|

عرفات لأمريكا: اضربوا منفذي الانفجارات فقط
الدوحة – حازم أحمد – إسلام أون لاين.نت/10-10-2001
 |
|
عرفات في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي |
أعرب
الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات"
عن رفضه
للعمليات الأمريكية العسكرية ضد
أفغانستان، مشيراً إلى ضرورة
عدم مساسها بالمدنيين الأبرياء،
وأن تمتد فقط لتشمل منفذي
الانفجارات الذين ينبغي توافر
الأدلة التي تدينهم.
وأكد
عرفات خلال الاجتماع الطارئ لوزراء
خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي
الذي بدأت فعالياته بالعاصمة
القطرية الدوحة
الأربعاء 10-10-2001 أن بلاده تدين
الإرهاب، وتدعو لتحرك دولي من أجل
تخليص العالم من مخاطره، مشيراً إلى
أن الأعمال الإرهابية المروعة التي
تعرضت لها الولايات المتحدة تشكل
تحديا جديدا غير مسبوق للنظام
العالمي والعلاقات الدولية؛ وهو ما
يتطلب من الأمم المتحدة عقد
مؤتمر دولي لهذا الغرض، يهدف
لصياغة معاهدة دولية لمكافحة
الإرهاب تلزم الدول كافة، وتتحمل
الأمم المتحدة مسئوليتها كاملة في
شأن تقنين أحكام تلك المعاهدة
وتطبيقها ووضعها موضع التنفيذ،
وإقرار الجزاءات التي توقع في حالة
مخالفة أحكامها.
وأكد
الرئيس الفلسطيني على ضرورة وضع
تعريف محدد للإرهاب، والتمييز بينه
وبين كفاح الشعوب ضد الاحتلال وحقها
المشروع في الدفاع عن حريتها وتقرير
مصيرها، باعتباره حقاً طبيعياً
تكفله القوانين والأعراف الدولية.
وأشار
عرفات إلى أن الشعب الفلسطيني في
كفاحه لتحرير وطنه، يمارس حقاً
مشروعاً في مقاومة الاحتلال الذي
اغتصب أرضه، وشرد أهله، وفرض عليه
سياسة التجويع والحصار، واغتال
رموزه السياسية في محاولاته
المستمرة لقمع هذا الشعب وطمس
استقلاله.
وانتقد
عرفات
السياسة التي تمارسها إسرائيل
بحق شعبه، مشيراً إلى أن الحكومة
الإسرائيلية تستغل انشغال العالم
بانفجارات الثلاثاء 11-9-2001 لشن
المزيد من الهجمات على الفلسطينيين؛
لذا فلا بد من إصدار قرار عاجل من
مجلس الأمن الدولي لإرغام حكومة
إسرائيل على احترام وقف إطلاق النار
ووقف اعتداءاتها وتوغل دباباتها
في أرضنا المحررة .
وأشار
عرفات إلى ضرورة أن لا يدع المجتمع
الدولي انفجارات أمريكا تشغله عن
دوره وتحجب عنه تحمل مسئوليته حيال
ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من
إرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة
الإسرائيلية، وهو الذي يولّد إرهاب
المنظمات، والعنف يولد العنف وليس
هناك من سبيل لكسر هذه الحلقة
المفرغة إلا بإعطاء الشعب الفلسطيني
حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في
تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة
على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
يذكر
أن دول مؤتمر
منظمة
المؤتمر
الإسلامي
أدانت جميعها
تقريبا
انفجارات الثلاثاء 11-9-2001،
واعتبرتها
"مخالفة
للإسلام"،
لكنها
أبدت
تحفظات
كبيرة
عن
الضربات؛ خوفا
من
ردود
الفعل
الشعبية.
وكان
المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأمريكية "ريتشارد باوتشر "
قد أعلن الثلاثاء 9-10 –2001، أن
بلاده لا تتوقع أن تؤيد منظمة
المؤتمر الإسلامي الغارات العسكرية
الأمريكية والبريطانية على
أفغانستان، مشيراً إلى أن ما يهم
الإدارة الأمريكية هو معرفة ما
تستطيع هذه الدول القيام به ضد
الإرهاب.
يشار
إلى أن الجلسة الافتتاحية لمؤتمر
وزراء خارجية المؤتمر الإسلامي قد
تمخضت عن إنشاء صندوق تخصصه المنظمة
لمساعدة الشعب الأفغاني، تبرعت دولة
قطر له بعشرة ملايين دولار كمساهمة
أولى فيه، وتكررت عبارات الإدانة
لانفجارات الثلاثاء 11-9-2001 والتعازي
للشعب الأمريكي، وتجديد التأييد لحق
الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال،
ودعوة المنظمات الإسلامية العاملة
بالولايات المتحدة وزراء خارجية
المؤتمر الإسلامي للاعتراف بها.
|