القنيبلات بعد خروجها من الدانة، تحتوي على ذخائر مضادة للدروع، ومزودة بمجسات أشعة تحت حمراء، تبحث عن أي مصدر للحرارة وهي في طريقها للأرض بعد إسقاطها، وإذا لم يكن هناك هدف مدرع في منطقة سقوطها، فإنها تنفجر بعض مرور فترة زمنية محددة، مسببة خسائر فادحة في الأفراد والمركبات والمنشآت.

هذا النوع من القنابل مثير جدا للجدل، حيث تلاحقه جماعات حقوق الإنسان والأجهزة الدولية المسئولة عن رقابة الأسلحة واستخدامها، وتسعى لحظر استخدامه وتصنيعه لطبيعته الإجرامية، وآثاره الممتدة، بينما تنظر إليه الدوائر العسكرية كسلاح ذي فاعلية عالية، قادر على منع الأفراد ومركبات العدو من الاقتراب من مناطق معينة كالخطوط الحدودية، وحول المعسكرات والتجمعات والمنشآت عالية الحساسية والسرية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع