English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

أمريكا تحارب أفغانستان بالوكالة 

نشوة نشأت – إسلام أون لاين.نت /8-10-2001

أكد محللون عسكريون أن الحرب الأمريكية ضد أفغانستان هي "حرب بالوكالة"، فالولايات المتحدة لن تخوض الحرب بنفسها، بل ستستخدم تحالف الشمال الأفغاني المناوئ لطالبان؛ ليخوض الحرب بدلا منها، في حين ستقتصر واشنطن في حربها على القصف الجوي والبحري، وبعض العمليات للقوات الخاصة.

وقال اللواء زكريا حسين -الخبير العسكري المصري- لإسلام أون لاين.نت الإثنين 8-10-2001: إن القوات الأمريكية ستخوض حرباً جوية في الأساس، حيث تقصف طالبان بالطائرات والصواريخ، ولكن بالنسبة للحرب البرية فلن تخوضها القوات الأمريكية، وستوكل عنها "تحالف الشمال الأفغاني" المناوئ لحكومة طالبان، ويطلق على تلك الحرب اسم "حرب بالوكالة".

ويقول الخبير العسكري المصري: إن المقصود بحرب الوكالة قيام الطرف المهاجم باستخدام قوات أخرى؛ لتحقيق أهدافه البرية، ويكون هدف المهاجم عدم تعرضه لخسائر كبيرة وفادحة، وذلك على غرار ما كان يحدث إبان الحرب الباردة من استخدام السوفيت أو الأمريكان لبعض دول العالم الثالث؛ للتدخل بدلا منها في الصراعات الإقليمية.

ولكن مشكلة التحالف الشمالي الأفغاني حسب الخبير المصري أنه لا يملك الأسلحة الكافية لخوض الحرب ضد طالبان؛ لذا ستقوم واشنطن بتزويده  بالأسلحة المتطورة وبعض المتطوعين وعناصر مدربة.

ويرى اللواء زكريا أن الحرب البرية أهم من نظيرتها الجوية بكثير؛ لأن الأخيرة لا تستطيع إسقاط الأنظمة الحاكمة، وقد اتضح ذلك في الحالة العراقية، فالقصف الأمريكي لجنوب وشمال العراق لم ينجح في إسقاط نظام صدام حسين.

وبناء علي هذه الخبرة الفاشلة لأمريكا في إسقاط صدام حسين فإن الخبير المصري يتوقع أن يكون التحالف الشمالي هو رأس الحرب في إسقاط طالبان من خلال دعم أمريكي بالأسلحة وبالقوات الخاصة لمعرفة حقول الألغام، وبالتالي يسهل على واشنطن دخول كابول والاستيلاء عليها تحت غطاء أفغاني يجنبه ردود فعل غاضبة في العالم الإسلامي.

وأضاف اللواء زكريا أن الإستراتيجية الأمريكية ستنطلق لتحقيق عدة أهداف هي كالتالي:

الهدف الأول: عسكري إستراتيجي ويتمثل في إعاقة وتدمير الشبكات الإرهابية في أفغانستان، وتهيئة الظروف المناسبة للأعمال الأمريكية العسكرية المستقبلية، ويتزامن ذلك مع إيصال معونات إنسانية للشعب الأفغاني، وحسب الخبير المصري فإن هذا الهدف يتحقق من خلال إحداث أكبر خسائر ممكنة لحركة طالبان الحاكمة في كابول ومن يؤيدها، والحد من قدرة تنظيم القاعدة وحكومة طالبان على شن عمليات مستقبلية، وكذلك مساعدة القوات المناوئة لحركة طالبان بعمليات سرية وخاصة واسعة النطاق.

أما الهدف الثاني لأمريكا فهو سياسي ويتمثل في إحداث فجوة بين نظام طالبان والشعب الأفغاني من خلال إظهار أن أمريكا فقط هي التي تمد هذا الشعب بالمعونات فيما تمنع الآخرين من تقديم أي دعم إنساني للأفغانيين.

وبالنسبة لكيفية القضاء على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان، فيقول اللواء زكريا: إن واشنطن ستحقق ذلك عبر مرحلتين: أولهما قيام القوات الأمريكية بالاستيلاء على العاصمة كابول، أما المرحلة الثانية فهي إعلان حكومة مؤقتة لأفغانستان وإكسابها الشرعية الدولية لا سيما من القبائل البشتونية، وبعد ذلك يتم التمهيد لانتخابات واسعة ترضى عنها كافة القبائل بالكامل؛ ومن ثم تحقق الولايات المتحدة هدفها في تدمير قواعد بن لادن والعناصر المناوئة لها.

أما الهدف الثالث للحرب الأمريكية حسب اللواء زكريا فهو إستراتيجي بعيد المدى يتمثل في تشكيل تحالف دولي يضم غالبية دول العالم؛ للقضاء على الإرهاب في جميع بقاع الأرض.

ومن جانبه أكد الخبير الإستراتيجي المصري اللواء حسام سويلم أن الحرب الأمريكية ضد أفغانستان شاملة وبعيدة المدى، ولكنها لن تقتصر عليها فقط بل ستشمل عدة دول عربية: "العراق ، وسوريا ، ولبنان ، واليمن ، والسودان"، وذلك بهدف تحقيق الهدف الأساس للولايات المتحدة من حملتها العسكرية، وهو القضاء على جذور الإرهاب في العالم .

ويرى د. سويلم أنه حتى يتسنى للولايات المتحدة القضاء على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وتسقط حركة طالبان، لا بد من أن تخوض حرباً برية وبغير ذلك سيكون مصير حملتها الفشل؛ لأن الحرب الجوية لن تحقق أية نجاحات، فما الذي ستضربه أمريكا في أفغانستان!! 

 ويقول د. سويلم: إنه من الخطأ الظن أن الحرب الأمريكية ستكون جوية فقط، وإن كانت الإدارة الأمريكية صرحت بذلك، فهي فعلت هذا من أجل تهدئة الرأي العام الأمريكي والتأكيد له بأنه لن تكون هناك أية خسائر في الأرواح.

في ضوء ذلك يشير اللواء سويلم إلى أن أمريكا تقوم بإنزال قوات خاصة تابعة لها من طائرات هليكوبتر للقيام بمهام معينة وستساندها قوات تحالف الشمال الأفغاني المناوئ لطالبان التي ستخوض الحرب ضد طالبان.

من جهته قال اللواء قدري سعيد -رئيس وحدة الدراسات العسكرية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية: إن الحرب الأمريكية لها بعدان عسكري وسياسي، وستحاول واشنطن الاستفادة من المرحلة الأولى للقصف الجوي والبحري بالخروج بعرض سياسي تطرحه طالبان يجنبها الدخول في مراحل أخرى أكثر تصعيدا كاستخدام القوات البرية لإسقاطها.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع