|

الوزراء العرب: ندين الإرهاب ونرفض ضربنا
الدوحة - حازم أحمد - إسلام أون لاين.نت/ 10-10-2001م
 |
|
عمرو موسى وعبد الإله الخطيب عقب اجتماع
الوزراء العرب |
اتفق
وزراء الخارجية العرب في ختام
اجتماعهم التشاوري بالعاصمة
القطرية الدوحة على خمس عشرة نقطة
أساسية، أهمها: عدم السماح للولايات
المتحدة بضرب أي دولة عربية، وإدانة
الإرهاب، وضرورة التمييز بينه وبين
الحق المشروع في مقاومة الاحتلال،
وتشكيل فريق عمل في إطار الجامعة
العربية من مختصين، وعلماء، ومفكرين
عرب ومسلمين؛ لتوضيح الصورة الناصعة
للإسلام.
وذكرت
مصادر مطَّلعة رفضت ذكر اسمها لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 10-10-2001م
أن الوزراء العرب اتفقوا على ضرورة
ألا تستهدف الحملة الغربية الحالية
ضد ما يسمَّى بـ "الإرهاب"
الأبرياء، وأن تقتصر على المجرمين
فقط، وأن تعمل الدول الغربية
المستضيفة للجاليات العربية
والإسلامية على حماية مواطني هذه
الجاليات وحفظ كرامتهم.
كما
شجب الوزراء العرب أي اعتداء على أي
بلد عربي في إطار الحملة الغربية
الحالية ضد ما يسمى بـ"الإرهاب".
كما
أشارت المصادر إلى أن وزراء
الخارجية اتفقوا أيضًا على أن إقامة
الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس
أمر لا بديل عنه؛ لتقليل مشاعر
والتوتر واليأس التي تسود العالم
العربي والإسلامي منذ بداية المأساة
الفلسطينية.
ونقلت
صحفية "السفير" اللبنانية
الأربعاء 10-10-2001م عن وزير الخارجية
العراقي "ناجي صبري" قوله: إن
واشنطن قد تستهدف بغداد؛ لأنها ترفض
أن تصبح مستعمرة للولايات المتحدة
وبريطانيا وإسرائيل، مشيرًا إلى أن
بلاده تأمل في موقف عربي منصف موحد؛
لأن الحملة الأمريكية تستهدف الجميع.
ومن
جانبه قال وزير الخارجية السوري "فاروق
الشرع": إن موقف سوريا يستند
أساسًا إلى عنصرين رئيسيين، الأول:
يرتبط بما يهم العرب والمسلمين
ويحفظ حقوقهم، أما الثاني فمرتبط
بما يدور في إطار الأمم المتحدة.
وأعرب
الشرع عن اعتقاده بأن الحلول
السياسية والأمنية هي الأفضل
لمواجهة الوضع الراهن في أفغانستان،
وأن مهمة العرب والمسلمين الحيلولة
دون إلحاق أي أذى بالمدنيين.
وأكَّد
الوزير السوري أن الربط بين الإرهاب
والعرب والمسلمين خاطئ، ولا يجوز أن
يستمر، كما أن التمييز بين المقاومة
المشروعة ضد الاحتلال والإرهاب أمر
مهم يجب أن يخرج به مؤتمر منظمة
المؤتمر الإسلامي.
ومن
جانبه، أكَّد وزير الخارجية القطري
"محمود حمود" على ضرورة شنِّ
الحرب على الإرهاب في إطار الأمم
المتحدة، مع التشديد على تحديد
مفهوم الإرهاب.
وقال
الوزير القطري: إن وزراء منظمة
المؤتمر الإسلامي سيبحثون الموضوع
الفلسطيني الذي لا حلَّ من دون
تسويته، والموضوع العراقي، مشيرًا
إلى أن العرب متفقون على رفض التعرض
لأي دولة عربية.
أما
رئيس السلطة الفلسطينية "ياسر
عرفات" فقد ذكر أن شعبه يعاني من
الإرهاب الإسرائيلي الذي لا يستطيع
أحد أن يتقبله، لكنه في الوقت ذاته
أشار لرفضه لانفجارات أمريكا
الثلاثاء 11-9-2001م، مؤكدًا أنها غير
مقبولة لا عربيًّا ولا إسلاميًّا
ولا مسيحيًّا ولا دوليًّا.
وقال
الأمين العام للجامعة العربية "عمرو
موسى": إن وزراء الخارجية العرب قد
اتفقوا على نقاط محددة للعمل على
أساسها فيما بينهم، وسيتم التفاهم
بشأنها مع وزراء منظمة المؤتمر
الإسلامي.
وأضاف
موسى قائلا: "إننا ضد الإرهاب
الدولي، ولكن لن نسمح في الوقت ذاته
بأن يكون هذا الإرهاب مبررًا لاتهام
الإسلام أو العروبة، وعلينا العمل
الجاد فيما يتعلق بموضوع حوار
الحضارات من خلال الموافقة على
تشكيل فريق عمل من مختصين، وعلماء،
ومفكرين عرب ومسلمين؛ لتوضيح الصورة
الناصعة للإسلام، وذلك في إطار
الجامعة العربية".
وحول
احتمال ضرب الولايات المتحدة لدولة
عربية أو إسلامية، قال موسى: "لا
يمكن أن نكون ضمن أي تعاون أو تكاتف
أو تحالف يضرب دولة عربية".
وكان
اجتماع وزراء الخارجية العرب قد عقد
الثلاثاء 9-10-2001م، ولم يتغيب عنه أي
من الوزراء العرب.
يذكر
أن فعاليات المؤتمر الطارئ لوزراء
منظمة المؤتمر الإسلامي بالدوحة
ستبدأ صباح الأربعاء 10-10-2001؛ لبحث
الضربة العسكرية الأمريكية ضد
أفغانستان، وتطورات القضية
الفلسطينية.
ويرى
مراقبون أن الوزراء العرب سيحاولون
اكتساب المؤيدين قدر الإمكان بين
صفوف الدول الإسلامية؛ لمنع التعرض
لدولة إسلامية أخرى تكون الضحية
التالية بعد أفغانستان، لا سيما بعد
إشارة الإدارة الأمريكية لإمكانية
أن تشمل حملتها ضد ما تسميه بـ"الإرهاب"
دولاً أخرى.
|