|

القرضاوي:
المسلم الأمريكي مكره على الحرب
الدوحة
- عصام تليمة – إسلام أون لاين.نت/11-10-2001
 |
|
الشيخ
يوسف القرضاوي |
15 ألف جندي أمريكي مسلم أثاروا جدلا
حادا في الجيش الأمريكي حول
مشاركتهم في الحرب ضد أفغانستان..
وقال الشيخ يوسف القرضاوي
"إن
الجندي المسلم الأمريكي في حكم
المكره، وعليه أن يحاول أن يكون في
الخدمات، أو في أي مكان بعيدا عن
استخدام السلاح ضد أخيه المسلم،
ويبعث على نيته، وأن يحاول ألا يشارك
مشاركة فعالة، وإن اضطر فالضرورات
تبيح المحظورات، وعليه ألا يتوسع في
ذلك؛ فالضرورة تقدر بقدرها، والنية
هنا مهمة جدا".
جاء
ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده
الشيخ يوسف القرضاوي بالدوحة صباح
الخميس 11-10-2001 حول حملة الإرهاب
الأمريكية وإعلان الحرب على
أفغانستان.
ونوه الشيخ القرضاوي إلى عدة نقاط
مهمة تخص موضوع الإرهاب وهي:
أولا
: ألا يترك أمر تحديد المنظمات
الإرهابية للهوى، بل بالحق والدليل،
حتى لا يكون الأمر رجراجا وغير ثابت،
بحيث لا يؤخذ البريء والمذنب معا،
وللأسف فإن هذا ما تريده أمريكا.
ثانيا:
أن الإرهاب لا يحارب بشن حرب شاملة،
كما فعلت أمريكا بإعلانها الحرب على
أفغانستان.
وأوضح
القرضاوي أن سبب الاعتداء على
أمريكا هو بغض الشعوب لها؛ لأنها
تساند الظالم، المتمثل في إسرائيل،
فقد وقفت مع العدوان الصهيوني
بالتأييد العسكري، والاقتصادي،
والسياسي، وبالمال الأمريكي،
والفيتو الأمريكي.
بعيدا
عن الشارع
وعن
رأيه في بيان مؤتمر وزراء الخارجية
العرب قال الشيخ: إن موقف مؤتمر
وزراء الخارجية العرب جاء بعيدا كل
البعد عن مشاعر الشارع الإسلامي
والعربي، فقد ظهر بالمؤتمر منطق
المجاملة لأمريكا والخوف منها؛
مخافة تهديدها، فلم يملك المؤتمر أن
يقول لها: لماذا، فضلا عن أنه لم يقل
لها: لا.
وأضاف
الشيخ: أن المؤتمر وبيانه جاء دون
طموح الشعوب الإسلامية، فكنا نريد
من المؤتمر أن يقف وقفة أكثر قوة
وأكثر ثباتا.. ويقول لأمريكا: ليس من
صالحك أن تضربي شعبا جائعا بائسا مثل
الشعب الأفغاني، فالشعب الأفغاني تم
تدمير بنيته التحتية تدميرا كاملا،
كأنهم يريدون له أن يعود إلى العصر
الحجري بجانب ما يتعرض له المدنيون
من قتل وإصابات وترويع، ولم يصب "بن
لادن" ولا جماعته شيئا من هذا
العدوان الأمريكي.
تدويل
التحقيق والمحاكمة
وأضاف
القرضاوي: نحن طالبنا أمريكا قبل هذا
التدويل بتدويل التحقيق، بمعنى أن
يكون التحقيق في يد دولية لا يد
أمريكية فقط، يعني يشترك مع
الأمريكان محققون من بلدان مختلفة
من جنسيات مختلفة ومن ديانات
مختلفة، حتى يطمئن الناس، فالقضية
تهم العالم، ولذلك يجب على العالم أن
يشترك في التحقيقات والمحاكمة.
وأضاف
"فإذا ظهرت أدلة تدين طرفا ما،
فينبغي أيضا أن تكون المحاكمة
محاكمة دولية، فهذا ما نطالب به،
فكما نطالب بتدويل التحقيق نطالب
بتدويل المحاكمة، أي الذي يحاكمون
المجرمين والجناة يكونون قضاة
دوليين، فيهم أمريكان، وأوروبيون،
وآسيويون، فيهم مسلمون، وفيهم عرب
وأفارقة، بحيث يكون هذا الأمر
عالميا ودوليا في حقيقته، وبهذا
يطمئن الناس.
وقال:
" لكن يبدو أن أمريكا أصبحت هي
القوة العظمى المتفردة بالنفوذ
والسيطرة والهيمنة في العالم، وهي
تريد أن تحكم العالم بمنطق الجبروت،
تقول ما قال قوم عاد من قبل "من أشد
منا قوة أو لم يروا أن الله الذي
خلقهم هو أشد منهم قوة".
وردا
على سؤال حول المستفيد من هذه
الحوادث .. قال القرضاوي: إن المستفيد
الأول إسرائيل؛ لأنها استغلت انشغال
العالم بالقضية والأحداث، وعربدت في
فلسطين، ودخلت جنين وغزة.
|