|

الحرب
الأوزبكية على الرحى الأفغانية
مطيع
الله تائب - إسلام أون لاين.نت/ 10-10-2001
"نقاتل
كتفا إلى كتف بجانب أسامة بن لادن ضد
أمريكا وحلفائها في أفغانستان"…
كان هذا هو التصريح الذي أدلى به
زعيم حركة أوزبكستان الإسلامية طاهر
يولداش الثلاثاء 9-10-2001 لإذاعة بي بي
سي البريطانية من أفغانستان حيث
يقيم مع مجموعة من عناصر الحركة يقدر
عددها بين 2000 إلى 2500 مسلح.
واعتبر
يولداش أن الضربات الأمريكية على
أفغانستان هجوما على الإسلام كما
وصف موقف بلاده من تقديم تسهيلات
للتحالف الأمريكي من فتح الأجواء
والمطارات بأنه خيانة كبيرة.
وأعلن
يولدش الذي صدر بحقه حكم بالإعدام في
أوزبكستان أن حركته تستمر في الجهاد
ضد حكومة تاشكند وقد توسع دائرة
حربها ضد طاجكستان التي أعلنت كذلك
استعدادها بالتعاون مع أمريكا.
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش أعلن اسم
حركة أوزبكستان الإسلامية ضمن
المجموعات الإرهابية التي تم تجميد
أرصدتها بعد تفجيرات نيويورك
وواشنطن الثلاثاء 11-9-2001.
ويبدو
أن الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف
قام بصفقة مع الولايات المتحدة
مفادها القضاء على قواعد المعارضة
الأوزبكية في أفغانستان مقابل
التعاون مع واشنطن في هجومها على
طالبان وأسامة بن لادن.
ويحكم
كريموف أوزبكستان منذ استقلالها في
سبتمبر 1991 من الاتحاد السوفيتي حتى
الآن بيد من حديد وقضى على جميع
معارضيه من الإسلاميين
والديمقراطيين والقوميين بالسجن
والتشريد والتصفية.
وتتخوف
تاشكند من أن تقوم قوات المعارضة
الإسلامية بشن هجمات داخل الأراضي
الأوزبكية انطلاقا من الأراضي
الأفغانية المتاخمة بحوالي 130 كم ردا
على تعاون كريموف الشامل مع
الولايات المتحدة لا سيما وأن قوات
الحركة تتمركز بالقرب من الحدود مع
أوزبكستان في مدن مثل مزار شريف
وقندزو التي يفصلها نهر جيحون عن
الأراضي الأوزبكية.
ومن
المتوقع أن تقاتل هذه القوات قتال
المستميت الذي تقطعت به السبل
وأحرقت سفنه فليس لهم حاوٍ إلا
أفغانستان بقيادة طالبان أو يقتلهم
الأمريكان أو كريموف وعلى هذا
الأساس تنطلق تهديدات طالبان بتوسيع
دائرة الحرب وضرب من يساعد واشنطن من
دول الجوار.
كانت
تاشكند العاصمة قد شهدت انفجارات في
إبريل 1998 اتهم فيها الإسلاميون كما
شهد وادي فرغانة معقل الحركة
الإسلامية ومدينة نمنجان اضطرابات
واعتقالات واسعة وشهدت أيضا الحدود
الأوزبكية والقرغيزية معارك شديدة
في صيفي عامي 1999 و2000 بين قوات الحركة
الإسلامية بقيادة جمعة نمنجاني
والقوات الأوزبكية والقرغيزية.
واتهمت
تاشكند في حينها طاجكستان بإيوائها
الإسلاميين الأوزبك ونتيجة لذلك تم
أوائل العام الجاري 2001 إجلاؤهم إلى
أفغانستان.
وقد
حاولت أوزبكستان عبر مفاوضات مع
حركة طالبان تجميد نشاط معارضيها
الإسلاميين غير أنها فشلت في هذا
الاتجاه إلا أن طالبان أرادت
الاحتفاظ لهذه المعارضة كورقة ضغط
علي أوزبكستان في مقابل إيوائها
لفصيل دوستم الأوزبكي المعارض
لطالبان.
وأخذت
حركة أوزبكستان الإسلامية بعدا
عالميا حينما قامت قواتها باختطاف
أربعة يابانيين في قيرغيزستان عام
1999 وتم إطلاق سراح المختطفين
اليابان بعد أن قامت طوكيو بدفع
مبالغ ضخمة طالبت بها قوات الحركة.
ويرى
المراقبون أن أوزبكستان تلعب دورا
هاما في الهجوم الأمريكي ضد
أفغانستان خصوصا فيما يتعلق بدعم
المعارضة الشمالية وتقديم قواعد
للقوات الأمريكية الخاصة والبرية
التي قد تنطلق من هناك لخوض معاركها
ضد طالبان حيث وصل حتى اليوم أكثر من
ألف من القوات الأمريكية الخاصة إلى
مطار خان آباد وسط البلاد.
وتتمتع
تاشكند بعلاقات قوية مع الولايات
المتحدة وإسرائيل منذ استقلال
أوزبكستان ولقد قاوم كريموف كثيرا
السيطرة الروسية على المنطقة غير أن
خوفه من الأصولية الإسلامية جعله
ينسق مع موسكو من جديد على الصعيدين
الأمني والعسكري مؤخرا وقد انضمت
أوزبكستان قبل أشهر إلى مجموعة
شنغهاي التي تضم روسيا والصين بجانب
دول آسيا الوسطى.
|