|

مشرف يطيح بجنرالاته المتعاطفين مع طالبان
إيمان محمد -إسلام أون لاين.نت/8-10-2001
قبيل
بدء الهجوم الأمريكي على أفغانستان
مساء الأحد 7-10-2001 بساعات قليلة، قام
الرئيس الباكستاني برويز مشرف
بإجراء تعديلات في بعض مناصب الجيش
وجهاز الاستخبارات شملت قادة
عسكريين لهم انتماءات متعاطفة مع
حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.
ونقلت
صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في
عددها الصادر الإثنين 8-10-2001 عن مصادر
عسكرية أنه تم إحالة كل من الجنرال
"محمود أحمد" رئيس جهاز
الاستخبارات الباكستانية ISI و"مظفر
عثماني" وكيل رئاسة أركان القوات
البرية إلى "التقاعد المبكر"،
وهو ذو ميول دينية.
كما
تم نقل "محمد عزيز خان" المؤيد
للحركات الإسلامية الباكستانية من
منصب نائب رئيس أركان الجيش (القوات
البرية) إلى منصب رئيس هيئة الأركان
المشتركة للقوات المسلحة JCSC وهو
منصب تنسيقي لا يتمتع بصلاحيات
إصدار أوامر عسكرية مباشرة لأفرع
القوات المسلحة، فيما تم تعيين
الجنرال "محمد يوسف" نائب لرئيس
أركان القوات البرية.
يذكر
أن "محمد عزيز خان" و"محمود
أحمد" و"مظفر عثماني" الذين
تخلص منهم مشرف كانوا قد قاموا
بمساعدته على توليه الحكم في إسلام
آباد في الانقلاب العسكري الذي أطاح
بنواز شريف عام 1999.
فقد
أمر الجنرال "محمود أحمد" في
أكتوبر 1999 قواته البرية بالاستيلاء
على منزل رئيس الوزراء الباكستاني
السابق كما قام بنفسه باعتقال نواز
شريف، فيما قام "عزيز خان"
بإفشال محاولات اتباع شريف بالسيطرة
على مقر القيادة العامة، بينما عمل
مظفر على تأمين هبوط طائرة مشرف في
باكستان وتوليه السلطة.
وأشارت صحيفة نيوز إنترناشيونال الباكستانية إلى أن "مشرف" قام بتعيين قائد فيلق بيشاور الجنرال "إحسان الحق" في منصب رئيس جهاز الاستخبارات، كما تم تعيين الجنرال "عبد القادر بالوش" قائد فيلق "كويتا"، ليحل محل "محمد مشتاق"، كذلك تم تعيين قادة جدد في إقليمين إستراتيجيين على الحدود الأفغانية وهما بلوشستان، وبشتوستان. بينما احتفظ مشرف لنفسه بمنصب رئيس أركان القوات البرية.
وذكر
محللون أن "مشرف" أجرى تلك
التعديلات للتخلص من الضباط
والعسكريين الذين يدعمون حركة
طالبان، والمؤيديين أيضا للحركات
الإسلامية، مشيرين إلى معارضة
غالبيتهم للتعاون الباكستاني
الأمريكي في توجيه ضربات عسكرية ضد
كابول، إلى جانب رفضهم تنفيذ بعض
الأوامر بشأن تزويد الولايات
المتحدة بمعلومات استخباراتية عن
طالبان.
وأشار
المحللون إلى أن العديد من
العسكريين قد أبدوا أيضا استياءهم
من رغبة الرئيس الباكستاني في
التعاون مع الملك الأفغاني السابق
ظاهر شاه لعودته للحكم في أفغانستان.
وقال
المحللون: إن المسئولين الأمريكيين
كانوا قد طالبوا مشرف عقب انفجارات
الثلاثاء 11-9-2001 بقمع ما أسموه
بالمنشقين داخل جيشه وجهاز
استخباراته نظرا لتأييدهم الشديد
للحركات الإسلامية.
يشار
إلى أن الاستخبارات الباكستانية
لعبت دورا كبيرا في تمويل وتدريب
وتسليح حركة طالبان بين عامي 1994 و1996 .
|