|

من
هو أيمن الظواهري؟
خاص-
إسلام أون لاين.نت/7-10-2001م
أصبح
القبض على الدكتور أيمن الظواهري،
أحد أبرز زعماء جماعة الجهاد
المصرية على رأس أولويات أجهزة
الاستخبارات الأميركية والعالمية،
خاصة بعد أن وجِّهت إليه أصابع
الاتهام مع أسامة بن لادن عما حدث من
تفجيرات في نيويورك وواشنطن في
سبتمبر الماضي، وسيصبح هذا الهدف
مُلحا بعد ظهور الاثنين في شريط
الفيديو الذي دعا فيه الظواهري
الأمة الإسلامية إلى الوقوف معهما
في الحرب التي تشنها الولايات
المتحدة على أفغانستان والذي بثته
قناة الجزيرة الفضائية مساء الأحد
7-10-2001م، فمن هو أيمن الظواهري،
ولماذا تتعقبه المخابرات العالمية؟
ينتمي
أيمن الظواهري (50 عاما) إلى أسرة
مصرية عريقة، فوالده الدكتور محمد
ربيع الظواهري أحد أشهر أطباء
الأمراض الجلدية والتناسلية في مصر،
أستاذ بكلية الطب جامعة عين شمس،
وجده لأبيه الشيخ الظواهري أحد شيوخ
الجامع الأزهر السابقين، أما جده
لأمه فهو الدكتور عبد الوهاب عزام
أستاذ الآداب الشرقية، عميد كلية
الآداب، رئيس جامعة القاهرة، والذي
عمل بعد ذلك سفيرا لمصر في كل من
باكستان والسعودية واليمن، وفي
الوقت نفسه كان يعتبر أحد كبار
المتصوفين في مصر حتى لقب بـ"الدبلوماسي
المتصوف".
في
هذه البيئة المتفوقة علميا نشأ أيمن
الظواهري وتلقَّى تعليمه الأولي في
مدارس مصر الجديدة والمعادي قبل أن
يلتحق بكلية طب القصر العيني جامعة
القاهرة، ويتخرج فيها عام 1974 بتقدير
جيد جدا، ثم حصل على درجة الماجستير
في الجراحة العامة عام 1978، وفي العام
التالي تزوج من إحدى خريجات قسم
الفلسفة بكلية الآداب في جامعة
القاهرة وأنجب منها أربع بنات وولدا
واحدا.
في
السبعينيات بدأ وعي أيمن الظواهري
يتفتح، وقد كانت مصر تشهد آنذاك
بداية انفراج سياسي استهل به الرئيس
السابق محمد أنور السادات عهده في
أعقاب سنوات من الحكم الشمولي عاشته
البلاد خلال الحقبة الناصرية. وكان
هذا المناخ ملائما لنشاط التيار
الإسلامي في مختلف الجامعات حتى
أصبح قادة الطلاب الجامعيين في تلك
الحقبة هم رموز الحركة الإسلامية في
مصر في الوقت الحالي.
وقد
تأثر أيمن الظواهري خلال تلك الفترة
بالأفكار السلفية التي تميل إلى
النزعة الجهادية، وبدأ رحلته
الفكرية التي عادة ما توصف في وسائل
الإعلام بالمتطرفة؛ فهو يؤمن كما
كتب في كتابه حصاد السنين "أن
الحكام الحاكمين لبلاد المسلمين
بغير ما أنزل الله بالقوانين
الوضعية هم كفار مرتدون يجب الخروج
عليهم وجهادهم وخلعهم ونصب حاكم
مسلم، وأن الديمقراطية التي اتخذتها
الحكومات المختلفة منهجاً سياسياً
لها ديمقراطية كافرة، وبالتالي فإن
موالاتهم واتباع أهوائهم حرام".
ويعتقد
الظواهري أن المقاومة المسلحة لهذه
الحكومات هو جهاد في سبيل الله،
وينتقد الجماعات الإسلامية الأخرى
التي تؤمن بالطرق السلمية المتدرجة
في التغيير. ويعتبر الدكتور عمر عبد
الرحمن المسجون حاليا في الولايات
المتحدة على خلفية تفجير مركز
التجارة العالمي عام 1993 زعيما روحيا
لهذا التيار.
كان
أول ظهور للدكتور أيمن الظواهري على
المستوى الإعلامي عقب أحداث اغتيال
الرئيس المصري السابق محمد أنور
السادات في السادس من أكتوبر 1981،
والتي اتُهم فيها تنظيم الجهاد، وقد
حُكم عليه في تلك القضية بثلاث
سنوات، وبعد الإفراج عنه سافر إلى
عدة دول مثل الولايات المتحدة
الأميركية والمملكة العربية
السعودية والسودان وباكستان قبل أن
يستقر به المقام في أفغانستان.
شارك
الدكتور أيمن الظواهري مع المقاتلين
العرب في الجهاد الأفغاني ضد قوات
الاتحاد السوفيتي، وهناك تعرف على
زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن،
وأصبح حليفا له فيما بعد؛ نتيجة
للعمليات العسكرية التي قاموا بها
داخل مصر أوائل التسعينيات والتي
كان منها محاولات اغتيال بعض
المسؤولين المصريين أمثال الدكتور
عاطف صدقي رئيس الوزراء المصري
السابق ووزير الإعلام صفوت الشريف.
وقد
بدأت أجهزة الأمن المصرية تتعامل مع
أفراد هذه الجماعة بعنف عبَّر عنه
وزير الداخلية الأسبق زكي بدر
بمقولته الشهيرة "الضرب في سويداء
القلب"، أي إطلاق الشرطة النار
عليهم مباشرة. وقد وجهت الحكومة
المصرية إليه اتهاما بالضلوع في
محاولة اغتيال الرئيس محمد حسني
مبارك في أديس أبابا عام 1995.
وبدأ
اسم أسامة بن لادن يتردد في الإعلام
العالمي بعد تفجيرات سفارتي
الولايات المتحدة الأميركية في
نيروبي ودار السلام عام 1998، ثم بعد
أن وقَّع على الفتوى التي تهدر دم
الأميركان نهاية عام 1999، وأخيرا بعد
تفجيرات نيويورك وواشنطن في الحادي
عشر من سبتمبر الماضي.
|