|

طلاب
مصر: يا أفغاني همك همي.. ودمك دمي
القاهرة
- قطب العربي وحمدي الحسيني - إسلام
أون لاين.نت/8-10-2001
 |
|
الاعتداءات الأمريكية تثير غضب المسلمين |
تظاهر
آلاف الطلاب بالجامعات المصرية
منددين بالعدوان الأمريكي الغاشم
على الشعب الأفغاني الذي بدأ مساء
الأحد 7-10-2001، وتساءلوا وهم يهتفون:
"يا حكام المسلمين اللي بعد
الأفغان مين؟! " وحرقوا علمي
أمريكا وبريطانيا، في ظل حصار أمني
مشدد لمنع خروج المتظاهرين إلى
الميادين العامة.
وشهدت
جامعات القاهرة، والزقازيق،
والإسكندرية، وطنطا، وأسيوط،
والمنصورة، والأزهر الشريف الإثنين
8-10-2001 مظاهرات غاضبة تجاه العدوان
الأمريكي البريطاني على أفغانستان،
ونظم الطلاب عدة مظاهرات متفرقة
داخل الكليات على أن ينظموا
الثلاثاء 9-10-2001 مظاهرة موحدة،
وطالبوا حكومات الدول الإسلامية
بفتح باب الجهاد أمام الشباب المسلم.
وردد
طلاب الجامعات المصرية هتافات: "يا
أفغاني همك همي، لحمك لحمي، ودمك دمي"،
" جورج بوش يا خسيس دم المسلم موش
رخيص"، "يا أفغاني يا حبيب بكرة
نضرب تل أبيب"، "قالوا حرب على
الإرهاب وأمريكا هي الإرهاب"، "بعد
العراق والأفغان الدور سيكون على
مصر والسودان".
صلاة
الغائب
وأشارت
وكالة فرانس برس إلى أن أكثر من
أربعة آلاف طالب من طلاب جامعة
الأزهر تظاهروا الإثنين 8-10-2001
للتنديد بمواقف العالمين العربي
والإسلامي من ضرب أفغانستان
المسلمة، واقاموا صلاة الغائب على
أرواح الشهداء الأفغان الذين قتلهم
بوش خلال الغارات، وردد طلاب الأزهر:
"لا إله إلا الله جورج بوش عدو
الله".
وأعلن
المتظاهرون من طلاب الجامعات أن
العدوان الأمريكي على أفغانستان هو
حرب على الإسلام وليس حربا على
الإرهاب كما يدعي المسئولون
الأمريكيون، وحمل الطلاب لافتات
تحمل هذه المعاني.
ودعوا
السلطات المصرية إلى "التنديد
بوضوح" بالضربات الأمريكية
وإرسال مساعدات إلى أفغانستان.
ووصف
الطلاب الرئيس الباكستاني برويز
مشرف بـ"الجبان والعميل الأمريكي"
وقالوا: إن "أمريكا هي أرض الإرهاب".
إجراءات
أمنية مشددة
من
جهة أخرى.. فرضت أجهزة الأمن المصرية
إجراءات مشددة في المنطقة المحيطة
بمقر السفارة الأمريكية بالقاهرة
ووضعت خطة لمنع أي هجوم على السفارة
ردًا على الاعتداء الأمريكي على
أفغانستان، وضاعفت أجهزة الأمن من
عدد القوات المنتشرة خارج أسوار
جامعتي القاهرة وعين شمس.
وسيطرت
حالة من الوجوم على الشارع المصري،
وربما كان الغضب من العدوان
الأمريكي هو الشيء المشترك في
أحاديث رجل الشارع منذ بدء الهجوم
والجميع ينتظر رد الفعل الرسمي على
العدوان حتى يبدأ التحرك الشعبي بعد
أن تركت الولايات المتحدة انطباعًا
لدى الإنسان المصري العادي بأنها
دولة تمارس الإرهاب ضد الشعوب
الآمنة.
سينصرهم
الله
وأمام
كشك لبيع الصحف في ميدان التحرير كان
الازدحام كبيرًا ويسعى معظم المارة
لمتابعة آخر التطورات على ساحة
القتال، وقال "مصطفى إبراهيم"
(50 عامًا) يعمل ساعيًا في مصلحة
حكومية: "أدعو الله أن ينصر
الإسلام ويحمي المسلمين من بطش
الأمريكان الظالمين لأنهم يحاولون
ضرب الإسلام ولا يهمهم من الحملة
التي يروجون لها سوى النيل من هذه
العقيدة وكل من يؤمن بها".
ويضيف:
"شعرت بحزن شديد بعد أن تابعت
الأحداث وتمنيت أن تتاح لي الفرصة
لتقديم أي مساعدة لهؤلاء المؤمنين
الذين يتوكلون على الله في حربهم ضد
أقوى دولة في العالم، وهم لا يملكون
حتى الغذاء والمؤن".
ويقترح
"شاهين أبو الفتوح" من سكان
الجيزة أن تقوم الهيئات والمنظمات
الأهلية بجمع التبرعات والمعونات
والأغطية لتقديمها إلى الشعب
الأفغاني، حيث بدأ فصل الشتاء
والبرد سيكون شديدا خاصة إذا أضفنا
إلى أوضاعهم الصعبة آثار القصف
الأخير.
ويقول
أبو الفتوح: إذا كانت الحكومات في
موقف حرج فعليها أن تترك الساحة إلى
العمل الشعبي المدني بشرط أن يتم كل
شيء بطريقة سلمية منظمة؛ تجنبًا
للدخول في مصادمات مع أجهزة الأمن.
إقبال
على الفضائيات
الطريف
أن مبيعات الصحف ارتفعت إلى أقصى
درجة وتضاعفت مبيعات أجهزة استقبال
القنوات الفضائية كما يقول المهندس
"علاء الفناجيلي" صاحب إحدى
شركات تجميع وبيع هذه الأجهزة،
وأضاف أنه بمجرد بدء الهجوم
الأمريكي على أفغانستان تلقينا
العديد من الطلبات من الموزعين
لدرجة أن المعدات التي كانت مكدسة
بالمخازن طوال الفترة الأخيرة تم
سحبها، وما زال السوق يحتاج إلى
المزيد لأن معظم الناس لجأت إلى
القنوات الفضائية خاصة أنها تقدم
صور مباشرة وحية من مواقع الحرب، على
عكس أجهزة الإعلام الرسمية التي
تتعامل مع الحدث على استحياء.
وبالفعل
شاهدت الازدحام على منفذ البيع
بالشركة وكل المتواجدين يرغبون في
تركيب هذه المعدات فورًا حتى إن
الشركة قررت تكليف الفنيين بالعمل
على مدار 24 ساعة يوميًا لمواجهة
الطلبات المتزايدة.
وقال
"حسن الشريف" مدرس (35 عامًا): إنه
كان يؤجل تركيب أجهزة استقبال
القنوات الفضائية لكن ظروف الحرب
جعلته يغير موقفه ويسارع في إنجاز
هذه المهمة حتى يتمكن من متابعة ما
يجري.
وأضاف
أن الرئيس الأمريكي بوش كان صادقًا
عندما أعلن عن نواياه الحقيقية تجاه
الحرب التي ينوي أن يخوضها بأنها
ستكون حربا صليبية، وجعلها بالفعل
حربًا دينية على الدول الإسلامية.
|