 |
|
إرهاب إسرئيل لماذا لا تنتبه له أمريكا |
اعتبر
حزب الله اللبناني أن إعادة إدراجه
على لائحة المنظمات الإرهابية التي
تصدرها واشنطن مرة كل عامين، يشكل
إذعانا لإرادة إسرائيل، وأن ذلك لن
يغير من دعمه للانتفاضة الفلسطينية
ومواصلة مواجهته مع إسرائيل
لاستكمال تحرير ما تبقى من أرض
لبنانية محتلة.
وقال
حزب الله في بيان له السبت 6-10-2001: "إنه
لم يفاجأ بهذا الاتهام، وهى ليست
المرة الأولى التي تعتبر فيها
الإدارة الأمريكية مقاومته ضد
الاحتلال الإسرائيلي إرهابا؛
فطالما تماهت مع العدو، وتبنَّت
أطروحاته وخياراته".
وتساءل
حزب الله في بيانه "من نصّب أمريكا
زعيمة للعالم، وأعطاها الإذن بتصنيف
المجتمعات والشعوب والقوى السياسية
الحية في العالم طبقا لمفاهيمها
ومصالحها؟!
نؤكد أن نعتها للشرفاء في العالم
بالإرهاب لن يمحو إرهابها في
ناجازاكي وهيروشيما وغيرهما من
ذاكرة الشعوب، وهو يكشف عن
استمرارها في سياستها المتغطرسة
والخاطئة وعدائها للشعوب المستضعفة".
كانت
وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت
مساء الجمعة 5/10/2001 عن تحديث قائمة
المنظمات التي تعتبرها إرهابية، وقد
شمل هذا التحديث إضافة منظمتين هما:
الجيش الجهوري الايرلندي (الجناح
العسكري للشين فيت)، وقوات الدفاع
الكولومبية اليمينية، كما تم حذف
جماعتين هما: الجيش الأحمر
الياباني، وجماعة توباك موراي
الثورية اليابانية.
وقال
وزير الخارجية الأمريكية كولين باول
لصحيفة واشنطن السبت 6-10-2001: إن
المنظمتين اليابانيتين تم حذفهما
بسبب توقفهما عن ممارسة أية أعمال
إرهابية خلال العامين الماضيين
(2000-2001).
كما
أعادت الخارجية الأمريكية -بحسب
المتحدث باسمها ريتشارد باوتشر
السبت 6-10-2001- التأكيد على أن منظمات
أخرى لا تزال تمارس أعمالا إرهابية،
وستظل في القائمة، وهي: القاعدة،
وحزب الله اللبناني، وحركة المقاومة
الإسلامية "حماس"، والجهاد
الإسلامي، ونمور التاميل، وأيتا
بأسبانيا، وأبو نضال، ومنظمة
أوزباكستان الإسلامية.
غير
أن اللافت للنظر أن تحديث القائمة
الأمريكية للإرهاب، والتأكيد على
استمرار منظمات أخرى فيها -وخاصة
العربية- يتزامن مع أزمة في العلاقات
"الإسرائيلية الأمريكية" بسب
تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون حول أن إدارة بوش تسترضي
الدول العربية على حساب تل أبيب،
طالبا من الرئيس الأمريكي اعتبار
منظمتي حماس والجهاد الإسلامي وكذلك
حزب الله اللبناني ضمن الشبكات
الإرهابية التي سيتم توجيه الحرب
الأمريكية ضدها.
ويعتقد
المراقبون أن التأكيد الأمريكي على
وجود منظمات "حزب الله" و"الجهاد"
و"حماس" محاولة من الإدارة
الأمريكية للتأكيد لإسرائيل بأن
تصريحات بوش الأخيرة التي اعترف
فيها بالدولة الفلسطينية لا تعني أن
واشنطن تعترف بما تقوم به منظمات
كحماس والجهاد في الأراضي المحتلة.
ويضيف
المراقبون "أن إدارة بهذا الموقف
تكون أمسكت العصا من الوسط؛ فاسترضت
إسرائيل بتأكيد الصفة الإرهابية
للمنظمات الفلسطينية واللبنانية،
من جهة أخرى تستميل الجانب العربي من
خلال التأكيد على الاعتراف بالدولة
الفلسطينية".
وقد
أدى التأكيد الأمريكي على استمرار
المنظمات إلى قيام شارون بتخفيف
تصريحاته من خلال إشادته "بالصداقة
العميقة التي تجمع بين الولايات
المتحدة وإسرائيل" مؤكدا دعم حملة
مكافحة الإرهاب في بيان له مساء
الجمعة 5/10/2001 بعد اتصال هاتفي مع
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول.
معروف
أنه طبقا لقانون أمريكي صادر عام 1997
فإن وزارة الدفاع الأمريكية مخوّلة
بتحديد المنظمات الإرهابية
العالمية في قائمة، ويحظر على
المواطنين الأمريكيين دعم هذه
المنظمات بأي شكل من الأشكال.