|

ماليزيا: ضرب أفغانستان يولد إرهابا جديدا
صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/8-10-2001
أعلن
رئيس الوزراء الماليزي "محاضير
محمد" رفضه للجوء إلى العنف
والإرهاب كوسيلة لتحقيق أي هدف،
مؤكدا أن القصف الأمريكي لأفغانستان
قد يثير أعمالا إرهابية أخرى ردا
عليها.
وقال
محاضير خلال مناقشات بالبرلمان
الماليزي الإثنين 8/10/2001 : إن هناك
طرقاً وأساليب عديدة يمكن من خلالها
حل المعضلات والخلافات الدولية في
أي قضية، ولذلك يجب ألا يكون الإرهاب
خياراً، معرباً عن رفض بلاده لإعلان
الحرب على أي بلد مسلم، لأنها لن
تكون فعالة في مكافحة الإرهاب .
وأضاف
محاضير أنه لا يعتقد أن الحرب
الأمريكية على المدن الأفغانية، حرب
أمريكية على الإسلام ، مشيراً إلى أن
الأمريكيين أوضحوا موقفهم بأنهم
يحاربون ما يعتقدون أنها مراكز
إرهابية .
وعن
أسلوب مكافحة الإرهاب، قال محاضير:
إنه لا يمكن هزيمة الإرهابيين
عسكرياً، ولكن بدراسة الأسباب التي
دفعتهم لحمل السلاح، ومن ثم تبني
خطوات ومواقف لحل تلك الأسباب،
بمعنى أخر أنه باتباع منهج موحد لحل
الأسباب الدافعة للإرهاب فقط يمكن
إنهاء هذه الظاهرة، وأضاف محاضير
أنه من الخطأ تصوير المسلمين على
أنهم المحتكرون لسلوك "الإرهاب"،
ففي حالات كثيرة كان هناك أناس من
قوميات وأديان أخرى يرتكبون أعمالا
إرهابية، ومن بينهم اليهود والهندوس
والبوذيون والنصارى.
وأوضح
محاضير أن على الدول الإسلامية
التحرك بعقلانية لمعارضة الإرهاب
وفي نفس الوقت للدفاع عن صورة
الإسلام، داعيا الدول الإسلامية إلى
عقد مؤتمر عاجل لمناقشة قضية
الإرهاب وتعريفها بشكل واضح.
وأكد
محاضير أن صورة الإسلام لن تصحح في
أذهان سكان العالم بدون تحرك موحد من
قبل منظمة المؤتمر الإسلامي، ثم
بالدعوة لمؤتمر دولي آخر، مشيراً
إلى أن هناك الكثير من التفسيرات
للإرهاب وبخاصة الذي ترتكبه دول
معينة ضد الأجانب، وهو ما يستدعي
ضرورة تحديد معنى الإرهاب في إطار
القانون الدولي.
واستبعد
محاضير حدوث أعمال عنف ضد المصالح
الأمريكية في ماليزيا، لكنه توقع
إمكانية تقديم جهات ماليزية مختلفة
لمذكرات استنكار للسفارات الغربية؛
احتجاجاً على الضربة الأمريكية
لأفغانستان.
ومن
جانبه قال رئيس الحزب الإسلامي
الماليزي المعارض الشيخ فاضل نور
لإسلام أون لاين. نت الإثنين 8-10-2001:
إن الهجوم على أفغانستان ليس هجوما
على طالبان، وإنما هو هجوم على
المسلمين جميعا .
وأضاف
الشيخ فاضل أن الأمريكيين يهاجمون
بلدا ضعيفا وصغيرا كأفغانستان بدون
توافر دليل واضح ومقبول لهجماتهم،
ولهذا فهم مجرمو حرب، وعلى كل
المسلمين أن يعارضوا المجرمين".
وأشار
الشيخ فاضل أنه إذا كان الأمريكيون
يعلنون الحرب على الإرهاب فلماذا لا
يهاجمون إسرائيل وهذا ما يثبت أنهم
لا يحاربون الإرهاب؟
على
صعيد آخر، أكدت رئيسة جمعية الإغاثة
الطبية الماليزية (الرحمة) د."جميلة
محمود" بدء الجمعية في أول حملة
تبرعات مالية تبلغ حوالي نصف مليون
رنغكت ماليزي لصالح تمويل 10 قوافل
طبية موجهة للاجئين الأفغان .
|