|

هولندا.. براءة الجزائري من انفجارات أمريكا
لاهاي - خالد شوكات-إسلام أون لاين.نت/11-10-2001
 |
|
الانفجار
الرهيب |
أطلقت
السلطات الهولندية سراح مواطن
جزائري تم اعتقاله عقب التفجيرات
التي شهدتها أمريكا في 11-9-2001 بتهمة
الانتماء لإحدى خلايا تنظيم "القاعدة"
الذي يتزعمه أسامة بن لادن،
والاشتراك في المجموعة التي نفذت
تفجيرات نيويورك وواشنطن بصحبة
ثلاثة أشخاص آخرين: أحدهما هولندي من
أصل أندونيسي، واثنان من أصل مغاربي.
وعللت
الأربعاء 10-10-2001 وزارة العدل
الهولندية "كورت هالس" قرارها
بالإفراج عن المتهم الجزائري، الذي
كان يقيم بشكل غير شرعي في هولندا،
وتعويضه بمبلغ 2700 جلدر (1112 دولارا)
للوقوع في أخطاء بالإجراءات، وسوء
فهم لبعض المواد القانونية ذات
الصلة بالقضية، وهو ما يقتضي حسب
القانون الهولندي إطلاق سراح
المعتقل.
كانت
بعض الشخصيات السياسية ووسائل
الإعلام الهولندية، قد وجهت
انتقادات للطريقة التي تمت بها
عملية اعتقال المتهمين الأربعة
بالانتماء لتنظيم القاعدة، واعتبرت
المسألة وكأنها محاولة لطلب ود
الأمريكيين، وإشعارهم بتضامن
الهولنديين معهم في حربهم ضد - ما
يسمى - بالإرهاب، خصوصا بعد أن قررت
أجهزة الأمن في روتردام - وهي التي
نفذت الاعتقال - ضرب حصار على
المعتقلين الأربعة، وحرمانهم من
حقوقهم في المحاماة والزيارة، ومنع
الصحافة من الاقتراب منهم.
تحقيق
في التجاوزات
ووعدت
وزيرة العدل الهولندية بإجراء تحقيق
حول ما قيل: إنه تجاوزات الأجهزة
المختصة في حق المعتقلين، وقالت: "إنها
لا تملك تفاصيل عن الأخطاء التي
ارتكبت، لكنها ستعمل على وضع حد لمنع
حدوثها مستقبلا".
يذكر
أن المعتقل الجزائري الذي تم إطلاق
سراحه، قبض عليه الخميس 13-9-2001 أي بعد
يومين من التفجيرات الأمريكية - في
منزل يقع في الضاحية الشمالية
لمدينة روتردام، بصحبة ثلاثة آخرين،
وذكرت الأجهزة الأمنية أنه كان يعد
للقيام بتفجيرات ضد مصالح أمريكية
في أوربا، وأنه قد وجد بحوزته عدد من
جوازات السفر والوثائق المزورة.
وبرر
قاضي الأجانب في محكمة "هارلم"
حكمه بالإفراج عن المتهم الجزائري،
بعدم حصول الشرطة عند اعتقاله على
إذن من الادعاء، مثلما جرى حجزه على
ذمة التحقيق لدى الأجهزة الأمنية
لمدة تفوق عشرة أيام وهو ما لا يسمح
به قانون الإجراءات الهولندي.
وأعلم
محامي المتهم قاضي الأجانب بأنه لم
يحط علما بعملية الاعتقال، مرجعا
القصور إلى دائرة الهجرة والتجنيس
ووزارة الشؤون العامة، وأعلنت
كلتاهما عن عزمهما إجراء تحقيق سريع
حول ما ارتكبه موظفوها من أخطاء.
وأشارت
الصحافة الهولندية أن الخلفية
السياسية التي وقفت وراء القضية،
كانت سببا في تجاوز السلطات الأمنية
المكلفة باعتقال المتهمين وفق
مقتضيات القانون، وهو ما دفع عددا من
الساسة والمحللين الهولنديين إلى
توضيح خطورة التبعية العمياء
للولايات المتحدة .
حماية
الأقليات
وفيما
يبدو تراجعا عن سياسة الانجراف
المطلق وراء الإرادة الأمريكية.. بعث
"روجرز فان بوكستل" وزير
الأقليات والمدن الكبرى في الحكومة
الهولندية، برسالة إلى مجلس
الجمعيات العراقية - الذي يعتبر
واحدا من المنظمات الإسلامية الكبرى
بهولندا - ردا على رسالة سابقة وجهها
المجلس للحكومة الهولندية، دعاها
فيها إلى توفير الحماية للأقلية
المسلمة.
وأكد
وزير الأقليات الهولندي علي ضرورة
ابتعاد التعبيرات العامة، فيما
يتعلق بالأحداث الإرهابية
بالولايات المتحدة عن تصويرها كصراع
بين الثقافات أو الحضارات.
وطمأن
الوزير المسلمين – برسالته - في
هولندا بقوله: "يجب ألا نغمض
أعيننا عما جرى من أعمال عدوانية ضد
الأجانب، وأن مرتكبي هذه الأفعال
الإرهابية الصغيرة سيلاحقون
ويحاكمون"، وأكد على أهمية
الاحترام المتبادل للمعتقدات
والقناعات السياسية، ومنها ضرورة
احترام المسلمين كمواطنين، والقبول
بالاختلاف الممكن حول التقييم
السياسي لتفجيرات الولايات المتحدة.
يذكر
أن الأقلية المسلمة في هولندا مثل
أقليات كثيرة في الغرب، تعرضت
للكثير من الاعتداءات خلال الفترة
الماضية وخاصة منذ انفجارات
الثلاثاء 11/9/2001، طالت الأشخاص
والممتلكات ودور العبادة، مما دفعها
مؤخرا إلى تكوين لجان طوارئ لرصد هذه
الاعتداءات، ومطالبة الحكومة
الهولندية بوقف كافة التجاوزات
ضدها، وتوفير الحماية اللازمة لها.
|